تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سقوط الطائرة الأوكرانية

رفض إيران تسليم الصندوقين الأسودين يؤخر التحقيق في تحطم الطائرة الأوكرانية

رجال الإنقاذ في إيران بعد تحطم الطائرة الأوكرانية قرب طهران يوم 8 يناير 2020
رجال الإنقاذ في إيران بعد تحطم الطائرة الأوكرانية قرب طهران يوم 8 يناير 2020 © ( أ ف ب)

تحكم قواعد دولية واضحة التحقيقات المرتبطة بحوادث تحطّم الطائرات، لكن يرجّح أن يقع التحقيق بشأن كارثة طائرة الركاب الأوكرانية من طراز "بوينغ" التي تحطّمت في إيران الأربعاء 8 كانون الثاني يناير، ضحية للتوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.

إعلان

وتحطّمت الطائرة من طراز "بوينغ 737-800" التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية بعد أقل من ثلاث دقائق على إقلاعها من مطار طهران، ما أسفر عن مقتل 176 شخصًا معظمهم إيرانيون وكنديون.

وأكدت إيران أنها لن تسلّم صندوقيها الأسودين اللذين عُثر عليهما إلى الجانب الأميركي من أجل التحقيقات.


وتحدد اتفاقية شيكاغو الدولية للطيران المدني المبرمة العام 1944 قواعد عمليات التحقيق المرتبطة بحوادث التحطم وتوكل مهمة التحقيق للدول حيث تقع الحوادث.

ويعني ذلك أن إيران هي الدولة المكلفة التحقيق، لكن من المفترض أن يشارك ممثلون للبلد المصنع للطائرة وذاك الذي تنتمي إليه شركة الطيران المشغلة لها في التحقيق.


ويعني ذلك نظريًا أن المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل، المسؤول عن التحقيق بشأن حوادث الطيران، سيشارك في التحقيقات إذ أن بوينغ مقرها الولايات المتحدة. وسيعتمد المجلس على الأرجح على خبراء من الشركة المصنعة.

وقال المدير السابق لمكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني في فرنسا جان بول تروديك "قد يكون ذلك معقداً بعض الشيء".


وجاء الحادث في اليوم نفسه الذي شهد تصعيداً جديداً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إذ أطلقت طهران عدة صواريخ على قواعد في العراق تضم قوات أميركية وأجنبية، في خطوة أشارت الجمهورية الإسلامية إلى أنها رد على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني فجر الجمعة بضربة أميركية في بغداد.

وأفادت "بيونغ" أنها على اتصال بشركة الخطوط الجوية الأوكرانية الدولية وأنها "مستعدة للمساعدة بأي طريقة لازمة".


واوضح رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده انه يمكن للأوكرانيين المشاركة في التحقيق، لكنه تدارك "لن نعطي الصندوقين الأسودين للمصنّع (بوينغ) والأميركيين" بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر للأنباء.

 - مهمة ليست صعبة

ويشير تروديك إلى أن قراءة المعلومات في الصندوق الأسود الذي يسجّل الأصوات في قمرة القيادة والصندوق الثاني الذي يسجّل بيانات الرحلة لا تعد مهمة صعبة في ذاتها.

وأضاف "يكون الأمر صعبًا إذا كان الصندوقان في حالة سيئة جداً، عندها ثمة حاجة إلى مختبرات تملك الخبرة والمعدات" الضرورية للحصول على البيانات.

وإلى جانب المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل، قال تروديك إن مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني في كل من بريطانيا وفرنسا يملك الخبرة في الحصول على البيانات. وعلى الأرجح، يملك الروس كذلك هذه الإمكانات.

وأفاد مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني في فرنسا أنه لم يتلق بعد أي طلب للمساعدة من السلطات الأوكرانية.

وتتيح اتفاقية شيكاغو كذلك لأي دولة السماح لدولة أخرى بتولي التحقيقات.

وعلى سبيل المثال، قادت السلطات الهولندية التحقيقات المرتبطة بحادث تحطم رحلة الخطوط الماليزية في أوكرانيا سنة 2014 التي كانت متجهة من أمستردام، ما أسفر عن مقتل 298 شخصًا بينهم 193 مواطنًا هولنديًا.








 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.