تخطي إلى المحتوى الرئيسي
استراليا

بالفيديو: عملية قتل الإبل المتوحشة في أستراليا ليست جديدة

عملية قتل الجمال رميا بالرصاص عن طريق طائرة هليكوبتر
عملية قتل الجمال رميا بالرصاص عن طريق طائرة هليكوبتر © /يوتيوب

خلافا لما تم تداوله عبر عدد من وسائل الإعلام العالمية والمواقع الإخبارية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإنّ قرار قتل قرابة عشرة آلاف من الإبل المتوحشة في أستراليا ليس أمرا جديدا.

إعلان

وخلافا لما روجت له وسائل إعلام من أن هذه القرار لديه علاقة مباشرة بالحرائق التي تشهدها أستراليا منذ شهر سبتمبر 2019، فإن عملية قتل الإبل المتوحشة في أستراليا بدأت في عام 2010 في إطار خطة حكومية ترمي إلى التخلص بشكل تدريجي من أعداد هذا الحيوان الذي تم استقدامه أساسا من الهند وباكستان وأفغانستان وجزر الباليار الإسبانية منذ عام 1840 لاستخدامه في استكشاف أستراليا والمساعدة على إقامة البنى التحتية. وبعد توسع شبكة السكك الحديدية في البلاد، أهملت الإبل فنمت بشكل طبيعي وعشوائي في كثير من مناطق البلاد ولاسيما في الوسط والشمال الغربي.

وكانت الحكومة الأسترالية قد أطلقت برنامجا يمتد من عام 2010 إلى عام 2014 يرمي إلى التخلص من 160 ألف من الإبل المتوحشة. والحقيقة أن الحجج التي تقدمها السلطات الأسترالية للتخلص من الإبل المتوحشة ليست كلها حججا دقيقة ومقنعة. فصحيح أن فترات الجفاف الطويلة التي تشهدها أستراليا منذ سنوات أصبحت تحمل قطعان الإبل المتوحشة إلى الاقتراب أكثر من اللزوم من المناطق السكنية في الأرياف ولاسيما ضياع السكان الأصليين وغير الأصليين في البلاد بحثا عن الماء.

وفعلا تحصل أحيانا عمليات مداهمة لأحواض مائية أو مسابح يملكها مزارعون ومربون أثرياء. أما القول إن الإبل الموحشة في أستراليا تأتي على الأخضر واليابس وتلوث المياه عبر جثثها المتعفنة وتنتج انبعاثات حرارية تساهم إلى حد كبير في ظاهرة الاحترار المناخي، ففي ذلك مبالغة حسب ما تؤكده الدراسات الدقيقة التي أجريت حول الموضوع. ومما تخلص إليه هذه الدراسات فإن الإبل خلافا للغنم والماعز وحيوانات أخرى قادرة على تحمل فترات الجفاف بدون أن تشرب بانتظام لفترات طويلة وأنها تتعامل بلطف مع أوراق الأشجار والشجيرات والنباتات التي تتغذى عليها على عكس حيوانات أخرى تسعى إلى التهامها بشكل يتسبب أحيانا في اقتلاع جذور النباتات.

كما تؤكد هذه الدراسات أنه من الخطأ مقارنة الإبل بالبقر في مجال إنتاج الانبعاثات الحرارية. فالجهاز الهضمي لدى الإبل يختلف كثيرا عما هو عليه لدى البقر. وبالتالي فإنه لا مجال للمقارنة بين كميات الميثان الكبيرة التي تصدر عن البقر وكميات أقل تنتجها الإبل.

وتخلص هذه الدراسات إلى أن حرص الأستراليين على نمط الاستهلاك الغربي وعلى الرفاه الشخصي هو السبب الرئيسي وراء المبالغة في وصف الأضرار التي تتسبب فيها قطعان الإبل المتوحشة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.