تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظهور الكحول في مدينة أمريكية تحرمه منذ عام 1909

مدينة أوشن سيتي الأمريكية
مدينة أوشن سيتي الأمريكية © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

على واجهة أوشن سيتي البحرية في ولاية نيوجيرزي لا يقدم أي من المطاعم الكحول ولا يوجد في المنطقة أي بار ... فبعد مرور قرن على منع الكحول لا تزال هذه المدينة الساحلية خالية من المشروبات الكحولية، وعلى طول الواجهة البحرية تنتشر لوحات كتب عليها "المشروبات الكحولية محظورة. تطبيق صارم. غرامة 275 دولارا"، لتنبيه الأشخاص الذين قد يرغبون بتناول الكحول في المكان أو أي منطقة أخرى من هذه الجزيرة.

إعلان

وقد أسس أوشن سيتي أتباع من الطائفة الميثودية (المنهاجية) في نهاية القرن التاسع عشر كمكان عطلة مسيحيا، ويبلغ تعداد سكانه، حاليا، 11 ألف نسمة طوال السنة، ونحو 150 ألف شخص خلال عطلة نهاية الأسبوع خلال موسم الصيف، وتصنف كـ"دراي تاون" أي أنها من المدن الأميركية التي لا كحول فيها.

فيمنع إنتاج الكحول وبيعها فيها منذ العام 1909 أي قبل بدء حقبة منع الكحول في 17 كانون الثاني/يناير 1920 في كل أرجاء البلاد، وبالرغم من إلغاء قوانين حظر الكحول في الولايات المتحدة عام 1933، فإنه لم يتغير شيء تقريبا في أوشين سيتي، حيث يمكن تناول الكحول في المنازل، لكن شرائها يستدعي التوجه إلى متاجر كبيرة للكحول مقامة استراتيجيا عند آخر الجسور التي تربط الجزيرة باليابسة والتي تشهد حركة سير كثيفة في ذروة الموسم.

استفتاء يثير التوتر
ويؤيد سكان المنطقة من مستهلكين للكحول وعداهم، بفخر وضع مدينتهم التي نصبت نفسها "أفضل منتجع سياحي بحري عائلي في الولايات المتحدة" في مواجهة جاراتها الأقل اتزانا، مثل أتلانتيك سيتي حيث توجد الكازينوهات ونوادي التعري، وهي المدينة التي كانت معقلا للجريمة المنظمة خلال مرحلة منع الكحول.
وأنشأ إريك بلايلر وهو رسام غرافيكس كان يمضي العطل في طفولته على الجزيرة، ماركة "دراي آيلاند" للاحتفاء "بطابعها الفريد" على أوان وقبعات وقمصان قطنية تستوحي في صورها وشعاراتها من مرحلة منع الكحول، ويقول الرجل "الناس يعتبرون أن منع الكحول يحسن نوعية الحياة لكن هذا لا يعني أنهم لا يحبون الشرب. بل هذا أمر نشتهر به فقط".

وعندما جمع تاجر محلي العام 2012 ما يكفي من التواقيع لتنظيم استفتاء حول إمكانية أن يجلب الزبائن مشروباتهم الكحولية معهم إلى المطعم، رأى البعض في ذلك تهديدا لصورة المدينة، إذ يعتبر درو فايزي وهو وسيط عقاري سابق، ومعارض للتغيير "عندما يكون لديك ماركة ناجحة لا ينبغي التفريط بها" وهو يرفض أن تحذو المدينة حذو منتجعات أخرى على ساحل نيوجيرزي "تتمحور على الكحول".

"قواعد مبهمة"
وأحدث استفتاء "اجلب قنينتك" انقساما كبيرا في المدينة، إذ اتهم معارضو الإجراء بأنهم متطرفون دينيون فيما اتهم مؤيدوه بفتح الباب أمام الفسق.
ويقول كريس وشارون هوفمان مالكا مطعم "كابتن بوبز" إنهما تعرضا للمقاطعة لأنهما طالبا بليونة أكبر على صعيد الكحول مشيرين إلى حدوث "توتر"، وعمليات مضايقة تمثلت بأشخاص يقومون بحجوزات ولا يأتون وتحطيم أواني الزهور أمام المطعم وثقب إطارات سيارة أصحاب المطعم.
وقد رفض السكان هذا الأجراء في الاستفتاء بغالبية الثلثين، إلا أن الزوجين نجحا منذ ذلك الحين في استغلال "قواعد مبهمة" في القوانين حول الكحول من خلال "تخصيص" مطعمهما، إذ يكفي دفع عشرة دولارات عن كل طاولة للانضمام إلى ما يسمى بنادي "فوديز دينر كلوب"، والتمكن بالتالي من جلب زجاجة كحول باعتبار أنه ليس في مكان عام وإنما في ناد خاص.

وقد وافقت السلطات المحلية على هذه الطريقة التي انتشرت في الجزيرة، وإن كانت المطاعم المنتشرة هي في غالبيتها من مطاعم البيتزا والمقالي، بالمقارنة مع المطاعم الفاخرة، شبه الغائبة في أوشن سيتي، بسبب منع الكحول.

ويتساءل الزوجان "لِمَ علينا أن نغادر الجزيرة للحصول على وجبة جيدة؟ سئم الناس من الاضطرار إلى ذلك" لكنهما لا يطالبان بتشريع الكحول كليا في المدينة معتبرين أنه "ينبغي احترام الثقافة" المحلية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.