تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الصيني في بورما لتوقيع مشاريع بمليارات الدولارات في إطار خطة "الحزام والطريق"

الرئيس الصيني شي جينبينغ
الرئيس الصيني شي جينبينغ © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى عاصمة بورما الجمعة ف17 كانون الثاني 2020 ي زيارة دولة تهدف إلى تأكيد الدعم لحكومة أونغ سان سو تشي في وقت تأمل بكين في تمهيد الطريق أمام اتفاقات بمليارات الدولارات لمشاريع البنى تحتية.

إعلان

وارتفعت على جوانب الجادات الواسعة في نايبيداو رايات حمراء عليها صور شي وعبارات ترحب به باللغتين البورمية والمندارين.

وسيوقع الرئيس الصيني عددا من المشاريع الضخمة في إطار ما يعرف بمبادرة الحزام والطريق الصينية، والتي يمكن أن تغير وجه بورما مع إنشاء مرفأ للسفن الضخمة بكلفة 1,3 مليار دولار في ولاية راخين وقطار سريع يربط الشرق بالغرب.

وتعتبر الصين شريانا اقتصاديا حيويا لبورما القلقة من تعاظم نفوذ جارتها.

والعام الماضي بلغ حجم التبادلات التجارية بين البلدين 16,8 مليار دولار، في حين تبلغ حصة بكين من الديون الخارجية لبورما أربعة مليارات دولار، أي 40 بالمئة.

وسنويا يتم ضخ مليارات الأمتار المكعبة من الغاز وملايين البراميل النفطية من آبار قبالة سواحل البلاد إلى الصين.

ويقول المحلل ريتشارد هورسي إن تأثير الصين في البلاد سيمتد لعقود مقبلة.

وبعد مراسم استقبال وعشاء الجمعة سيلتقي شي على حدة كلا من سو تشي وقائد الجيش مينغ اونغ هلاينغ السبت.

وأجرت سو تشي زيارة نادرة إلى ولاية كاشين الحدودية مع الصين قبيل زيارة شي.

وفي عام 2011 تم تعليق مشروع لبناء سد ضخم في كاشين لتوليد ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء بقيمة 3,6 مليارات دولار تموله الصين، إثر تعرضه لانتقادات حادة.

واعتبر هذا الأمر بمثابة رسالة موجهة لشي الذي وقع مشروع السد عندما كان نائبا للرئيس مع قائد المجلس العسكري البورمي حينها.

احتجاجات مرتقبة -

ومن المتوقع أن يتظاهر نشطاء السبت رفضا لاستئناف المشروع، أمام سفارة الصين في رانغون.

وبالإضافة إلى المصالح الاقتصادية، تستفيد بورما من علاقتها مع بكين في مجالات أخرى.

ففي مقالة في وسائل إعلام حكومية بورمية قال شي إن الصين تدعم بورما في "ضمان حقوقها الشرعية ومصالحها وكرامتها الوطنية".

والصين إحدى الدول الكبرى القليلة التي تدعم بورما في الأمم المتحدة حيث تتصاعد الضغوط من أجل محاسبة المسؤولين عن أزمة الروهينغا.

وتُتّهم السلطات البورمية بارتكاب أعمال وحشية في ولاية راخين التي انزلقت إلى حرب أهلية بين الجيش ومجموعة متمردة في الولاية.

ودفعت حملة القمع التي شنّتها بورما عام 2017 نحو 740 ألف شخص من أبناء أقلية الروهينغا إلى عبور الحدود نحو بنغلادش هربا من أعمال العنف التي يقول محققو الأمم المتحدة إنها ترقى إلى مصاف "الإبادة".

ولا تعترف بورما بالروهينغا كأقلية رسمية وتعتبر أبناءها بنغاليين رغم أن العديد من عائلاتهم عاشت في بورما لأجيال.

وتقول بورما ان حملتها ضد الروهينغا ضرورية للقضاء على المسلحين، مؤكدة ان لجانها كافية للتحقيق في مزاعم الانتهاكات.

لكن بورما أعلنت أنه الولاية ستكون مفتوحة أمام إقامة المشاريع.

وفي حين يُحجم مستثمرون غربيون عن إقامة المشاريع في بورما، تتنافس الصين مع قوى إقليمية للاستثمار في البلاد.

وتحتاج سو تشي إلى تحقيق نجاحات اقتصادية والحصول على دعم دبلوماسي للاستفادة من ذلك في الانتخابات المقررة نهاية هذا العام.

ويخشى أهالي منطقة راخين ألا يستفيدوا من المشاريع بعدما سلبتهم مشاريع البنى التحتية السابقة بتمويل صيني أراضيهم وأرزاقهم.

وتقول مو مو أيي الناشطة في إحدى جمعيات كياوكبيو لوكالة فرانس برس "لم يفيدونا بشيء، ولا حتى بالوظائف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.