تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشير خليفة حفتر يجري محادثات في أثينا الرافضة لاتفاق طرابلس - أنقرة

القائد العسكري الليبي خليفة حفتر في باريس يوم 29 مايو أيار 2018
القائد العسكري الليبي خليفة حفتر في باريس يوم 29 مايو أيار 2018 © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

قبل يومين من مؤتمر برلين حول ليبيا، يجري المشير خليفة حفتر محادثات في أثينا، في وقت تعزز دول العالم جهودها للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووضع حد للاقتتال الدائر منذ تسعة أشهر بين قوات حفتر المتمركزة في شرق ليبيا وحكومة الوفاق ومقرها طرابلس. وقد أدت هذه المعارك إلى مقتل أكثر من 280 مدنيا وألفي مقاتل ونزوح عشرات آلاف الأشخاص.

إعلان

وصل حفتر بطائرة خاصة، يوم الخميس 16/1، إلى اليونان وتوجه إلى فندق فخم في أثينا حيث التقى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس في جولة محادثات أولى، وفق ما أظهرت لقطات تلفزيونية، ويجري، يوم الجمعة 71/1، مزيدا من المحادثات مع ديندياس قبل لقاء رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتسعى اليونان للمشاركة في محادثات برلين، ولكنها لم تتلق دعوة للمشاركة فيها.
عموما، تسعى اليونان للعب دور أكبر في ليبيا بعد توقيع حكومة الوفاق مذكرة تفاهم مع أنقرة في تشرين الثاني/نوفمبر تتيح لها حقوقا للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط، وهي الحقوق التي تطالب بها اليونان وقبرص، وكان رئيس الحكومة اليوناني قد صرح أن أثينا سترفض داخل الاتحاد الأوروبي أي اتفاق سلام ما لم يتم إلغاء الاتفاق المثير للجدل بين أنقرة وحكومة طرابلس.
وفي محادثاته في أثينا، وافق حفتر "من حيث المبدأ" على حضور مؤتمر برلين، بعد أن أعلن السراج مشاركته.
وكتب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي كان قد التقى بحفتر في بنغازي، على تويتر أن حفتر "يرغب بالمساهمة في إنجاح مؤتمر برلين حول ليبيا وهو مستعد من حيث المبدأ للمشاركة"، معتبرا أن ذلك "أفضل فرصة منذ وقت طويل" لتحقيق السلام، وأنه "وافق على الالتزام بوقف إطلاق النار"، وكان حفتر قد غادر محادثات في موسكو لوقف إطلاق النار بدون التوقيع على الاتفاق، غير أن السراج الذي وقعت حكومته على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في موسكو، شكك في نوايا حفتر.
أعلنت الأمم المتحدة أن محادثات برلين تهدف إلى إنهاء التدخل الأجنبي والانقسام في ليبيا، وسيشارك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المؤتمر وقد عبر عن تأييده لجهود إرساء هدنة، بينما ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من جانبه، الأسرة الدولية تقديم "دعم قوي" للمؤتمر مطالباً كذلك طرفي النزاع بالالتزام بوقف القتال، ومحذرا من أنّ "أيّ دعم خارجي للأطراف المتحاربة لن يؤدّي إلا إلى تعزيز الصراع المستمر وتعقيد الجهود الرامية لإتاحة التزام دولي واضح بحلّ سلمي للأزمة في البلاد".
ولفت غوتيريش في تقريره إلى أنّ المؤتمر سيسعى للتوافق على ست نقاط بما فيها وقف دائم لإطلاق النار وتطبيق حظر الأسلحة والعودة إلى بذل الجهود السياسية من أجل السلام، ومن المتوقع أن تشارك في المؤتمر 11 دولةً وعدة منظمات دولية إلى جانب الأطراف الليبية.
وتسبب النزاع بموجة هجرة متزايدة فاستقلّ كثيرون قوارب هشّة للوصول إلى إيطاليا، وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء أن حوالى ألف شخص أُوقفوا في عرض البحر وأُرغموا على العودة أدراجهم إلى ليبيا، منذ الأول من كانون الثاني/يناير، ونُقلوا في نهاية المطاف إلى مراكز احتجاز.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.