تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الهند

بعد المظاهرات، اعتصامات كبيرة للمسلمين في الهند ضد قانون المواطنة

مظاهرات في الهند
مظاهرات في الهند © /رويترز

تحولت التظاهرات المتتالية منذ شهر ونصف شهر رفضا لقانون المواطنة في الهند إلى اعتصامات تنفذها نساء في تحد للحكومة القومية الهندوسية، وبذلك دخل الاحتجاج ضد القانون الذي اعتبر معاديا للمسلمين مرحلة جديدة بعدما تظاهر ضده مئات الالاف منذ كانون الأول/ديسمبر.

إعلان

200 امرأة يحتللن صباحا ومساء طريق دلهي السريع منذ شهر، في حي شاهين باغ، ويشجعن نساء أخريات على الانضمام إليهن.


في بهار، واوتار براديش، وكيرلا، وماديا براديش، والبنغال الغربية، ترفع لافتات وأعلام هندية، وتنظم اعتصامات سلمية في عشرين مدينة في البلاد التي تضم 1.3 مليار نسمة للتنديد بالقانون الذي يسهل منح المواطنة الهندية إلى لاجئين شرط ألا يكونوا مسلمين.


وتقول عصمت زامل، واحدة من بين 150 امرأة يعتصمن في متنزه بكلكوتا على غرار ما يحصل في شاهين باغ، إن "الهندوس، المسلمين، السيخ، النساء، النساء الكبيرات في السن، الأطفال، الاخوة، والجميع هنا. صوتنا منتشر في كل مكان".


وبالرغم من أنه لا يستهدف المسلمين الهنود مباشرة، فإن قانون المواطنة اثار مخاوف هذه الأقلية التي تعد 14 بالمئة من سكان الهند وتخشى أن تجعل الحكومة القومية الهندوسية افرادها مواطنين من الدرجة الثانية.


وأدت التعبئة في بدايتها إلى اشتباكات عنيفة في بعض المناطق بين المتظاهرين والشرطة، ما أدى إلى مقتل 27 شخصا على الأقل.


وتشكل الاحتجاجات أكبر تحد لسلطة رئيس الحكومة ناريندرا مودي الذي أعيد انتخابه بفارق كبير الربيع الماضي بعد وصوله إلى السلطة عام 2014، ورغم مصادقة البرلمان على القانون في 11 كانون الأول/ديسمبر ودخوله حيز التنفيذ بداية كانون الثاني/يناير، لم يتراجع منسوب الغضب.


ويحتل مئات المتظاهرين أرضا في مدينة غايا بولاية بهار منذ ثلاثة أسابيع رغم برودة الطقس، وتم احصاء عشرة اعتصامات في هذه الولاية وحدها شمال الهند، أحدها في حي سابزي باغ في عاصمة الإقليم باتنا، وتؤكد شاغوفتا أمين، إحدى المشاركات في التجمع بسابزي باغ، أنه "لا يمكننا البقاء صامتين في المنازل في حين تقرر الحكومة اقتلاع مواطنتنا لأسباب طائفية"، ويزداد الحشد كل نهاية أسبوع في سابزي باغ ليصل الى آلاف الأشخاص. ويحمل مسؤولون سياسيون وقادة طوائف المذياع لإلقاء خطابات.


وقد تم اعتقال 6 آلاف شخص لتظاهرهم ضد القانون في ولاية أوتار براديش المجاورة، التي يهيمن عليها القوميون الهندوس، وحيث قمعت الحركة بعنف أدى إلى قتلى.


وتتجمع نحو 100 امرأة في متنزه بمدينة فرانزي، بمقاطعة نارندرا مودي، لكنهن يواجهن خطر الطرد من طرف الشرطة التي تلاحقهن بتهمة "العصيان"، وقالت إحدى المشاركات نسرين ظفر للصحافة المحلية إن "هذا الاعتصام ثابت كجبل، لن نتزحزح من هنا طالما لم تتحقق مطالبنا".


وحاولت الشرطة في ولاية ماديا براديش (وسط) طرد مئات الأشخاص المعتصمين في متنزه بمدينة إندورا. لكن في بعض الولايات التي تديرها أحزاب معارضة، مثل البنغال الغربية، تشجع الحكومات المحلية التعبئة سرا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.