تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

مسؤول الشرطة الذي يتحدى سلطات فرجينيا دفاعا عن حق حمل السلاح

تدريب على حمل السلاح
تدريب على حمل السلاح © / فيسبوك (ثقافة عربية)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أزمة في ولاية فرجينيا الأمريكية حول الحق في حمل السلاح، ذلك إن هذه الولاية التي لها تقاليد محافظة متجذرة، انتقلت السلطة فيها إلى الديمقراطيين في تشرين الثاني/نوفمبر، وكانوا قد وعدوا بمعالجة التساهل في مسألة حمل السلاح، خصوصا بعد الصدمة التي أحدثتها مجزرة فرجينيا بيتش، التي قتل فيها 12 شخصاً في أيار/مايو.

إعلان

والمشكلة التي ثارت يمثل الطرف الثاني فيها مسؤول الشرطة سكوت جنكنز، ذلك إن شريف مقاطعة كلبيبر، وهي منطقة ريفية تقع على بعد نحو مائة كيلومتر جنوب غرب واشنطن، يعتبر أنه أقسم على حماية الدستور، عندما تولى منصبه، وأنه تعهد، بالتالي، بحماية التعديل الثاني للدستور الأميركي الذي يكفل للجميع الحق في حمل السلاح، بينما يرى أن سلطات فرجينيا تهدد هذا الحق، قائلا "الدستور واضح جدا، يضمن التعديل الثاني الحق لكل مواطن بحمل السلاح، خاصة في وجه حكومة مستبدة".


وأصبح جنكنز، منذ كانون الأول/ديسمبر، أحد وجوه حركة احتجاجية تنظم يوم الاثنين 20/1، تظاهرة في ريتشموند عاصمة ولاية فرجيينيا شرق البلاد يتوقع أن يشارك فيها على الأقل 10 ألاف مدافع عن التعديل الثاني.


ورغم أن التعديل الثاني من الدستور يضمن "حق الناس في اقتناء أسلحة وحملها"، إلاّ أن له تأويلات متضاربة، وقد قيّدت المحكمة العليا استخدام هذا الحق في المنزل، ولكنها تركت للمدن والولايات حرية تنظيم حملها.


وتمنع مسودات القوانين حمل مخازن ذخيرة تتجاوز سعتها 10 رصاصات، وشراء أكثر من قطعة سلاح في الشهر وتسمح للقضاة بحجز الأسلحة الفردية التي يعتبرونها خطرة، لكن، تم في المقابل التخلي عن مشروع قانون يمنع بيع البنادق نصف الآلية.


ويقول الشريف المدافع عن حق المواطنين في الدفاع عن أنفسهم "لدينا بالفعل قوانين نافذة، لا نحتاج قيودا جديدة"، معتبرا أن تقييد حق المواطنين في حمل الأسلحة، سيشجع المجرمين على إلحاق مزيد من الضرر.


وقد أعلنت أكثر من 100 مقاطعة وبلدة في كامل البلاد ـ من بينها كلبيبر، أنها "ملاذات آمنة"، مهددة بعدم تطبيق القانون.


ووعد جنكنز، الذي يفضل استخدام عبارة "مقاطعة دستورية"، أنه في حال تم تبني تلك النصوص القانونية فإنه سيسمي في منصب مساعد له كل من يريد ذلك، مما يسمح لهؤلاء بحمل السلاح، وقد أعلن عدة آلاف ترشحهم بالفعل للمنصب في كامل الولاية، وفق جنكنز، الذي يقول "لا أقول إني لن أطبق القانون، لكن لا أقول أيضا إني سأطبقه".


ويُظهر الجدل، وفق رأي الشريف، الهوّة بين المدن التي تميل إلى اليسار وتحمل ايديولوجيا تقدمية والمناطق الريفية، على غرار كلبيبر، حيث "يمثل الصيد وإطلاق النار الترفيهي جزءا من الثقافة، والمكان الذي شب فيه وسط الأسلحة"، واعتبر أن المسؤول عن هذا التحرك الاحتجاجي الكبير هو الحاكم الديمقراطي رالف نورثام لأنه "مسّ وترا حساسا إلى درجة أنه أيقظ الناس".


إلا أن الشريف المتمرد على سلطات ولايته لا يتمتع بمساندة الجميع في كلبيبر، إذ تعتبر امرأة متقاعدة أن "الحس السليم وتنظيم الأسلحة لا يتعارضان مع الفصل الثاني من الدستور"، وتضيف في إشارة إلى عمليات إطلاق النار في الوسط الطلابي التي تعصف بالبلاد على نحو متكرر "يحق للمواطنين أن يكونوا آمنين، ومن حق الأطفال الذهاب إلى المدرسة دون خوف".


وبالنسبة لأستاذ القانون في جامعة فيرجينيا ريتشارد شراغر، يجب الاستعانة بتاريخ الولاية التي تمثل مهد العبودية في أميركا وعاصمة الكونفدراليين في الستينيات، لتفسير الميل للظهور بصورة "الخارج عن القانون"، ويرى الجامعي أنهم عبر رفض قانون تبنّاه مجلس منتخب، تريد أقلية من المعارضين اختيار القوانين التي يريدون تطبيقها.


يبقى أنه من المعروف في الولايات المتحدة أن صناعة السلاح تقوم منذ عقود طويلة بتنظيم وبتمويل حملات واسعة النطاق للحفاظ على التعديل الثاني في الدستور، بحيث يتمتع الأمريكيون بالحرية المطلقة في شراء وحمل السلاح.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.