تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بسبب نقص مخزون بنوك المني: متخصصون بريطانيون في أخلاقيات الطب يدعون لتشريع تبرّع الموتى

من داخل أكبر بنك للحيوانات المنوية في العالم في مدينة آرهوس الدانماركية
من داخل أكبر بنك للحيوانات المنوية في العالم في مدينة آرهوس الدانماركية © أ ف ب

سيكون من الممكن للرجال في بريطانيا التبرع بحيواناتهم المنوية بعد الموت وفقاً لعدد من المتخصصين في أخلاقيات مهنة الطب والذين يجادلون بأن هذه المساهمة بعد الوفاة ستساعد في تخصيب الأزواج المصابين بالعقم وتخفيف الضغط على المتبرعين الأحياء.

إعلان

وأدى النقص في الجهات المانحة للحيوانات المنوية في المملكة المتحدة إلى استيراد ما لا يقل عن 7000 عينة كل عام، في المقام الأول من الدنمارك والولايات المتحدة، لمواكبة الطلب المتزايد من عيادات التخصيب.

"ممكن تقنياً ومسموح به أخلاقياً"

وبموجب الاقتراح الجديد المنشور في مجلة "أخلاقيات مهنة الطب" الاثنين 20 كانون الثاني 2020، قد يُسمح للرجال بمنح موافقاتهم على استخراج الحيوانات المنوية منهم بعد وفاتهم ثم استخدامها لمساعدة أزواج لا يستطيعون الإنجاب.
وبحسب الخبر الذي نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية، قال جوشوا باركر، وهو طبيب وأخصائي أخلاقيات في مستشفى ويثينشاوي في مانشستر: "نعلم أن هناك نقصاً في عدد المتبرعين بالحيوانات المنوية في المملكة المتحدة وهذه طريقة ممكنة لمعالجة المشكلة". وأضاف: "نعتقد أنه سيكون من الأخلاقي السماح للرجل بالتبرع طوعاً بحيواناته المنوية بعد الممات ليستخدمها آخرون".
ووصف الأطباء في مقالتهم الأسباب التي تجعلهم يعتقدون أن تبرعات الموتى ليست "ممكنة تقنياً" فحسب بل "مسموح بها أخلاقياً" أيضاً. على المستوى التقني، هناك نوعان من الإجراءات التي قد تكون غير جذابة ونحن على قيد الحياة. الأول يتضمن إدخال مسبار مستقيم يكهرب البروستات لتحفيز القذف والثاني يعتمد على قص كيس الصفن والوصول المباشر إلى هذه الخلايا.
ووفق عدد صغير من الحالات، فإن الحيوانات المنوية المتحصل عليها من الرجال بعد أيام من الوفاة يمكن استخدامها في حالات حمل قابلة للحياة وإنجاب أطفال أصحاء. في عام 2018، تبين أن زوجين بريطانيين ثريين كانا قد حصلا على حيوانات ابنهما المنوية بعد ثلاثة أيام من وفاته في حادث دراجة. قامت الأسرة بتجميد الحيوانات المنوية وتصديرها إلى الولايات المتحدة حيث تم استخدامها في تكوين جنين ذكر باستخدام أم بديلة.

"مسموح به أخلاقياً ولكنه خطر صحياً"

في بريطانيا، يتراوح عمر المتبرعين بالحيوانات المنوية بين 18 و41 عاماً ويزورون العيادات عدة مرات على مدار عدة أشهر ويمتنعون عن القذف لعدة أيام قبل إجراء كل إيداع جديد.
لكن ما يزال الغموض يكتنف الجانب الأخلاقي لهذه العملية. وبحسب باركر: "لا نعرف التأثير النفسي على الأطفال المولودين بهذه الطريقة. ربما يفكر بعض من يحتاجون حيوانات منوية في أن وفاة المتبرع أمر جيد يجعل إمكانية التواصل بينه وبين الطفل حين يكبر هذا الأخير مستحيلة".
ووفق آلان باسي، أستاذ علم الذكورة بجامعة شيفيلد، فإنه على الرغم من أن اقتراح تبرع الموتى بحيواناتهم المنوية قد تمت مناقشته جيداً، إلا أنه "يعارضه بشدة". ويبرر بالقول "الجوانب العملية لاستخراج الحيوانات المنوية بعد الوفاة واستخدامها لا تهمني، لأن هذه تقنيات روتينية إلى حد ما. لكنني أشعر بعدم الارتياح الشديد لهذه الفكرة. أفضّل أن نستثمر طاقتنا في محاولة تجنيد متبرعين أصغر سنا ويتمتعون بصحة جيدة ولديهم فرصة جيدة للبقاء على قيد الحياة".
تطلب هيئة الإخصاب البشري والأجنة من المتبرعين بالحيوانات المنوية الخضوع للفحص الطبي والحجر الصحي لمدة ثلاثة أشهر لضمان خلو العينات من أي عدوى مثل فيروس نقص المناعة البشرية، وهي تدابير لا يمكن القيام بها إلا عندما يكون المتبرعون أحياء.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.