تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - السعودية

بعد لقاء مندوبي سوريا والسعودية الأخير في الأمم المتحدة: أي مصلحة في الاتجاه إلى إعادة العلاقات السعودية السورية بالنسبة إلى دمشق والرياض وموسكو؟

 الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري
الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري © ( رويترز)

 تحدثت صحيفة " الوطن " السورية عن مشاركة المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري مؤخرا في حفل أقامه عبد الله المعلمي مندوب المملكة العربية السعودية لدى المنظمة الدولية في مبانها الرئيسي بنيويورك على شرف وزير الدولة السعودي فهد عبد الله المبارك.

إعلان

وركزت الصحيفة على حرارة اللقاء بين المندوبين السعودي والسوري خلال هذا الحفل. ويرى عدد من المحللين السياسيين أن هذا اللقاء يعد خطة جديدة مهمة في إطار المساعي الرامية إلى تطبيع العلاقات السعودية السورية بشكل متدرج لأسباب واعتبارات عدة لديها علاقة بمصالح البلدين. ويعتبرون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضطلع اليوم بدور كبير في تفعيل هذه المساعي. فهو حريص على عودة العلاقات الثنائية السعودية السورية لأن ذلك سيسمح لروسيا بتيسير التنسيق مع قوى إقليمية في منطقة الشرق الأوسط منها العربية السعودية وإيران وروسيا وتركيا ومصر وإسرائيل. وبوتين مقتنع بأن انخراط المملكة العربية السعودية في إعادة إعمار سوريا بعد عودة العلاقات السورية السعودية عنصر إيجابي جدا يستفيد منه اقتصادا هذين البلدين علما أن الدول الغربية ليست متحمسة حتى الآن لفكرة المساهمة ماليا في هذه العملية وأن روسيا ليست لديها الإمكانات المالية التي تتيح لها المساهمة فيها بشكل فاعل.

أما الهدف الأساسي الذي يمكن لسوريا أن تحققه من خلال إعادة العلاقات مع السعودية، فهو العودة إلى الجامعة العربية. وتدرك دمشق تماما أن وزن الرياض مهم جدا لتحقيق هذا الغرض. وأما القيادة السعودية فإنها مقتنعة اليوم بأن إعادة العلاقات السعودية السورية إلى مجراها يمكن أن يساعدها على تحقيق عدة أهداف منها إيجاد وسيط طبيعي مع إيران لتجاوز التصعيد الإيراني السعودي وفتح أفق لإنهاء النزاع اليمني الذي اهتدى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى أن استمراره عقبة كأداء أمام مشروعه الرامي إلى تنويع مصادر الثروة السعودية وتجاوز مرحلة الاعتماد شبه الكلي على عائدات النفط.  وكان قد ألمح إلى ذلك في حديث خص به في أغسطس عام 2018 مجلة " تايم" الأمريكية قال فيه مما قال إن " بشار باق" في إشارة إلى الرئيس السوري. وأضاف يقول في الحديث ذاته إنه  من مصلحة بشار الأسد " ألا يترك الإيرانيين يتصرفون كما يريدون في المنطقة".
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.