تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتراب قمرين اصطناعيين "خارج الخدمة" دون أن يحصل بينهما اصطدام

التلسكوب الفضائي الذي تمّ إطلاقه سنة 1983
التلسكوب الفضائي الذي تمّ إطلاقه سنة 1983 © / تويتر - nasa
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
2 دقائق

اقترب تلسكوب فضائي أطلق عام 1983 وقمر اصطناعي اختباري أميركي يعود لعام 1967 وكلاهما خارج الخدمة، على مسافة عشرات الأمتار من بعضهما البعض من دون أن يحصل بينهما اصطدام كان من شأنه أن يتسبب بآلاف الشظايا بحسب الجيش الأميركي.

إعلان

كان القمران في مدارين متعارضين مع احتمال أن يصطدما وجها لوجه بسرعة نسبية تصل إلى 15 كيلومترا في الثانية تقريبا.


لكن في الوقت المتوقع للاصطدام، أي يوم الأربعاء 29 يناير 2020 عند الساعة 23,39 بتوقيت غرينتش، وعلى ارتفاع 900 كيلومتر فوق مدينة بيتسبرغ، لم يرصد علماء الفلك أي وميض يؤشر إلى حدوث تصادم.


وقالت قيادة الفضاء الأمريكية إن القمرين "تجاورا من دون تسجيل أي حادث".

ونشر يان كانسكي المهندس في مركز "هارفرد - سميثسونيان" للفيزياء الفلكية عبر "تويتر" مقطعا مصورا بواسطة تلسكوب يظهر التلسكوب القديم "إيراس" يمر من دون أي حادث يذكر في موقع الاصطدام المتوقع مع القمر الاصطناعي.


وغرّد زميله عالم الفلك جوناثان مادويل الذي صعد إلى سطح مرصد المركز "يبدو أن إيراس أفلت" من الاصطدام.


وكتبت مؤسسة المراقبة الفضائية "أجي"، "تفيد المؤشرات الأولى بأن إيراس والقمر جي جي أس إي 4 التقيا من دون أي ضرر".


وهذا النوع من حوادث الاصطدام بين أقمار اصطناعية مسحوبة من الخدمة نادر لكنه خطر، إذ يمكن أن يتسبب بآلاف الشظايا التي قد تدمر أقمارا اصطناعية عاملة أو إلحاق الضرر بها.


ويندرج تلسكوب "إيراس" الفضائي ضمن مشروع مشترك بين وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وبريطانيا وهولندا وقد استمر في الخدمة عشر سنوات. ويبلغ وزنه طنا على ما جاء في قاعدة بيانات لوكالة الفضاء الأوروبية.


أما القمر الاصطناعي الاختباري الأميركي، فقد أطلقه سلاح الجو الأميركي ويبلغ وزنه 85 كيلوغراما فقط، لكن شكله غير اعتيادي، فهو رفيع (60 سنتيمترا) وطوله 18 مترا ويحلق عموديا.


وكان خبراء في وكالة الفضاء الفرنسية قد قالوا إن فرضية وقوع عملية اصطدام هي 5 %. أما شركة "ليولابز" فقدرتها بين 1 و5 % وهي نسبة تعتبر كبيرة في هذا المجال.


وقال دون اولتروغ من "أجي" إن الاصطدام بين الجسمين كان ليتسبب بنحو ألف شظية يزيد حجمها عن 10 سنتيمترات وأكثر من 12 ألفا تزيد عن سنتيمتر واحد. وينتشر الكثير من الأقمار الاصطناعية على ارتفاع 900 كيلومتر.


وينبغي على الشركات المشغلة أن تحتسب بانتظام خطر حصول حوادث اصطدام مع وجود أكثر من 26 ألف جسم في مدار الأرض، فتقوم بتعديل مسارها وهو أمر غير ممكن عندما يكون القمر الاصطناعي موضوعا خارج الخدمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.