تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: المدعي العام يسقط تهمة "الكراهية" عن فتاة قاصر انتقدت الإسلام ويحقق في تهديدات بقتلها

تمثال "ماريان" رمز الجمهورية الفرنسية وقيمها
تمثال "ماريان" رمز الجمهورية الفرنسية وقيمها © أ ف ب

أعلن المدعي العام الفرنسي في مدينة فيين الخميس 01/30 أن الرأي المناهض للدين الإسلامي الذي عبرت عنه مراهقة فرنسية ويثير جدلاً في فرنسا منذ بعض الوقت لا يشكل دعوة إلى الكراهية وأمر بإيقاف التحقيق المفتوح في حقها مع استمرار العمل لاعتقال كل من هددوا الفتاة بالقتل نتيجة لذلك.

إعلان

قبل عشرة أيام، نشرت فتاة قاصر (16 عاماً) مقطع فيديو على حسابها الشخصي في "انستغرام" ما لبث أن انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي وتسبب بحدوث طوفان من الشتائم والإهانات في حقها بالإضافة إلى تهديدات جدية بقتلها، الأمر الذي أدى بوالديها إلى إخراجها من المدرسة الثانوية حفاظاً على حياتها، خاصة بعد الكشف عن عنوان منزلها على الانترنيت.
وجاء في تصريح لمدعي الجمهورية الفرنسية جيروم بورير أن "التحقيق أظهر أن الكلمات التي نشرتها الفتاة، وإن كانت ذات نبرة حانقة، كانت تهدف فقط للتعبير عن رأي شخصي تجاه دين ما، دون رغبة في الحث على الكراهية أو العنف ضد أفراد بسبب أصلهم أو انتمائهم إلى هذه الطائفة الدينية". وأضاف أن "التحقيقات التي أجريت لاستكشاف تلك التصريحات وتحليل بعدها السياقي وشخصية قائلها والأهداف المنشودة من ورائها، لم تكشف عن أي عنصر من طبيعة جرمية جنائية".
وتابع أن التحقيق الثاني "الذي تم فتحه حول عدد تهديدات بالقتل بحق الفتاة، التهديد بارتكاب جريمة أو مضايقة أو استخدام هوية أو بيانات التعريف الخاصة بالآخرين بهدف تقويض الهدوء والشرف لا يزال جارياً". وتهدف التحقيقات التي أوكلت إلى الدرك الوطني ووحداتها الخاصة بمكافحة الجريمة السيبرانية إلى "التعرف على مرتكبي هذه التهديدات ومقاضاتهم".
وكانت هذه القضية "الجديدة" قد أدت إلى ردود فعل متباينة من بعض الشخصيات الفرنسية بين مؤيد ومعارض. حيث اعتبر المفوض العام لـ"مجلس فرنسا للعقيدة الإسلامية" عبد الله زكري في تعليقه على كلام الفتاة أن "من يزرع الريح يحصد العاصفة... ما يحدث لتلك الفتاة سببه هي وعليها أن تقرّ بذلك. الكلمات التي أدلت بها، والإهانات التي أدلت بها، لا يمكنني قبولها". وهو الأمر الذي دفع سكرتيرة الدولة لشؤون المساواة بين النساء والرجال مارلين شيابا إدانة تصريحات زكري ووصفها بـ"المجرمة" لأنها تشرع العنف والاعتداء على الفتاة وخاصة من طرف "شخصية مسؤولة تملك رأياً في النقاش العام".
من جهتها، كانت تصريحات وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي تعبيراً عن الحيرة في اتخاذ موقف واضح من هذه القضية، فهي اعتبرت أن "إهانة الدين يعتبر بالتأكيد هجوماً على حرية الضمير"، الأمر الذي فسره بعض المعلقين بالخوف من حسم هذه القضية لمصلحة الفتاة. جدير بالذكر أن القانون الفرنسي لا يجرم التجديف الديني أو نقد الأديان، وحتى شتمها والسخرية منها ومن رموزها، بل يعاقب فقط في حالة إهانة أو الحض على كراهية أفراد بسبب من انتمائهم الديني أو أصولهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.