تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

سكان مصر يقتربون من 100 مليون وسط ضغوط الوظائف والموارد

وسط القاهرة
وسط القاهرة © / رويترز

 يتجه عدد السكان في مصر لتخطي عتبة المئة مليون نسمة في فبراير- شباط 2020، إذ من المتوقع أن تعلن الساعة السكانية الرقمية على واجهة مقر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في وسط القاهرة عن المولود الذي سيحمل رقم 100 مليون.

إعلان

وقال ألكسندر بوديروزا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر إن المولود الجديد المنتظر سينضم إلى شعب كل ستة من عشرة أشخاص فيه دون سن 29 عاما.

وتكافح كثير من الدول العربية والأفريقية زيادات سكانية. لكن بوديروزا قال إن الضغوط في مصر حادة لأن 97 بالمئة من شعبها يعيشون على مساحة ثمانية في المئة فقط من أراضيها يكتظ بهم وادي ودلتا نهر النيل.

وأضاف أن خلق مساحات جديدة للإسكان والمدارس والمستشفيات أولوية في ظل نمو سكان مصر بمعدل 2.5 مليون نسمة كل عام. وفي المناطق المأهولة، يوجد 1400 شخص في الكيلومتر المربع.


نمو لخلق وظائف

والوظائف هي المشكلة الأكبر. ويقول البنك الدولي إن القوة العاملة ستبلغ ثمانين مليونا في غضون عشر سنوات.

لكن رضوى السويفي، رئيسة الأبحاث في شركة فاروس للاستثمارات المالية بالقاهرة، قالت إنه لخلق عدد كاف من الوظائف، يجب أن يكون النمو الاقتصادي السنوي ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني على الأقل.

وعلى أساس نمو سكاني بنسبة 2.5 بالمئة، سيتطلب هذا نموا 7.5 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع توقعات الحكومة التي تصل إلى 5.9 بالمئة للسنة المالية الحالية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يتضرر اقتصاد مصر من نقص في المياه بفعل تغير المناخ وسد على رافد رئيسي للنيل يجري بناؤه عند المنبع في إثيوبيا. وستتعرض البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمواصلات العامة، لضغط أيضا نتيجة النمو السكاني.

وقال نبيل رواش الذي يبلغ من العمر ستين عاما ويعيش في منطقة أرض اللواء في الجيزة "كانت كل هذه المنطقة قبل ثلاثين عاما أرضا زراعية".

وأضاف بينما كان يقف في شارع يعج بالناس والسيارات "لكن مع الازدحام والنمو السكاني، بدأ الناس القدوم إلى هنا والبناء".
مدن جديدة

ويقول مسؤولون إنهم تمكنوا من خفض معدلات الخصوبة بفضل حملة "2 كفاية" للتغلب على تقاليد لدى الأسر في المناطق الريفية لكثرة الانجاب.

واستهدفت الحملة أكثر من 1.1 مليون أسرة فقيرة لديها ثلاثة أطفال على الأكثر. وتدرب وزارة التضامن الاجتماعي متطوعين يعملون على تشجيع الناس على خفض معدلات الإنجاب.

وقالت ديزيريه لبيب مديرة مشروع "2 كفاية" بالوزارة "خلال 2019، أجرينا مليونين و680 ألف زيارة منزلية... خلال هذه الزيارات، طلبت 407 آلاف امرأة إحالتهن إلى عيادات تنظيم الأسرة".

وأشارت إلى دراسة أجرتها الأمم المتحدة خلصت إلى أن معدل الخصوبة تراجع إلى 3.1 في 2018 من 3.5 في 2014.

وقال عبد الحميد شرف الدين، وهو مسؤول كبير بجهاز الإحصاء "إذا طبقنا المزيد من الانضباط حتى يكون لدى الأسر عدد أقل من الأطفال، يمكننا بلوغ معدلات خصوبة عند 2.1 بحلول 2032".

وأضاف أن ذلك لا يزال يعني أن السكان سيزيدون إلى 153 مليونا بحلول 2052، لكن إذا كان معدل الخصوبة 3.4، فسيبلغ الرقم 191 مليونا.

في كلتا الحالتين، تحتاج الحكومة إلى أن تفعل شيئا بشأن الاكتظاظ السكاني في القاهرة التي يعيش بها واحد من كل خمسة مصريين تقريبا. وتخطط الحكومة لبدء نقل الوزارات بحلول يونيو حزيران إلى عاصمة إدارية جديدة في الصحراء خارج القاهرة.

لكن تيموثي قلدس الزميل غير المقيم في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط قال إن الانتقال إلى هناك ليس خيارا بالنسبة للكثيرين نظرا للافتقار إلى وسائل النقل والوظائف.

وقال "أدى الإفراط في مركزية الدولة المصرية واقتصادها إلى هذا التكدس الهائل للمصريين في حاضرة واحد".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.