تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

الرئاسة التونسية: مندوبنا الأممي المقال قام "بخطأ دبلوماسي جسيم" بتوزيعه وثيقة ستُعتمد لبلورة مشروع قرار لإدانة صفقة القرن

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد © فيسبوك ( رئاسة الجمهورية التونسية)

أعلنت الرئاسة التونسية، يوم السبت 8 فبراير 2020، أن مندوبها لدى الأمم المتحدة الذي أعفي من مهامه، قام "بخطأ دبلوماسي جسيم" تمثل في توزيع وثيقة ستُعتمد لبلورة مشروع قرار أممي لإدانة الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط بدون التشاور مع سلطات بلاده ودول عربية.  

إعلان

وأعلنت وزارة الخارجية التونسية يوم الجمعة 7 فبراير إعفاء مندوبها لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي من مهامه، معلّلة قرارها "بضعف الأداء وغياب التنسيق" معها في مسائل وصفتها بـ "الهامة".


واعتبرت رشيدة النيفر المستشارة لدى الرئيس التونسي والمكلفة بالاعلام والاتصال "ان هذا خطأ دبلوماسي جسيم"، وتابعت "أخطاء مهنية قام بها وتتمثل أساسا في غياب التنسيق والتشاور أوّلا مع وزارة الخارجية ومع بقية أعضاء المجموعة العربية التي رشحت تونس لعضوية مجلس الأمن".


وكانت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة ذكرت يوم الخميس 6 فبراير 2020 أنه تم وضع حد لمهام البعتي على خلفية موقفه من مشروع قرار فلسطيني يدين خطة السلام الأميركية التي أعلِن عنها أخيرا.


وأضافت النيفر في تصريح لراديو "شمس اف ام (خاص) "قام بتوزيع وثيقة ستُعتمد لبلورة مشروع يُعرض على اجتماع مجلس الأمن القادم. هو قام بتوزيع وثيقة لم يتم التشاور حولها مع رئاسة الجمهورية التونسية ووزارة الخارجية".


واعتبرت النيفر ان الأخطاء التي قام بها البعتي "من شأنها ان تؤثر على مدى نجاح تونس في تمرير مشروع القرار الأممي القاضي بإدانة صفقة القرن، ويضعف حظوظ مرور هذا المشروع ونحن نصرّ على ان يحظى هذا المشروع بأكبر تأييد ممكن حتى يستطيع ان يمرّ في مجلس الأمن".


وتلقى الرئيس التونسي قيس سعيّد مكالمة هاتفية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس و"تم التطرق لمشروع القرار الذي ستقدمه تونس إلى مجلس الأمن والاتفاق على أن يتم التشاور مع الدول العربية وكل الدول الداعمة لحق الشعب الفلسطيني قبل تقديمه بصفة رسمية إلى مجلس الأمن"، على ما أفادت الرئاسة التونسية في بيان ليل الخميس.


ونفت النيفر "وجود ضغوطات" من قبل الإدارة الأميركية من أجل إقالة البعتي.
وقال مصدر إن البعتي ذهب أبعد مما أرادت السلطات التونسية في ملف الشرق الأوسط، وقدم دعما كبيرا للفلسطينيين يهدد بإفساد العلاقة بين تونس والولايات المتحدة.


واستدعت تونس مندوبها لدى الأمم المتحدة على نحو مفاجئ. ولم يشارك الخميس في الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة بين عرّاب خطتها للسلام جاريد كوشنر ومجلس الأمن.


وبيّنت وزارة الخارجية التونسية في بيان نشرته الجمعة أن قرار إعفاء المندوب الدائم يعود "لاعتبارات مهنية بحتة تتعلق بضعف الأداء وغياب التنسيق والتفاعل مع الوزارة في مسائل هامة مطروحة للبحث في المنتظم الأممي".


وتشغل تونس منذ بداية كانون الثاني/يناير 2020، ولعامين، مقعدا في مجلس الأمن الدولي وتمثل البلدان العربية.


ومنذ إعلان خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط في 28 كانون الثاني/يناير، ضاعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبادراته الدبلوماسية لحشد معارضة للمشروع.


وبعد تلقيه دعم جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من المنتظر أن يشارك عباس في قمة الاتحاد الإفريقي المقررة يومي الأحد والاثنين 9 و10 فبراير 2020، قبل أن يتوجه الثلاثاء ليلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي.
ويسعى الفلسطينيون لعرض مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يدين الخطة الأميركية.


وقدمت تونس وإندونيسيا الثلاثاء مسودة قرار ستطرح للنقاش الخميس بين الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، وفق ما قال دبلوماسيون.


ويعرف عن الرئيس التونسي دعمه المطلق للقضية الفلسطينية، وقد وصف في تصريحات سابقة خطة الإدارة الأميركية "بمظلمة القرن". وقال "أُكرّرها، هي خيانة عظمى".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.