تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين

أكثر من 1000 وفاة بفيروس كورونا في الصين ومنظمة الصحة العالمية تحذّر من "تهديد خطير جداً" للعالم

فتاة تبكي بسبب فيروس كورونا وصديقها يواسيها
فتاة تبكي بسبب فيروس كورونا وصديقها يواسيها © /فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تجاوزت حصيلة وفيّات فيروس كورونا المستجدّ يوم الثلاثاء 11 فبراير 2020 عتبة الألف شخص غالبيتهم العظمى في الصين، في حين تحدثت منظمة الصحة العالمية عن "تهديد خطير جداً" للعالم.

إعلان

وأُعلن عن أول وفاة جراء المرض الذي ظهر أولاً في كانون الأول/ديسمبر في مدينة ووهان الصينية (وسط)، في 11 كانون الثاني/يناير. وبعد مرور شهر، حصد الوباء أرواح 1016 شخصاً في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو)، وفق حصيلة رسمية نُشرت الثلاثاء.

وتحدثت السلطات الصحية الصينية عن 108 وفيات جديدة خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، في أكبر حصيلة وفيات يومية مسجّلة حتى اليوم، بينما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة الـ 42 ألفاً.

في المقابل، وكما حصل مرات عدة في الأسبوع الأخير، تراجع عدد الإصابات الجديدة اليومية (2478) مقارنة باليوم السابق.

وأكد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر يجمع 400 عالم، الثلاثاء والأربعاء 11 و12 فبراير في جنيف، أن "وجود 99% من الحالات في الصين سيبقى حال طوارئ كبيرة لهذا البلد، لكن ذلك يشكل تهديداً خطيراً جداً لسائر دول العالم".

ولدى افتتاح هذا الاجتماع الذي سيستعرض وسائل مكافحة الوباء، دعا غيبريسوس كل الدول إلى إظهار "التضامن" عبر تشارك البيانات التي تملكها.
   وسيعقد وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً يوم الخميس 13 فبراير في بروكسل لمناقشة تدابير منسقة ضد الوباء.

 - "شرارة" -

خارج الصين القارية، قتل الفيروس شخصين الأول في الفيليبين والثاني في هونغ كونغ وتم تأكيد إصابة أكثر من 400 حالة في حوالى ثلاثين دولة.

لكن السيناريو الذي كان يثير مخاوف، أصبح حقيقة: بريطاني لم يزر الصين في حياته التقط المرض في سنغافورة ونقله إلى أصدقائه أثناء تواجدهم في شقة في جبال الألب في فرنسا، ليتمّ تشخيصه في بريطانيا لاحقاً.

وبذلك يكون قد نقل العدوى بشكل عرضي إلى 11 شخصاً على الأقل بينهم خمسة نُقلوا إلى المستشفى في فرنسا وخمسة آخرين في بريطانيا ورجل يبلغ 46 عاماً في جزيرة مايوركا الاسبانية حيث يقطن، وفق المعلومات المتوفرة.

وحذّر غيبريسوس الاثنين من أن "اكتشاف هذا العدد الصغير من الحالات قد ينتهي بانتشار أكبر" للوباء.

وحتى الآن، معظم الإصابات المسجّلة في الخارج تشمل أشخاصاً عائدين من ووهان، بؤرة الوباء.

- إجلاء -

في آسيا، لا يزال آلاف المسافرين وأفراد طواقم معزولين على سفينتين سياحيتين. وتمّ تأكيد إصابة ما لا يقلّ عن 135 حالة على سفينة الرحلات الترفيهية "دايموند برينسس" الخاضعة للحجر الصحي قبالة سواحل اليابان.

في هونغ كونغ، تم إجلاء أكثر من مئة شخص الثلاثاء من برج سكني مؤلف من 35 طابق بسبب اكتشاف إصابة ثانية بفيروس كورونا المستجدّ في المبنى لكن في طابق مختلفة ما دفع السلطات إلى التساؤل حول احتمال انتقال العدوى عبر قنوات الصرف الصحي.

ووصل وفد خبراء دولي تابع لمنظمة الصحة العالمية إلى الصين على رأسه بروس أيلوارد الخبير في مكافحة الإيبولا، بهدف دراسة مصدر فيروس كورونا المستجدّ وآثاره.

وفي حين أن مقاطعة هوباي لا تزال مقطوعة عن العالم منذ أسبوعين، شددت عاصمتها ووهان، بؤرة الوباء، القيود المفروضة على السكان. فقد منعت السكان الذين يُظهرون أعراض حرارة مرتفعة من تلقي العلاج في مستشفيات واقعة خارج المنطقة حيث يقطنون، في حين تخضع المجمعات السكنية إلى قواعد دخول وخروج أكثر صرامةً.

- "مدته قصيرة" -

خارج هوباي، تفرض مدن عدة أيضاً على جزء من السكان البقاء في منازلهم، مع احتمال الخروج لشراء حاجياتهم فقط.

في المجمل، تشهد الصين شللاً رغم استئناف خجول للأعمال الاثنين. ولا تزال الدروس متوقفة والشركات مدعوة إلى ترك موظفيها يعملون من المنزل.

ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الاثنين إلى اتخاذ "تدابير أكثر قوة وحزماً لوضع حدّ بصورة حاسمة لتفشي العدوى"، وظهر للمرة الأولى مرتدياً قناعاً واقياً أثناء قيامه بزيارة لمستشفى في بكين.

وظهر الرئيس الصيني الاثنين على التلفزيون مطمئناً، وأكد أن أثر الفيروس ستكون "مدتّه قصيرة" داعياً إلى "التنبه كثيراً لمسألة البطالة".

وأعلن التلفزيون الرسمي الثلاثاء إقالة المسؤولين الأساسيين الاثنين المكلفين المسائل الصحية في هوباي.

ووُجّهت انتقادات إلى السلطات المحلية لتأخّرها في اتخاذ تدابير بشأن الوباء ولأنها اتّهمت مطلقي التحذيرات "بنشر شائعات". وأثار وفاة أحدهم الجمعة وهو الطبيب لي وينليانغ يبلغ 34 عاماً، دعوات غير اعتيادية لحرية التعبير.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.