تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - لاجئون

"أسوأ كارثة إنسانية" تنتظر سوريا ما لم يتوقف التصعيد حسب منظمة دولية

مدنيون سوريون من ريف حلف في اتجاه إدلب بعد هجوم قامت به قوات النظام السوري  ( 11 فبراير- شباط 2020)
مدنيون سوريون من ريف حلف في اتجاه إدلب بعد هجوم قامت به قوات النظام السوري ( 11 فبراير- شباط 2020) © (رويترز)

حذرت منظمة المجلس النروجي للاجئين يوم الأربعاء 12 فبراير/ شباط 2020 من "أسوأ كارثة إنسانية" منذ بدء النزاع في سوريا قبل نحو تسع سنوات في حال استمر التصعيد العسكري في شمال غرب البلاد.

إعلان

ومنذ كانون الأول/ديسمبر2019، نزح نحو 700 ألف شخص وفق الأمم المتحدة جراء حملة عسكرية تشنّها قوات النظام بدعم روسي على مناطق في محافظة إدلب وجوارها، تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون، وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وتنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.

وقال الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان ايغلاند يوم الأربعاء "إنها أكبر حركة نزوح في أسوأ حرب في جيلنا هذا. الآلاف يفرون بحياتهم في يوم واحد فقط، ما نشهده هو فعلاً غير مسبوق".

ودعا ايغلاند إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، التي وصفها بأنها "أكبر مخيم للاجئين في العالم وأي اعتداء فيها يضع حياة ملايين النساء والأطفال" في خطر.

وخلال السنوات الماضية، ومع تقدم قوات النظام تدريجياً ضد الفصائل المعارضة، تحولت محافظة إدلب إلى وجهة لآلاف المدنيين والمقاتلين المعارضين الذي رفضوا البقاء في مناطق استعادتها دمشق.

واضاف ايغلاند "خوفنا الآن أن يؤدي هجوم شامل إلى أسوأ كارثة إنسانية في الحرب الوحشية في سوريا"، محذراً من أن تطال "إراقة الدماء" النازحين المدنيين.
   وأكد "قبل كل شيء، نحنا بحاجة إلى وقف لإطلاق النار ومحادثات".

وتفاقم موجة النزوح اليوم الوضع الإنساني السيء أساساً في إدلب منذ نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ نهاية نيسان/أبريل حتى نهاية آب/أغسطس جراء حملة عسكرية مماثلة لدمشق بدعم من موسكو في تلك الفترة.

وتزداد معاناة النازحين مع انخفاض حاد في درجات الحرارة. ولجأ الجزء الأكبر منهم إلى مناطق مكتظة أساساً بالمخيمات قرب الحدود التركية في شمال إدلب، لم يجد كثر خيما تؤويهم أو حتى منازل للإيجار، واضطروا إلى البقاء في العراء أو في سياراتهم أو في أبنية مهجورة قيد الإنشاء وفي مدارس وحتى مساجد.

وبين هؤلاء من عانى رحلات النزوح مرات عدة، كما تغلق تركيا حدودها أمامهم، وهي التي تستضيف أكثر من 3,5 ملايين لاجئ سوري.

وقال إيغلاند "يجب دعم تركيا لتوفير ممر آمن للنساء والرجال والأطفال الهاربين من العنف إلى المنطقة الحدودية (معها) ومناطق تحت سيطرتها في شمال سوريا".

وأضاف أن "الوضع سيئ جداً وهناك عائلات بحاجة ماسة للطعام والشراشف والفرش" لا تجد أماكن في المخيمات المكتظة، مشيراً إلى ارتفاع حاد في الأسعار. وقال "لدينا تقارير عن عشرات العائلات التي تتشارك شقة واحدة" فقط.

وتسبب التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر بمقتل أكثر من 380 مدنياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما تسبب بإغلاق 72 مرفقاً طبياً على الأقل، وفق منظمة الصحة العالمية.

وحذرت منظمة الصحة يوم الثلاثاء من أن "زيادة أعداد النازحين في المنطقة واكتظاظهم في منطقة جغرافية صغيرة تسببا بضغط هائل على العاملين في مجال الصحة".
   ووفق الأمم المتحدة، فإن النزاع السوري تسبب بأكبر أزمة لجوء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية مع فرار 5,5 ملايين شخص من البلاد ونزوح أكثر من 6,6 ملايين داخلها.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.