تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوات النظام السوري تتوسع في محيط طريق حلب - دمشق الدولي وتوتر متصاعد مع أنقرة

أفراد في الجيش السوري
أفراد في الجيش السوري © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
2 دقائق

تتوسع قوات النظام في محيط الطريق الدولي حلب - دمشق في شمال غرب سوريا لضمان أمنه غداة سيطرتها عليه بالكامل للمرة الأولى منذ 2012، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء 02/12.

إعلان

ويأتي هذا التقدم في وقت يتصاعد التوتر بين دمشق وأنقرة مع تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء بـ"ضرب" قوات النظام في "أي مكان" في سوريا.

في كانون الأول/ديسمبر، بدأت قوات النظام بدعم روسي هجوماً واسعاً في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذاً.

وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي ثم ريف حلب الغربي المجاور، حيث يمر طريق "إم 5" الدولي الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وبعد أسابيع من القصف والمعارك، سيطرت قوات النظام على كامل الطريق الدولي للمرة الأولى منذ 2012، العام التي بدأت فيه الفصائل المعارضة بالتوسع في سوريا.

وأفاد المرصد السوري الأربعاء 02/12 عن "تقدم متواصل منذ الثلاثاء لقوات النظام في إطار تأمينها محيط الطريق الدولي" وإبعاد هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى عنه منعاً لاستهدافه.

وبعد سيطرتها على بلدات وقرى عدة منتشرة على جانبيه وتحديداً الجهة الشرقية، تمكنت قوات النظام منذ الثلاثاء من التوسع إلى الغرب منه واستعادت قرى وبلدات عدة أبرزها بلدة خان العسل المحاذية لمدينة حلب.

وكانت قوات النظام استعادت أجزاء من الطريق في هجمات شنتها خلال السنوات الماضية في جنوب ووسط البلاد وقرب العاصمة دمشق، قبل أن تركز معاركها على محافظة إدلب وجوارها.

وتسبب التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر بمقتل أكثر من 380 مدنياً، وفق المرصد السوري، وبنزوح نحو 700 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

وأفاد المرصد الأربعاء عن مقتل أربعة مدنيين في "غارات روسية" في ريف حلب الغربي.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن إصابة صحافي ومصورين يعملون لصالحها ولصالح وسيلة إعلامية حكومية أخرى خلال تغطيتهم التطورات غرب حلب.

ومحافظة إدلب والأجزاء المحاذية لها مشمولة باتفاق روسي تركي جرى التوصل إليه في سوتشي في العام 2018، ونص على فتح طريقين دوليين يمران في المنطقة، بينهما طريق حلب - دمشق، وعلى إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل. إلا أن هيئة تحرير الشام لم تنسحب من المنطقة المحددة فيما استأنفت دمشق هجماتها على مراحل.

وبعد أسابيع من القصف والمعارك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تنتشر نقاط مراقبة تركية بموجب اتفاق سوتشي، تشهد المنطقة منذ بداية الأسبوع الماضي توتراً ميدانياً قل مثيله بين أنقرة ودمشق تخللته مواجهات أوقعت قتلى بين الطرفين، آخرها الإثنين.

ووجهت أنقرة تحذيرات متتالية لدمشق بعدم استهداف قواتها مجدداً.

وقال إردوغان الأربعاء "سنضرب قوات النظام في كل مكان اعتبارا من الآن بغض النظر عن اتفاقية سوتشي، في حال إلحاق أدنى أذى بجنودنا ومواقع المراقبة التابعة لنا أو في أي مكان آخر".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.