تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق صحفي: مخابرات روسيا ضالعة في اغتيال مواطن جورجي بمسدس كاتم للصوت ببرلين

بوتين خلال زيارته معرضاً عسكرياً قرب موسكو
بوتين خلال زيارته معرضاً عسكرياً قرب موسكو © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

لعب جهاز الأمن الفدرالي الروسي "دوراً رئيسياً" في اغتيال مواطن جورجي في برلين في صيف العام 2019 أدّى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين ألمانيا وروسيا، على ما أوردت وسائل إعلامية عدة.

إعلان

وأجرت الوسائل الإعلامية "بلينغكات" و"ذي إنسايدر" و"شبيغل" تحقيقا صحافيا حول العملية استندت فيه إلى معلومات استُخرجت من هاتفي المشتبه به الذي أوقف في برلين عقب تنفيذ جريمته، تؤدّي خيوطه إلى جهاز الاستخبارات الروسي هذا.

وأوردت  الوسائل الإعلامية الثلاث الإثنين 02/17، أن "الاستخبارات الروسية لعبت دوراً رئيسياً وواضحاً" في عملية الاغتيال التي أشار شهود إلى أنها نفّذت عبر استعمال مسدس كاتم للصوت في وسط برلين في آب/أغسطس 2019.

وكان المشتبه فيه يحمل عند توقيفه أوراقا ثبوتية مزوّرة باسم فاديم سوكولوف، لكن يبدو أن اسمه الحقيقي هو فاديم كراسيكوف (54 عاماً) وكان موضع مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الروسية بتهمة قتل رجل أعمال روسي في العام 2013.

إلى ذلك، خلص التحقيق الصحافي إلى أن عملية الاغتيال على ارتباط بجهاز الأمن الفدرالي الروسي ( كاي جي بي سابقا)، وليس بتصفية حسابات بين عدد من التجّار والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وفق ما ذكرت برلين سابقاً.

ويقال إن المشتبه فيه أجرى اتصالات هاتفية متكرّرة في الأشهر التي سبقت عملية الاغتيال مع المدعو إدوارد بندرسكي، وهو عضو سابق في القوّات الخاصّة التابعة لجهاز الأمن الفدرالي ويدير العديد من شركات الأمن الخاصة، ويرتبط بشكل وثيق ب"الدائرة الخامسة" في الاستخبارات الروسية المتخصّصة في عمليات مكافحة الإرهاب.

وبيّن الكشف على هاتفي المشتبه فيه، قيامه بزيارات عديدة لمواقع خاصة بالاستخبارات الروسية في الأشهر التي سبقت عملية الاغتيال، على ما جاء في التحقيق الصحافي.

وأشار التحقيق إلى أن كراسيكوف زار قسم مكافحة الإرهاب التابع لجهاز الأمن الفدرالي الروسي مرّتين، ومركز العمليات الخاصّة ثماني مرّات، ومركز تدريب القوات الخاصة في أفيركييفو (شرق موسكو) أربع مرّات، وكانت إقامته فيها تمتدّ أحياناً لأيام عديدة.

ووفقاً للتحقيق الصحافي نفسه، أجرى كراسيكوف العديد من المكالمات الهاتفية مع "أعضاء ناشطين أو سابقين في الدائرة الخامسة من الاستخبارات الروسية في الأسابيع الثلاثة التي سبقت الاغتيال".

وتسبّبت هذه القضية بتوترات بين برلين وموسكو، واتهمت ألمانيا روسيا بعدم "التعاون" في التحقيق.

وشارك الضحية في الجانب الشيشاني، في الحرب الشيشانية الثانية ضد روسيا قبل أن ينتقل إلى وحدة لمكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية الجورجية، مع المحافظة على روابطه مع الأوساط الإسلامية التي كان مقرّبا منها.

وقد وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 كانون الأول/ديسمبر الماضي بأنه "مقاتل شديد التعطّش إلى الدماء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.