تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر- حسني مبارك

تشييع جثمان حسني مبارك في مراسم رسمية وجنازة عسكرية

مراسم تشييع جنازة الرئيس الأسبق حسني مبارك يوم 26 فبراير-شباط 2020
مراسم تشييع جنازة الرئيس الأسبق حسني مبارك يوم 26 فبراير-شباط 2020 © ( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
3 دَقيقةً

نظمت مصر يوم الأربعاء 26 فبراير/ شباط 2020 جنازة عسكرية في القاهرة للرئيس الأسبق حسني مبارك الذي حكم البلاد 30 عاما حتى أطاحت به احتجاجات شعبية على الفساد في عام 2011.

إعلان

وجرّت أحصنة عربة تحمل نعش مبارك الملفوف في العلم المصري بمجمع مسجد، تبعها موكب يتقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار قادة الجيش ونجلا مبارك علاء وجمال وشخصيات أخرى كبيرة مصرية وعربية.

وتوفي مبارك يوم الثلاثاء 25 فبراير/ شباط 2020 في غرفة للرعاية المركزة بعد أسابيع من خضوعه لعملية جراحية تاركا المصريين منقسمين إزاء إرثه بعدما ترأس عهدا من الركود والقمع، يتذكره البعض رغم ذلك على أنه كان أكثر استقرارا من الفوضى التي أعقبته.

وكان مبارك من أوائل من أطاحت بهم انتفاضات "الربيع العربي" التي اجتاحت المنطقة في عام 2011. وأمضى الكثير من السنوات التالية في السجن وفي مستشفيات عسكرية قبل إطلاق سراحه في عام 2017.

ونعته الرئاسة المصرية والقوات المسلحة كأحد أبطال حرب عام 1973 مع إسرائيل والتي كان خلالها قائدا للقوات الجوية. وأعلنت الرئاسة الحداد العام ثلاثة أيام.


وكان من المتوقع أن يشارك مسؤولون عسكريون كبار في الجنازة. وذكر التلفزيون الرسمي أن نعش مبارك سيُنقل جوا من مسجد المشير طنطاوي إلى مقابر الأسرة.

واحتشد عشرات من أنصار مبارك، بعضهم من مسقط رأسه بقرية كفر المصيلحة في دلتا النيل، أمام المسجد الذي شهد الجنازة العسكرية.

وقالت زينات تهامي (35 عاما) وهي من سكان القاهرة "أنا فرحانة إن كرامته رجعت تاني" بعد الإطاحة به وأيضا "تقدير الدولة له بعد
 وته... دا تاريخ 30 سنة، وداع 30 سنة".

وقال محمد زارع وهو ناشط في حقوق الإنسان، إن الفترة الحالية التي تشهد استبدادا ومتاعب اقتصادية أسوأ من عهد مبارك.

وشهد حكم الرئيس السيسي، الذي تولى السلطة بعدما قاد عملية عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي خلف مبارك، حملة واسعة على المعارضة تقول جماعات حقوقية إنها الأسوأ في الذاكرة الحديثة.

وقال زارع "كان عهد مبارك مؤلما (لكن) هذا العهد أكثر صعوبة وإيلاما من حيث الحريات والأوضاع الاقتصادية".

ويقبع الكثير من النشطاء الذين ساعدوا في تنظيم الاحتجاجات الحاشدة التي أطاحت بمبارك خلف القضبان أو يعيشون في الخارج. ويقول أنصار السيسي إن الحملة ضرورية لتحقيق الاستقرار في البلاد بعد الاضطرابات التي أعقبت 2011.

كانت محكمة مصرية أصدرت حكما بالسجن المؤبد على مبارك بتهمة الاشتراك في قتل 239 متظاهرا خلال انتفاضة عام 2011 التي استمرت 18 يوما، لكن تم الإفراج عنه في 2017 بعد تبرئته من التهم. وأدين في عام 2015 مع نجليه بتحويل أموال عامة لحساب تطوير ممتلكات للأسرة. وعوقبوا بالسجن ثلاث سنوات.

ونشرت الصحف المصرية الحكومية والخاصة صورا لمبارك على صفحاتها الأولى بينما عرض التلفزيون الرسمي مقتطفات من خطاباته السابقة.

يأتي هذا مناقضا تماما لمعاملة خليفته مرسي، أول رئيس منتخب لمصر بطريقة حرة، والذي حكم البلاد لعام فقط حتى أطاح به الجيش.

وتوفي مرسي العام الماضي بعدما سقط في محكمة أثناء جلسة لمحاكمته بتهم تجسس. ولم تعط وسائل الإعلام المصرية، التي تخضع لرقابة صارمة، اهتماما يذكر لوفاته.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.