تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تعلّق دخول المعتمرين والقادمين بتأشيرات سياحية بسبب فيروس كورونا

مدينة مكة السعودية
مدينة مكة السعودية © رويترز

علّقت السعودية مؤقّتاً دخول الراغبين بأداء العمرة إلى أراضيها وزيارة المدينة المنورة، في إجراء احترازي غير مسبوق يرمي إلى منع وصول فيروس كورونا المستجدّ إلى المملكة ويثير تساؤلات حول موسم الحج الذي ينطلق في تموز/يوليو 2020.

إعلان

تعلن المملكة تسجيل حالات بفيروس كورونا المستجدّ، لكنّها أعربت عن قلقها من بدء انتشاره في الدول المجاورة، وخصوصا في البحرين والكويت حيث تقرر إغلاق المدارس والجامعات. وقالت وزارة الخارجية في بيان إنّه في إطار "إجراءات وقائية استباقية لمنع وصول الفيروس إلى المملكة وانتشاره" تقرّر "تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف (في المدينة المنورة) مؤقتاً".

كما قرّرت "تعليق الدخول إلى المملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكّل انتشار فيروس كورونا الجديد منها خطراً"، من دون أن تحدّد فترة زمنية للتعليق.   ولم يتّضح ما إذا كان القرار غير المسبوق سيؤثّر على موسم الحج المقرر في تموز/يوليو المقبل. والعام الفائت، استقطب الحج حوالى 2,5 مليون حاجا، بينما تتوقّع السلطات المختصة أن يصل عدد الحجاج إلى2,7 مليون حاجا في 2020. وأدّى 18,3 مليون شخصا مناسك العمرة بينهم 6,76 مليون أجنبي في العام 2018، بحسب الأرقام الرسمية في المملكة.

الإصابة بالذعر -

يأتي القرار السعوديّ فيما يواصل الفيروس انتشاره بوصوله إلى أميركا اللاتينية حيث سجّلت الأربعاء أول إصابة في البرازيل، واستمراره في الوقت نفسه بالتمدّد في أوروبا وآسيا، ما يثير قلقاً عالمياً خصوصا مع انتشاره في نحو اربعين دولة.

وعززت دول خليجية هذا الاسبوع الإجراءات الاحترازية للتصدّي للفيروس حيث أوقفت رحلات وأصدرت قرارات بمنع سفر وأغلقت مؤسسات، مع تسجيل إصابات جديدة في المنطقة، كلها قدمت من إيران حيث سجّلت 19 حالة وفاة وهو أكبر عدد وفيات في العالم بعد الصين.

وقرّرت وزارة التربية البحرينية تعليق الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة لمدة أسبوعين ابتداء من الأربعاء، بعدما تبيّن أنّ أحد المصابين سائق حافة مدرسية. كما اتّخذت الكويت قرارا مماثلا الخميس.

وهناك 33 مصابا في البحرين، و43 في الكويت، جميعهم أتوا من إيران التي يسافر إليها آلاف البحرينيين والكويتيين الشيعة لزيارة مراقد دينية فيها. وأعلنت الإمارات تسجيل 13 إصابة، بينما سجّلت سلطنة عمان أربع إصابات.

وقالت آن ماري الجنوب افريقية المقيمة في البحرين لوكالة فرانس برس إنّ قرار إغلاق المدارس "يثير قلق المدرّسين والطلاب والأهالي لانه من غير الواضح إلى متى سيستمر". من جهته، اعتبر روشان الهندي أنّ على الناس "ألاّ تصاب بالذعر طالما أن الجميع يتّخذون إجراءات احترازية".

الهوية الوطنية -

إلى جانب تعليق دخول المعتمرين، أعلنت السعودية أيضاً "تعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقّل من وإلى المملكة".

لكنها استثنت من ذلك "السعوديين الموجودين في الخارج في حال كان خروجهم من المملكة ببطاقة الهوية الوطنية، ومواطني دول مجلس التعاون الموجودين داخل المملكة حالياً، ويرغبون في العودة منها إلى دولهم، في حال كان دخولهم ببطاقة الهوية الوطنية".

وأوضحت أنّ الهدف من ذلك هو أن "تتحقق الجهات المعنية في المنافذ من الدول التي زارها القادم قبل وصوله إلى المملكة، وتطبيق الاحترازات الصحية للتعامل مع القادمين من تلك الدول".

وعلى الفور، أوردت قناة "الإخبارية" السعودية الحكومية أنّ السلطات بدأت بتعليق السفر ببطاقة الهوية الوطنية عبر جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين المحاذية.

وتمنح مناسك الحج والعمرة السعودية مكانة دينية خاصة في العالم الإسلامي، وهي تشكّل تحديا كبيرا للسلطات خصوصا مع تزايد أعداد الحجاج عاما بعد آخر رغم صغر مساحة مكة والمدينة المنورة.

وتسعى السعودية إلى استقبال 30 مليون معتمر بحلول عام 2030، وفق رؤية 2030 الطموحة التي يتبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للبلاد.

وأكّدت السلطات السعودية في بيانها أنّ "هذه الإجراءات مؤقّتة، وتخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات المختصة"، مشيرة إلى "دعمها لكافة الإجراءات الدولية المتّخذة للحد من انتشار الفيروس".

وأضافت أنّ الجهات الصحية بالمملكة "تتابع عن كثب تطورات انتشار فيروس كورونا"، وطلبت من مواطنيها عدم السفر إلى الدول التي تشهد انتشاراً للفيروس.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.