تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

بورصات الخليج تحذو في تراجعها حذو البورصات العالمية بسبب كورونا

بورصات الخليج
بورصات الخليج © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تراجعت بورصات دول الخليج بشكل حاد في بداية اسبوع جديد من التعاملات المالية الأحد 1 آذار – مارس 2020، على خلفية التأثيرات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا المستجد التي أصابت الأسواق العالمية بالذعر.

إعلان

وكانت البورصات الأوروبية تراجعت في نهاية الاسبوع الماضي بنسب هي الأكبر منذ الأزمة المالية في 2008-2009 عندما دخل الاقتصاد العالمي مرحلة ركود.

كما تدهور مؤشر وول ستريت، قبل أن يمتد التراجع إلى الأسواق الآسيوية.

وفي الخليج، سجّلت بورصة الكويت أكبر التراجعات الأحد حيث انخفض المؤشر العام للأسهم بنحو 10 بالمئة ما دفع بالسلطات إلى وقف التعاملات فيها، علما أن البورصة كانت مغلقة في معظم أيام الاسبوع الماضي بسبب عطلة العيد الوطني.

وتراجع مركز دبي المالي بنسبة 4,5 بالمئة، وأبوظبي بـ3,3 بالمئة بعد نحو ساعة على انطلاق التعاملات، فيما انخفضت بورصة قطر بنسبة 0,6 بالمئة وتراجعت في البحرين 3,6 بالمئة و1,1 بالمئة في سلطنة عمان.

أمّا سوق المال السعودية، الأكبر في المنطقة، فتراجعت بنسبة 3,5 بالمئة، مع تسجيل سهم شركة أرامكو خسائر ليستقر سعره عند 32,5 وهو أعلى بنصف ريال فقط من السعر الرئيسي لدى إدراجه في السوق في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقال ام أر راغو نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الأبحاث المنشورة في المركز المالي الكويتي لوكالة فرانس برس إنّ بورصات دول الخليج "تشهد تراجعا بينما ترتفع درجات الذعر حيال فيروس كورونا في المنطقة".

وأضاف "التقديرات الأولية بأن الفيروس يمكن احتواءه في الصين برهنت أنها غير واقعية، حيث أنّ الحالات في الخارج مستمرة في التزايد".

وانتشر فيروس كورونا المستجد سريعا في الكويت والبحرين والإمارات، ثم انتقل إلى عمان وقطر، ما دفع بالسلطات في هذه الدول إلى اتخاذ اجراءات احترازية بينها وقف رحلات طيران مع دول تفشى فيها الفيروس وإغلاق مدارس وإلغاء فعاليات.  

سلبي للغاية

ووحدها السعودية من بين دول الخليج الست، لم تسجّل حتى الآن أية إصابات، لكنّها علقت تأشيرة العمرة ومنعت مواطني عدة دول من حاملي التأشيرات السياحية من دخولها خشية وصول الفيروس إليها.

وتتسبّب هذه الإجراءات في خسارة المملكة إيرادات ضخمة عادة ما تحقّقها عبر العمرة التي يؤدي مناسكها في مدينة مكة ملايين المسلمين من حول العالم على مدى أشهر العام، وسط تساؤلات حول مصير موسم الحج.

وهناك 46 حالة في الكويت، و41 في البحرين، و21 في الإمارات، وست إصابات في عمان، وإصابة واحدة في قطر، وغالبيتهم العظمى أشخاص عادوا مؤخرا من إيران حيث توفي 43 شخصا بسبب الفيروس.

ويسافر آلاف الكويتيين والبحرينيين الشيعة إلى الجمهورية الإسلامية لزيارة مراقد ومواقع دينية.

ويرى محللون أنّ خطورة الوباء على الصحة في حدّ ذاتها أقل ما يُقلق مقابل التدابير المتخذة لاحتوائه التي ستُسبب أضراراً بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وتراجعت أسعار النفط بنحو أربعة بالمئة الجمعة لتبلغ أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام. فانخفض سعر برميل نفط برنت تسليم نيسان/أبريل إلى 50,05 دولارا في تعاملات الصباح، بينما بلغ برميل غرب تكساس الوسيط تسليم الشهر نفسه 44,95 دولارا.

وتؤثّر أسعار الخام بشكل مباشر على الأداء الاقتصادي لدول الخليج الغنية بالنفط والتي تعتمد عليه كمصدر رئيسي لإيراداتها.

وقال مات مالي، الخبير في شركة ميلر تاباك للخدمات المالية، إنّ "تدفق الأخبار (...) سلبي للغاية وسيجعل التركيز على (...) صباح الاثنين"، عندما تبدأ التعاملات المالية حول العالم، "أكثر أهمية مما كان عليه يوم الجمعة".

ورأى مالي أنّه من المبكر توقع سيناريوهات أسوأ بالنسبة لأسواق المال، لكنه حذّر بحسب ما نقلت عنه وكالة بلومبرغ من أنّه "إذا سارت الأمور في اتجاه واحد، فسيكون من الصعب للغاية العودة عن ذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.