تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

ما حقيقة الأرقام الإيرانية بشأن فيروس كورونا؟

فيروس كورونا في إيران
فيروس كورونا في إيران © (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية الأحد 1 آذار – مارس 2020 تسجيل 11 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجد، ما يرفع الحصيلة الاجمالية للوفيات إلى 54 ويظهر أن المرض بات يتفشّى بشكل أسرع.

إعلان

وقال المتحدث باسم الوزارة كيانوش جيهانبور في مؤتمر صحافي متلفز إن "احدى عشر شخصا توفوا" بسبب الفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأكد جيهانبور تسجيل 385 اصابة جديدة، ما يرفع العدد الاجمالي للاصابات في إيران إلى 978.

وأفاد المتحدث "من حسن الحظ أنه إلى جانب الأخبار السيئة التي نسمعها هذه الأيام (...) لدينا أيضا 175 شخصا تلقوا العلاج وغادروا المستشفى".

ورصدت أغلب الحالات الجديدة في محافظة طهران، حيث سجلت 170 اصابة بالفيروس منذ السبت، وفق الأرقام التي قدمها جيهانبور. وتأتي محافظة مركزي في المرتبة الثانية (44 حالة)، وألبرز ثالثا (31 حالة)، وقم رابعا (30 حالة) على الرغم من أنها سجلت أول حالات اصابة بالفيروس في إيران في 19 شباط/فبراير.

يتساءل خبراء دوليون عن مدى الانتشار الفعلي لفيروس كورونا المستجد في إيران التي سجلت أكبر عدد وفيات خارج الصين وتمثل بؤرة اصابة يمكن أن تنشر المرض في المنطقة.

عدم نفي إيران أن الفيروس "بصدد الانتشار" تشير تقارير أخرى غير رسمية إلى حصيلة أثقل بكثير.

من جهتها، تحدثت حركة مجاهدي خلق المعارضة في المنفى والتي تعتبرها إيران "إرهابية"، عن "أكثر من 300 وفاة" وما يصل إلى "15 ألف" مصاب في البلد.

وقدّر ستة مختصين في الأوبئة يعملون في كندا أنه يحتمل وجود أكثر من 18 ألف إصابة في الأراضي الإيرانية.

وأخذ هذا التقدير في الحسبان عدد المصابين المسجلين في دول أخرى وكانوا في زيارة لإيران. لكن لم يؤكد خبراء آخرون حتى الآن هذه التقديرات.

وتحدثت وكالة فرانس برس إلى خبير الأمراض المعدية في جامعة تورونتو والمساهم في هذه الدراسة المنشورة بتاريخ 25 شباط/فبراير إسحاق بوغوش الذي أكد أنه "عندما يبدأ بلد في تصدير الحالات إلى جهات أخرى، يتزايد احتمال أن تكون العدوى كبيرة".

موقف ضعف

هذا الأسبوع، التحقت منظمة مراسلون بلا حدود بصفّ الناقدين لطهران بخصوص هذه الأزمة، واتهمت النظام بإخفاء معلومات حول انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقدّرت المنظمة أن "السلطات تؤكد سيطرتها على الوضع، لكنها ترفض نشر العدد الدقيق للإصابات والوفيات".

والسبت، تفاعل المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جيهانبور مع النقد واتهم الإعلام الأجنبي بنشر مغالطات.

ويرى الباحث المختص في الشؤون الإيرانية في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (إريس) تييري كوفيل أنه "يوجد لدى المتشددين في إيران هوس بعدم إعطاء سلاح للعدو وعدم الظهور في موقف ضعف".

من جهتها، أعربت الإيرانية آسيا بكري عن قلقها على موقع تويتر، قائلة "قريبا سيعتبر الحديث عن فيروس كورونا إثارة للرأي العام وعملا ضد الأمن القومي واهانة للرئيس!".

مثير للقلق

سجلت إيران وفاة أكثر من 7 بالمئة من الحالات المعلنة، ما يجعل نسبة "عدد الاصابات/عدد الوفيات" أكثر ارتفاعا بكثير مقارنة بالدول الأخرى.

وتبلغ النسبة في الصين مثلا النصف (3,5 بالمئة)، وكذلك في إيطاليا (2 بالمئة)، وهما بلدان متضرران بشدة من الفيروس.

وتوضح اخصائية الأوبئة في المعهد الوطني للصحة (الولايات المتحدة) سيسيل فيبود لفرانس برس أنه "في إيران، رصدت الحالات الأولى عند وفاة المرضى. لذلك إن أحصينا نسبة الوفيات لدى المصابين على هذا النحو فإنها ستكون مرتفعة جدا".

وبصرف النظر عن صحة الأرقام الرسمية، تمثل إيران بلا شكّ إحدى البؤر الرئيسة للفيروس خارج الصين.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.