تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا بين نظريات المؤامرة والخرافات

فريق طبي صيني في مدينة ووهان
فريق طبي صيني في مدينة ووهان © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أدى انتشار فيروس كورونا المستجد في عدة بقاع من العالم إلى بروز العديد من الخرافات ونظريات المؤامرة حول أسباب ظهور الفيروس وطرق العلاج منه.

إعلان

نظريات المؤامرة:

أشهر نظريات المؤامرة تؤكد أنه تم تطوير فيروس كورونا المستجد في المختبرات الأمريكية أو الصينية، وتم نشره إما عمدا وإما عن طريق الخطأ، ويؤكد البعض أنه حصل على براءة اختراع من السلطات الأمريكية عام 2003، وأن براءة الاختراع انتهت في 23 يناير / كانون الثاني 2020، فما كان من الأمريكيين إلا ان أطلقوه لنشر وباء عالمي يسمح لهم بترويج اللقاح الذي توصلوا له بالفعل.

وذهب البعض للتأكيد على نظرية أن الفيروس صناعة تهدف لترويج منتجات أخرى، بنشر صور لزجاجة مادة للتطهير ذكر عليها اسم "كورونا" ضمن الفيروسات التي تقضي عليها المادة، مع الإشارة إلى انه تم تصنيع هذه المادة قبل ظهور فيروس كورونا المستجد، وهنا أيضا، أوضحت منظمة الصحة العالمية أنه أمر طبيعي لأن كورونا هو اسم أسرة من الفيروسات المسئولة عن عدد من الأمراض بدء من الزكام البسيط وحتى مرض السراس، بل وفيروس آخر أطلق عليه كورونا ظهر قبل 4 سنوات في السعودية بسبب الجمال، وأنه من الطبيعي، بالتالي، أن يتم انتاج مادة تطهير من هذا النوع.

فريق آخر يرى أن المصدر هو الصين، ويربط بين فيروس كورونا وشبكات الاتصالات من الجيل الخامس 5G، التي تعتبر شركة هواوي الصينية أكثر شركات العالم تقدما في تطوير هذا الجيل من الشبكات، وأن كورونا مجرد اختراع غير حقيقي للتغطية على الأمراض التي تولدها شبكات الاتصالات من الجيل الخامس.

بل وأكدت الإعلامية الكويتية نورا المطيري على حسابها في شبكة تويتر "أعتقد أن تركيبة ونشر فيروس كورونا قطرية بامتياز ... وأن الدوحة دفعت مليارات لزراعة هذا الفيروس المخيف في الصين، بهدف ضرب العام 2020 الذي كان معدا له بدء تحقيق رؤية السعودية 2030 ودبي اكسبو 2020 ونهاية الخلافة العثمانية وتحقيق اتفاق الرياض وعودة السلام للشرق الأوسط".

الناموس، وأكل لحوم البشر وطرود البريد الصينية:

رواية أخرى تؤكد أن الفيروس ينتقل بواسطة الناموس، وذلك بالرغم من نفي منظمة الصحة العالمية لهذه الفرضية بصورة كاملة وتأكيدها أن الفيروس ينتقل من شخص مريض عبر الرذاذ الناجم عن العطس أو السعلة.

اتهام آخر، غريب وبشع، للآسيويين بأن بينهم فئة من أكلة لحوم البشر، وأن الفيروس انتقل لهذا السبب بين أعضاء هذه الفئة في البداية قبل أن ينتشر في العالم، والمشكلة أن الصور التي نشرها أصحاب هذه الرواية تعود إلى عام 2000، وصاحبت الإشاعة القائلة إن الصين سمحت بأكل الأجنة التي تتوفى نتيجة للإجهاض، وهي أيضا إشاعة كاذبة نشرها موقع ساخر في ذلك الوقت.

وأكد البعض أن طرود البريد القادمة من الصين تشكل ناقلا للعدوى بفيروس كورونا، وذلك بالرغم من تأكيدات منظمة الصحة العالمية أن الفيروس لا يستطيع الحياة خارج الجسم، على أسطح مثل مظاريف الرسائل أو طرود البريد، إلا لفترة قصيرة للغاية تقل كثيرا عن الوقت اللازم لانتقال هذه الطرود إلى المرسل إليهم في بلدان أخرى.

العلاج بالماء وشوربة الثوم وبول الأطفال:

كما انتشرت سلسلة من الخرافات حول وسائل العلاج، التي لم يقتصر الترويج لها على الأفراد وإنما امتد ليشمل سلطات محلية في بعض البلدان مثل الهند والفيليبين ومدغشقر، بل ونشر البعض على فايسبوك نصا منسوبا لوزارة الصحة الكندية يؤكد أن شرب المياه بصورة منتظمة للاحتفاظ بالحلق في حالة من الرطوبة يمكن ان يقي من الفيروس، ولكن الوزارة الكندية نفت صلتها بهذا النص.

وأكد آخرون أن شوربة الثوم تقضي على الفيروس وتحقق الشفاء منه، بينما دعت مجموعة أمريكية أتباعها لشرب سوائل تنظيف، وهي مشكلة حقيقية، لأن صناعة سوائل التنظيف المذكورة تستخدم ديو كسيد الكلور وتشكل مادة كيميائية قوية لتبييض الملابس، وتؤدي لنتائج خطيرة على صحة من يستهلكها.

وترددت إشاعة أخرى تؤكد أن الأفارقة يتمتعون بقدرة أكبر على مقاومة الفيروس بفضل مورثاتهم، وأن طالب من الكاميرون يدرس في الصين، أصيب بالفيروس وشفي منه بسرعة بفضل مورثاته الإفريقية، والحقيقة هي أن الطالب المذكور ظهرت عليه بعض الأعراض ووضع في العزل الصحي لمدة أسبوعين، حيث أظهرت الفحوصات الدقيقة أن جسمه لا يحتوي على الفيروس.

وأخيرا ذهب البعض للتأكيد أن بول الأطفال يطهر ويحمي من فيروس كورونا المستجد، وهو ما نفته، قطعا، منظمة الصحة العالمية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.