تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

صندوق النقد الدولي ولبنان: ما الذي يطلبه كلا الطرفين من الطرف الآخر؟

شعار صندوق النقد الدولي خارج مبنى المقر في العاصمة الأمريكية واشنطن
شعار صندوق النقد الدولي خارج مبنى المقر في العاصمة الأمريكية واشنطن /رويترز - أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أظهرت الحكومة، التي ابصرت النور في كانون الثاني/ يناير رغبتها في اصلاح المالية العامة وتبني الإصلاحات التي طال انتظارها.

إعلان

لكن الخبراء يخشون المماطلة في بلد اعتاد اللجوء إلى المفاوضات السياسية التي لانهاية لها بين الأحزاب الرئيسية.

وطلب لبنان بالفعل مساعدة تقنية من صندوق النقد الدولي تمهيدا لتنفيذ "الإصلاحات" التي يؤمل ان تعيد الاستقرار والنمو.

وبطلب من السلطات اللبنانية، حضر وفد من صندوق النقد الدولي إلى بيروت الشهر الماضي، ولكن لم يتم الإعلان عن أي مساعدة من هذه المؤسسة إلى الآن. ولكن نظرا لحجم الأزمة فأن خطة انقاذ مالية لا بد منها، بحسب الخبراء.

واعتبر نادر"ان صندوق النقد الدولي هو الخيار الوحيد للمضي قدما".

   وراى مروان بركات، رئيس قسم الأبحاث في بنك عوده، أنّه يجب أن تضمن خطة الإصلاح التي ستضعها السلطات بشكل خاص "التقشف" في ما يتعلق بالإنفاق العام، بالإضافة إلى "تحسن في تحصيل الضرائب، وخفض خدمة الدين وإصلاح قطاع الكهرباء"، الذي يعد الثغرة المالية الاكبر. 

ولا تزال الطبقة السياسية منقسمة بشدة حول المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي.

ويرفض حزب الله الشيعي، الذي تهيمن كتلته مع حلفائها على البرلمان، هذا الخيار. وحذر في بيان الخميس من "الشروط" التي تفرضها "أي منظمة دولية"، خوفًا من "الوصاية الأجنبية".

الإفلاس

قالت صحيفة النهار الاحد "إن الحكومة أعطت الانطباع المسبق على اتجاهها الى هذه الخطوة (التخلف عن السداد) من دون وسيط دولي اساسي وضروري كان يمكن ان يساعد لبنان ويوفر له التغطية تجاه الدائنين الدوليين هو صندوق النقد الدولي".

وفي إشارة إلى خطر الإجراءات القانونية التي قد يواجهها، لفتت الصحيفة إلى أن لبنان يجب أن يجد "إجماعًا" مع دائنيه حول المفاوضات بشأن إعادة هيكلة الدين.

ونبه محمد فاعور، المتخصص في الشؤون المالية في جامعة كوليدج في دبلن، إلى انه من اجل اجراء مناقشات مثمرة فأن "الشرط الرئيسي" هو "خطة إنقاذ اقتصادية مجدية وذات مصداقية".

وقال "من وجهة نظر الدائنين، من الأمثل أن يشكل ذلك جزءًا من خطة دعم صندوق النقد الدولي، ما سيمنح لبنان قوة في مفاوضاته".

وتعد الأزمة الحالية الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث.

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني السبت التزام حكومته بالإصلاحات التي جرى التعهد بها في مؤتمر مانحين دولي في 2018 لضمان 11,6 مليار دولار من المنح والقروض.

وفي ظل غياب أي اصلاح فعلي في لبنان، فإن هذه المبالغ لم تصل بعد.

وفي تسجيل مصور نشر على مواقع التواصل، انتقد وزير العمل الاسبق والأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت شربل نحاس السلطات وأعلانها التخلف عن السداد.

وقال "هذا ليس قرارا حقيقيا" مضيفا "إنه مجرد اعتراف بحقيقة معينة، هي إفلاس الدولة والبنك المركزي والبنوك التجارية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.