تخطي إلى المحتوى الرئيسي
النووي الإيراني

هل بدأ التوتر بين إيران والوكالة الدولية للطاقة النووية وما هي انعكاساته؟

رافايل غروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
رافايل غروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية © (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

ألمح رافايل غروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران ربما تخسر ورقة مهمة كانت تستخدمها حتى الآن كحجة قوية لصالحها في إدارة البرنامج النووي الإيراني قبل التوقيع على اتفاق رعاه مجلس الأمن الدولي بشأنه عام 2015 وبعد خروج الولايات المتحدة الأمريكية منه عام 2018. وتتمثل هذه الورقة في كون المنظمة الدولية كانت سندا لإيران لأنها كانت تؤكد في تقاريرها أن السلطات الإيرانية كانت تسمح لمفتشيها بالدخول إلى المواقع النووية الإيرانية أو التي يشتبه في أن تكون كذلك.

إعلان

ولكن مدير عام الوكالة حض إيران يوم 9 مارس –آذار 2020 على " التعاون الفوري والكامل" معها بعد أن رفضت السماح لمفتشين بالدخول إلى موقعين.

وطالب الوكالة الجمهورية الإسلامية بالسماح لمفتّشيها بدخول موقعين، وقالت إن طهران لم تجر "نقاشات موضوعية" للرد على تساؤلات الوكالة، وفق ما أعلن مديرها العام الجديد رافايل غروسي. 

وقال غروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية طرحت تساؤلات "ترتبط بمواد يشتبه في أنها نووية وأنشطة ذات طابع نووي في ثلاثة مواقع لم تعلن عنها إيران".  

وأضاف أن عدم السماح بدخول اثنين من المواقع الثلاثة وعدم إجراء إيران محادثات "يؤثران سلبا على قدرة الوكالة... على توفير ضمانات ذات صدقية لجهة عدم وجود أنشطة أو مواد نووية غير معلنة في إيران".  

والأسبوع الفائت كشف تقرير للوكالة أن طهران لم تسمح في كانون الثاني/يناير لمفتشي الوكالة بدخول الموقعين.  

ويقول دبلوماسيون إن الموقعين يرتبطان ببرامج عسكرية نووية سابقة لإيران، وليس بأنشطة حالية.  

لكن تسليط الضوء مجددا على البرنامج النووي الإيراني السابق لتوقيع اتفاق العام 2015 من شأنه أن يفاقم التوترات الحالية.

ورفضت إيران في كانون الثاني/يناير 2020 عمليتي تفتيش لموقعين أرادت الوكالة الدولة للطاقة الذرية التحقق منهما، في سياق المسار الذي تتبعه طهران منذ توقع الاتفاق.

المدير الجديد للوكالة رافاييل ماريانو غروسي "دقّ ناقوس الخطر" وطالب إيران بـ"الشفافية".  

إلا أن هذين الموقعين لا علاقة لهما بأنشطة إيران الحالية. وبحسب عدة مصادر دبلوماسية، فهما مرتبطان بمشاريع إيران النووية العسكرية في العقد الأول من الألفية الثالثة.  

وبحسب الوكالة، فإن الموقعين اللذين لا يمكن الوصول إليهما هما من بين ثلاث منشآت مرتبطة بفرضية وجود "مواد نووية وأنشطة نووية غير مصرّح بها".  

وقال نيكولو إن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي وكالة تقنية وهي ملزمة توضيح هذه الفرضيات" لأنه ينبغي على إيران كونها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن تُبلغ عن كل المواقع التي تحتوي على مواد نووية.  

وردّت طهران بشكل صارم معتبرةً أن هذه الطلبات غير شرعية وأنها موجّهة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.  

تؤكد إسرائيل أنها تملك سجلات إيرانية تُثبت أن الجمهورية الإسلامية أخفت في سنوات الـ2000، مواقع لصنع القنبلة النووية.  

في المقابل تبدي إيران تعاونا في ما يتعلّق بأنشطتها النووية الحالية، مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سُمح لهم بالوصول إلى جميع المواقع اللازمة. 

- ما رأي القوى العظمى؟  

بغض النظر عن هذه المسألة، أطلقت باريس ولندن وبرلين في 14 كانون الثاني/يناير آلية فضّ النزاعات المنصوص عليها في اتفاق 2015 بهدف إرغام طهران على العودة إلى احترام التزاماتها.  

وهذه الدول الثلاث بالإضافة إلى الصين وروسيا، هي أطراف مشاركة في اتفاق فيينا.

ويمكن أن يؤدي عدم التوافق على المدى الطويل، إلى إعادة فرض مجلس الأمن الدولي كل العقوبات التي رُفعت عن إيران بعد التوقيع على الاتفاق، لكن الأوروبيين يؤكدون أن هذا ليس هدفهم.

وعُقد اجتماع أول في أواخر شباط/فبراير للتوصل إلى حلّ. وتؤكد عدة مصادر دبلوماسية أن ليس هناك موعد نهائي والمفاوضون سيأخذون الوقت اللازم.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.