تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ناسا

كويكب سيدمر الأرض خلال أسابيع ـ خبر كاذب

صورة رمزية عن الكويكب
صورة رمزية عن الكويكب © أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

"كويكب سيصطدم بالأرض في ٢٩ إبريل نيسان" وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). انتشر هذا الخبر وسط الآلاف من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي باللغة العربية، ولكن من أطلقوه تناسوا نشر ما أعلنته الوكالة الأمريكية لدى رصدها لهذا الكويكب عام ١٩٩٨، إذ أكدت، عندئذ، غياب أي خطر لأن يمر هذا الكويكب بمحاذاة الكرة الأرضية.

إعلان

انتشار الخبر:

بدأ انتشار هذا الخبر في ٣ مارس / آذار  على صحفات شبكات التواصل الاجتماعي بصيغ مختلفة، حتى أن مواقع إخبارية عربية قامت بنشره مثل الموقع التونسية "نسمة تي في" و"ميديا بلوس" و"عسلامة" والموقع المصري "مصر الآن" ، وتبنت جميعها العنوان القائل "بعد كارثة كورونا.. كوكب بقوة 30 قنبلة نووية قادم إلى الأرض ليدمّرها بشكل كامل"، وجاء في المقال أن الكويكب "OR2 1998 .. من المنتظر أن يصطدم بالأرض بحلول يوم 29 أبريل / المقبل"، وأن "أي جسم فضائي بذلك الحجم ويتحرّك بهذه السرعة يمكن أن يقضي على كوكب الأرض تماماً"، ناسبا المعلومات إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، وادعى بعضها نقل الخبر عن "وكالات" دون تحديدها، وقال أحدها أنه نقلا عن صحيفة بريطانية ودون أن ينشر اسم الصحيفة.

حقيقة الكويكبات القريبة من الأرض:

الكويكبات هي أجرام صخرية يتراوح قطرها بين بضعة أمتار وعدة كيلومترات، أما الأجرام الأكبر فتسمى الكواكب القزمة، والأكبر منها هي الكواكب.

ووتيرة ارتطام كويكب بحجم ملعب كرة قدم بالأرض هي مرّة كل ألفي عام تقريباً، ما يتسبّب بدمار في منطقة ارتطامه ومحيطها. أما الأجرام الكبرى التي يخلّف ارتطامها بكوكبنا دماراً هائلاً على مستوى الأرض ككلّ، فهو حدث نادر جداً وقع آخر مرة قبل 66 مليون سنة، وفق ما يؤكده العلماء في وكالة الفضاء الأميركية.

وفي السنوات الأخيرة، ضاعفت الأوساط العلمية جهودها لإحصاء الأجرام التي تسبح قرب الأرض والتي يمكن أن يتقاطع مدارها مع مدار الأرض فترتطم بها، وتم، حتى الآن، تحديد 95 % من الأجرام التي يزيد قطرها عن كيلومتر واحد.

من الناحية النظرية، يؤدي ارتطام أي من هذه الأجرام إلى كارثة، فالغلاف الجوي لن يتمكن من تفتيتها كلّها قبل أن تصل إلى الأرض، وسيؤدي ارتطامها إلى آلاف القتلى ودمار هائل في كل أنحاء الأرض، ولذلك يعمل علماء ووكالات فضاء على دراسة السبل الممكنة لحرف أي جرم متجه إلى الأرض عن مساره، في خطط تذكّر بأفلام الخيال العلمي.

كويكب OR2 1998:

اكتشف علماء وكالة الفضاء الأميركية هذا الجرم في العام 1998، وأطلقوا عليه اسم ( 52768 OR2 1998)، ومن المرتقب، بالفعل، أن يمرّ بمحاذاة الأرض قرب التاريخ المعلن، ويمكن القول على ضوء قطره الذي يتراوح بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات، أن ارتطامه بالأرض من شأنه أن يحدث كارثة حقيقية، ولكن ما حقيقة احتمال وقوع هذا الاصطدام؟

وعندما نعود إلى الموقع الرسمي للناسا، والتي نسب ناشرو الخبر هذه المعلومات لها، يتضح أن الكويكب مدرج فعلاً على الأجرام الفضائية التي تقترب من الأرض، لكن الوكالة أكدت لدى اكتشاف هذا الجرم، غياب أي احتمال لارتطامه بالأرض، بل وأوضحت، في القائمة التي تضمّ الأجرام المقتربة من مدار الأرض، أن المسافة الدنيا التي سيقترب إليها الكويكب من الأرض تعادل 16 مرّة المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر.

كما نشرت الوكالة على موقعها الرسمي خريطة بيانية لحركة الكويكب بمحاذاة الأرض، وهي تُظهر أن الاصطدام بينهما غير وارد.

شائعات مماثلة

شائعة دمار الأرض بواسطة كويكب أو كوكب آخر، تعود دوما على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي، وإما تقوم على خبر كاذب تماما وإما تقوم على تحوير معلومة حقيقية، والمهم، دوما، أن نعلن نهاية العالم.

ولكن العلماء المعنيون بمراقبة الأجرام القريبة من الأرض يؤكدون أنه لا يوجد أي خطر من هذا النوع خلال المائة سنة المقبلة، على الأقل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.