تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السعودية

آرامكو تخسر أكثر من ٢٠٪ من أرباحها في ٢٠١٩

شعار شركة أرامكو السعودية في صورة من أرشيف
شعار شركة أرامكو السعودية في صورة من أرشيف © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

انخفضت أرباح أرامكو السعودية ٢٠.٦٪ في العام ٢٠١٩، بحسب أول نتائج سنوية تنشرها الشركة النفطية على موقع سوق المال التي دخلتها في كانون الأول/ديسمبر الماضي ضمن أكبر عملية اكتتاب في التاريخ.

إعلان

قالت الشركة في بيان، أصدرته يوم الأحد ١٥/٣، إن صافي الدخل بلغ نحو ٨٨.٢ مليار دولار في ٢٠١٩ مقارنة بأكثر من ١١١ مليار في ٢٠١٨، مشيرة إلى أن أحد أهم أسباب تراجع الأرباح في أكبر شركة مدرجة في العالم يعود إلى انخفاض أسعار الخام.

ولم تتأثر النتائج المالية لعام ٢٠١٩ لأغنى شركة طاقة في العالم بفيروس كورونا المستجد أو بتفكك تحالف "أوبك بلاس" الذي تسبب في انهيار أسعار النفط، كون هذه التطورات وقعت في العام الحالي.

وكانت شركة الطاقة العملاقة جمعت في نهاية العام الماضي مبلغا قياسياً تخطى ٢٥ مليار دولار جراء بيع ١.٧٥٪ من أسهمها في طرح عام أولي بالسوق المحلية، لتصبح أكبر شركة مدرجة في سوق مالية.

وكانت أرامكو فتحت في نيسان/أبريل 2019 دفاتر حساباتها لوكالات التصنيف لأول مرة، حيث أظهرت أنها الشركة الأكثر ربحية في العالم.

ونتائج الأحد هي الأولى التي تنشرها أرامكو مباشرة للمستثمرين والجمهور، قائلة في بيان أصدرته "بلغ صافي الدخل ٣٣٠.٧ مليار ريال (٨٨.٢ مليار دولار) لعام ٢٠١٩ بأكمله، مقارنة مع ٤١٦.٥ مليار ريال (١١١.١ مليار دولار) في عام ٢٠١٨"، أي بتراجع بنسبة ٢٠.٦٪، مضيفة "يُعزى الانخفاض في المقام الأول إلى تراجع أسعار النفط الخام وكميات إنتاجه، بالإضافة إلى انخفاض الهوامش الربحية لقطاعي التكرير والكيميائيات، وانخفاض القيمة المثبتة لشركة (صدارة) للكيميائيات بواقع ٦ مليارات ريال (١.٦ مليار دولار").

عام استثنائي:

ووصف رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، ٢٠١٩ بانه كان عاما استثنائيا بالنسبة لأرامكو، إذ تعرّضت الشركة لهجمات غير مسبوقة في أيلول/سبتمبر بطائرات من دون طيار وصواريخ، تبناها المتمردون الحوثيون في اليمن لكن الرياض اتهمت إيران بالوقوف خلفها. وتسببت الهجمات بنسف نحو نصف الإنتاج اليومي، قبل أن تستعيده الشركة في أسابيع قليلة.

وشدد الناصر على أن أرامكو ستسعى في ٢٠٢٠ للتكيف خصوصا مع عواقب انتشار فيروس كورونا المستجد على أسعار النفط، وأوضح "لاشك في أن تفشي فيروس كوفيدـ١٩ في الآونة الأخيرة وانتشاره السريع، يعكس أهمية القدرة على التكيف مع مختلف الأوضاع في عالم دائم التغير. ويعد هذا المفهوم ركيزة أساس لإستراتيجية أرامكو السعودية، وستعمل الشركة على المحافظة على قوة أعمالها وجوانبها المالية".

وذكر الناصر أن الشركة "ستواصل تركيزها على التحدي المزدوج بتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة مع الاستجابة لرغبة المجتمعات المتزايدة في الحصول على طاقة نظيفة بانبعاثات كربونية أقل".

ومع تسبب الفيروس بأضرار كبرى في الاقتصاد العالمي وأسعار النفط في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، تستعد الشركة لرفع إمداداتها من الخام بدءًا من نيسان/أبريل كجزء من حرب أسعار مستعرة ضد روسيا، كما أعلنت عن خطط لرفع الطاقة الإنتاجية بمقدار مليون برميل يوميا ليصل إلى ١٣ مليون، وهو مشروع يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات.

توزيع أرباح:

وارتفعت أسهم أرامكو مباشرة بعد الإدراج في سوق "تداول" المحلية في ١١ كانون الأول / ديسمبر، حيث كسبت ١٩٪ لتصل قيمة السهم إلى ٣٨ ريالا (١٠.١ دولارات) ما رفع القيمة السوقية للشركة فوق عتبة ٢ تريليون دولار التي سعى إليها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

لكن في ظل أضرار الفيروس، وتراجع أسعار النفط بأكثر من ٥٠٪ بسبب الخلافات داخل تحالف "أوبك بلاس"، تراجعت أسهم أرامكو ٢٩٪ من أعلى نقطة لها لتنخفض الأسبوع الماضي إلى ما دون سعر الإدراج.

كما انخفضت القيمة السوقية للشركة بمقدار ٦٠٠ مليار دولار إلى ١.٤٤ تريليون دولار فقط. ويوم الخميس ١٢/٣، بلغت القيمة السوقية لأرامكو حوالي ١.٥٥ تريليون دولار، لكنها لا تزال رغم ذلك أكبر شركة مدرجة في العالم.

وعلى خلفية انخفاض الأسعار، تراجع كذلك في ٢٠١٩ حجم الإنفاق الرأسمالي، أي الإنفاق على المشاريع، حيث بلغ ١٢٢.٩ مليار ريال (٣٢.٨ مليار دولار) مقارنة مع ١٣١.٨ مليار ريال (٣٥.١ مليار دولار) في عام ٢٠١٨، وفقا لبيان أرامكو الأحد.

واستجابة لظروف السوق السائدة، تتوقع الشركة أن يتراوح حجم الإنفاق الرأسمالي لعام ٢٠٢٠ بين ٢٥ مليار و٣٠ مليار دولار، ما يعني انخفاضا إضافيا.

وقبل الاكتتاب العام الأولي، وعدت أرامكو بأنها ستوزع أرباحًا لا تقل عن ٧٥ مليار دولار سنويًا حتى عام ٢٠٢٤ كوسيلة لجذب المستثمرين، وقالت أرامكو، يوم الأحد ١٥/٣ أنها وزعت العام الماضي ٧٣.٢ مليار دولار.

ويذكر أن احتياطيات أرامكو من المواد الهيدروكربونية بلغت ٢٥٨.٦ مليار برميل مكافئ نفطي في ٢٠١٩، مقارنة مع ٢٥٦.٩ مليار برميل مكافئ نفطي في عام ٢٠١٨.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.