تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الانتخابات البلدية الفرنسية: الرقم الأهم هو نسبة المشاركة والأنظار منصبة على حزب ماكرون

ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات البلدية
ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات البلدية © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

 بدأ الفرنسيون الأحد بالتصويت في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية رغم الشلل شبه التام في البلاد التي باتت إحدى البؤر الأساسية لتفشي فيروس كورونا المستجد في أوروبا، إذ أعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب مساء السبت وقبل ساعات قليلة من بدء الانتخابات أن البلد بأكمله متوقف، مع إغلاق المطاعم وصالات السينما والمتاجر غير الرئيسية.

إعلان

مع ذلك، قررت الحكومة أن من الضروري إجراء الانتخابات، واعتبر فيليب أنه لا يوجد مخاطر صحية محددة" مرتبطة بالانتخابات، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس إبقاء الاستحقاق في موعده.

وجرى تعقيم مقابض الأبواب والطاولات وغرف العزل قبل بدء التصويت، كما اتخذت إجراءات لتفادي تشكل صفوف انتظار واحترام مسافة الأمان بين الأشخاص، وتعطى الأولوية في التصويت للمتقدمين بالسن أو من يعانون من أمراض.

بدأت عملية الاقتراع في الثامنة صباحا بالتوقيت الفرنسي، وستغلق أبواب مكاتب التصويت ما بين الساعة السادسة والثامنة مساء، وفق البلديات.

وأوصت وزارة الداخلية الناخبين بإحضار قلمهم الخاص لتوقيع اسمهم في لوائح الشطب، "شرط أن يكون الحبر أزرقاً أو أسوداً وغير قابل للمحو".

وبرر رئيس المجلس العلمي الخاص بفيروس كورونا جان-فرنسوا ديلفريسي الجمعة قرار الحكومة إجراء الانتخابات بالقول "هل الذهاب للتصويت مماثل للخروج للتبضع؟ الخطر ليس أكبر من خطر السماح للناس بالذهاب للتبضع".

وباتت فرنسا إحدى البؤر الرئيسية في العالم لتفشي الفيروس. وهذا ما يثير مخاوف من نسبة عالية من الامتناع عن التصويت في هذا الاستحقاق السياسي الذي، غالبا، ما يشهد نسب مشاركة كبيرة ٦٣.٥٪ في عام ٢٠١٤)، لكن استطلاعا للرأي أظهر أن ثلث الفرنسيين يعتقدون أن هناك خطرا في التعرض للفيروس في حال التوجه للتصويت، ويرى خبراء أن انخفاض نسب مشاركة الكبار في السن قد تؤثر سلبا على اليمين الذي يعتمد، بصورة خاصة، على هذه الفئة من الناخبين.

وماذا عن حزب ماكرون؟

يؤكد الخبراء، دوما، أن تحديات الانتخابات المحلية لا علاقة لها بالسياسة العامة، وأنها تقتصر على شؤون الحياة اليومية في المدن والقرى المختلفة، ولكن الأمر يختلف هذه المرة مع حزب "الجمهورية إلى الأمام"ـ حزب ماكرون، الذي يريد البعض معاقبته بسبب سياسات الرئيس منذ انتخابه في ٢٠١٧.

وتسلط الأضواء، حاليا، على أداء مرشحي الحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام" الوسطي، الذي لم يكن قد تأسس بعد في عام ٢٠١٤، كما أن ماكرون والحكومة واجها مرحلة دقيقة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحركات اجتماعية مثل "السترات الصفراء" وإضرابات ضد إجراءات مثيرة للجدل مثل تغيير قانون العمل وأنظمة التقاعد.

ويرى بعض المراقبين أن هذه الأسباب دفعت بحزب ماكرون ومرشحيه إلى تجنب الظهور بشكل مباشر وواضح، والاندماج في قوائم قوى أخرى والاكتفاء بالإعلان عن دعم "الجمهورية إلى الأمام"، دون أن يقدم الحزب قوائم خاصة به صراحة.

التساؤلات مطروحة حول فرص الأسماء الشهيرة في حزب ماكرون للفوز، ومنهم رئيس الحكومة إدوار فيليب المرشح لرئاسة بلدية مدينته هافر، حيث كان عمدة المدينة قبل تعيينه على رأس الحكومة، وستهدد خسارته للمنصب موقعه كرئيس للحكومة، وفي باريس.

تخوض وزيرة الصحة السابقة أنييس بوزين الانتخابات، وقد اضطرت لخوض الحملة قبل شهر واحد فقط بدلا عن بنجامين غريفو المرشح الأصلي، الذي أطاحت به فضيحة نشر مقاطع فيديو جنسية شخصية، وتفيد استطلاعات الرأي أن أنييس بوزين تأتي في المرتبة الثالثة مع ١٩٪، بعد رئيسة البلدية الاشتراكية آن هيدالغو والمرشحة اليمينية رشيدة داتي، وتحصل كلتاهما على ٢٥٪ من نوايا الناخبين في الاستطلاعات.

ويعاني حزب الجمهوريين اليميني التقليدي، من تراجع شعبيته، وانقسامات في بعض معاقله مثل مدينة مارسيليا، بينما ينبغي على اليسار أن يواجه صعود أنصار البيئة في مدن وسطية مثل بوزانسون وتور وروان.

ويصعب على المراقبين تقييم النتائج في إطار التقسيمات التقليدية بين يمين ويسار، مع الضبابية التي تهيمن على مواقف الأطراف المختلفة منذ فوز إيمانويل ماكرون بالرئاسة عام ٢٠١٧، ويبرز هذا التوجه مع ظهور الكثير من القوائم الانتخابية التي لا تعلن عن موقف سياسي، بينما ستكون المفاوضات ما بين الجولتين الانتخابيتين حاسمة في العديد من المدن، مما يعني ازدياد أهمية هذه القوائم.

ويوجد أكثر من ٩٠٠ ألف مرشح في الدورة الأولى يتنافسون على ٥٠٠ ألف مقعد في المجالس البلدية.

إلا أن تصاعد حدة وباء كورونا، وارتفاع صرامة الإجراءات المتخذة، تدفع ببعض المراقبين للتساؤل عن إمكانية إجراء الجولة الثانية في موعدها في ٢٢ آذار/مارس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.