تخطي إلى المحتوى الرئيسي
وسائل الإعلام - فيروس كورونا

وسائل الإعلام تكافح فيروس كورونا بمبادرات تربوية وترفيهية مجانية

وسائل الإعلام وفيروس كورونا
وسائل الإعلام وفيروس كورونا © ميشا خليل

مبادراتُ وسائلِ إعلامٍ مكتوبة ومرئية عالمية تهدف إلى تقريب المعلومة حول فيروس كورونا بقالب ترفيهي-تربوي. وتعتمد على مجموعة من المقالات والبرامج المجانية التي تضعها في تصرّف القراء أثناء بقائهم الإلزامي في منازلهم.

إعلان

تفشي فيروس كورونا شلّ الحياة الاجتماعية في عدد كبير من البلدان. ووجد المواطنون أنفسهم مجبرين على البقاء في حجر صحي تحيط به ظروف يسيطر عليها الخوف والقلق. في هذا الإطار، بادرت بعض الصحف العالمية والقنوات الفرنسية إلى تقديم مضمون تربوي-ترفيهي مجاني على مواقعها الإلكترونية لتوعية القراء وتسليتهم في عزلتهم الإجبارية.

الفكرة أتت من صحيفة نيويورك تايمز الأميركية التي خصّصت فقرة مجانية تهتّم بفيروس كورونا على موقع الصحيفة المتّوفر فقط للقراء الذين يدفعون بدل اشتراك في الصحيفة. لكن في ظلّ الظروف الراهنة، ارتأت الصحيفة الأميركية أن تقدّم مضمون هذه الفقرة من دون اشتراك مسبق شرط أن يفتح القارئ حساباً مجانياً على موقعها.

لوموند الفرنسية استوحت الفكرة من نظيرتها الأميركية لتخصّص عدّة مقالات مجانية عن فيروس كورونا. الهدف منها مكافحة الأخبار المضللّة والإشاعات التي تكثر على وسائل التواصل الاجتماعي حول هذا الفيروس و"إظهار التزام الصحيفة تجاه المصلحة العامة" كما كتب مديرها جيروم فانوغليو (Jérôme Fenoglio). صحيفة لوفيغارو الفرنسية قامت بخطوة مماثلة واضعة في تصرف القرّاء خمسة مقالات مجانية لها علاقة بفيروس كورونا وتأثيره على الصحة العامّة.

تنوّعت المبادرات لكنّ الهدف واحد وهو "إيصال المعلومات الصحيحة إلى المواطنين كي يتّخذوا القرارات الصائبة في هذه الظروف الطارئة" كما أشارت إليه صحيفة غلوب أند ميل (Globe and Mail) الكندية. صحيفة الواشنطن بوست، تقدّم، إلى جانب المقالات المجانية، نشرة إخبارية مكتوبة يومية عن الوباء. هذه النشرة جاءت تلبية لطلبات تقدّم بها عدد كبير من مستخدمي الأنترنت وعدد من الاختصاصيين. منهم عالم الأوبئة في جامعة هارفرد مارك ليبستيش (Marc Lipstich) الذي كتب على حساب توتير الخاص به أنّه "يتلّقى يومياً أكثر من مئة طلب لمقابلات صحفية" لكشف المزيد من المعلومات عن فيروس كورونا.

وسائل إعلام مكتوبة ومرئية في فرنسا، تهتّم بالأطفال والمراهقين المحجوزين في منازلهم وتقدّم لهم مساعدات تربوية لتمضية الوقت بعيداً عن المدرسة. القناة الفرنسية الخامسة تقترح برنامجاً تربوياً بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية لمرافقة الطلاّب ما بين الثامنة والثانية عشرة في مراجعاتهم المدرسية. فيما عدّلت قنوات أخرى في شبكة برامجها مقترحة على مشاهديها برامج تعليمية في مجال التاريخ والفلسفة والعلوم والاقتصاد والأدب والتراث.

كلّ الوسائل متاحة من أجل احتواء هذه الفترة الصعبة بأفضل وسيلة ممكنة خصوصاً في البلدان التي ينتشر فيها فيروس كورونا بشكل مقلق. وما تقوم به هذه الصحف ليس سوى محاولة ثقافية وتربوية وترفيهية لتقديم مضمون مسلٍ لهؤلاء المجبرين على البقاء في منازلهم ومساعدتهم على تحملّ عزلتهم، المدّة اللازمة، للحدّ من تفشّي الفيروس.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.