تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

انتشار النصائح الطبية الزائفة والمعلومات المضللة عن فيروس كورونا

صورة أرشيفية معبرة
صورة أرشيفية معبرة AFP - MANAN VATSYAYANA
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
4 دقائق

صباح يوم الأحد 15 مارس/آذار 2020 أصيب أكثر من 60 شخصا في أقل من ساعة بعدوى فيروسية في مدينة أوتريخت الهولندية. إلا أنه على النقيض من فيروس كورونا حدثت تلك العدوى في تطبيق واتساب.

إعلان

تناقل الأصدقاء والأقارب في غضون دقائق رسائل تطلب من الناس تناول حساء ساخن لمنع الإصابة بفيروس كورونا أو اختبار العدوى بحبس أنفاسهم 15 ثانية وذلك على خلاف النصائح الطبية الرسمية.

قالت إيفون هوك (63 عاما) إنها تلقت هذه الرسالة من صديق بعد الساعة 11 صباحا مباشرة جاء فيها أنه تلقاها من جار يعمل في مستشفى. ولانزعاجها قامت بإرسالها على الفور إلى ولديها.

وبضغطة زر في الساعة 11:36 أرسل ابنها تيم الرسالة إلى فريق رياضة الفريسبي الذي ينتمي إليه والمكون من 65 فردا.

وقال تيم فان كوبرج (35 عاما): "لو أني تلقيتها من غريب على فيسبوك لما أرسلتها على الأرجح. لكني أثق في أمي ثقة كبيرة".

وأضاف "وزعتها لأنها جاءت من مصدر موثوق به ... هكذا تحدث تلك الأمور".

ترافقت أزمة كورونا التي راح ضحيتها حوالي 9000 شخص في مختلف أنحاء العالم وهددت بتردي الأحوال الاقتصادية للملايين مع ما وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه "وباء معلوماتي" من التضليل.

واتبع تويتر خطى فيسبوك يوم الأربعاء 18 مارس/ آذار 2020 في منع المستخدمين من نشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا بما في ذلك نفي إرشادات الخبراء والتشجيع على علاجات زائفة.

* صعوبة الإشراف على المضمون

غير أن سرعة انتشار رسالة من هذا النوع في هولندا يبين التحديات التي تواجهها منصات الدردشة مثل الرسائل النصية وتطبيق واتساب التابع لفيسبوك حيث يصعب الإشراف على المضمون ويبدو في كثير من الأحيان وكأنه من مصدر موثوق به عندما يتناقله الأصدقاء والأقارب.

وقالت آنا صوفي هارلنج رئيسة الوحدة الأوروبية التابعة لمركز نيوزجارد لمراقبة التضليل الإعلامي ومقره الولايات المتحدة "أعتقد أن ثمة إحساس بالأمن والشيوع في إطار تلك الدردشات الجماعية يمنح أي شيء يتداول فيها صفة الصدق".

وأضافت "بإمكان الناس بسرعة أن ترسل وتعيد إرسال الصور والرسائل النصية والصوتية وكل ذلك يحدث سرا الأمر الذي يجعل من الصعب حقا التحرك لتفنيد تلك الادعاءات".

وسبق أن قيدت شركة واتساب عدد الأشخاص الذين يمكن إعادة إرسال الرسائل إليهم بعد انتشار شائعات أدت إلى موجة من الاعتداءات الجماعية وإلى وفيات في الهند في العام 2018.

ويوم الأربعاء 18 مارس الجاري قالت واتساب التي يتجاوز عدد مستخدمي تطبيقها المليارين إنها تعاونت مع منظمة الصحة العالمية ووكالات أخرى تابعة

للأمم المتحدة لإطلاق خدمة لنشر الإرشادات الصحية الرسمية عن فيروس

كورونا.

وقال ويل كاثكارت رئيس واتساب إن المنصة تبرعت أيضا بمليون دولار للمؤسسات التي تعمل على التحقق من صحة المعلومات "لدعم نشاطها الرامي لإنقاذ الأرواح في فضح زيف الشائعات".

ورغم هذه الخطوات والتحذيرات الرسمية فقد استمر على الانترنت انتشار الرسائل القائمة على نظريات المؤامرة والنصائح الطبية الزائفة التي تحذر من الأخطار المفترضة للعدوى من أعمدة هواتف الجيل الخامس أو من تناول البوظة (الآيس كريم).

وقالت ليزا ماريا نيوديرت الباحثة بجامعة أكسفورد إن مثل هذا التضليل قد يعرقل المساعي الرامية للسيطرة على انتشار الفيروس.

وأضافت "من خبرتي الخاصة نعم أعتقد أن هذا له أثره. أعرف أشخاصا متعلمين يلتزمون بنصائح طبية غير دقيقة رأوها تتناقل على وسائل التواصل الاجتماعي وفي رسائل خاصة".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.