تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا

فيديو: كيف يتعامل العالم العربي مع وباء كورونا؟

فيروس كورونا في الجزائر
فيروس كورونا في الجزائر © رويترز
نص : مصطفى الطوسة تابِع | مونت كارلو الدولية
7 دقائق

برنامج إخباري خاص لمحاولة معرفة واستقصاء كيف تتعامل الدول العربية مع وباء كورونا، أي إجراءات استثنائية اتخذتها هذه الحكومات وكيف يتفاعل الشراع العربي معها وهل هناك خصوصيات ثقافية واجتماعية تحول دون تطبيق صارم لمتطلبات الحجر والعزلة؟

إعلان

هذه القضايا وغيرها سنطرحها مع شبكة مراسلين مونت كارلو الدولية المنتشرة في العالم العربي: لبنان، الأردن، العراق، مصر، الجزائر، فلسطين وقطر.

"هل تدخل فلسطين حالة منع التجوّل؟"

البداية من الأراضي الفلسطينية مع مراسلتنا شروق أسعد، التي تنوّه بأنّ السلطة الفلسطينية كانت من أوائل الدول التي سارعت لفرض حالة الطوارئ. الأمر الذي ساهم في عدم نشر هذا الفيروس في صفوف المواطنين الفلسطينيين. ومنذ الخامس من شهر آذار/مارس تمّ إقفال المدارس، الجامعات، المقاهي، الكنائس، المساجد، والصالات الرياضية. وعمدت السلطة إلى مناشدة الناس عدم التنقّل إلاّ وقت الضرورة، في حين تمّ إعلان عدم التجول نهائياً في العديد من المحافظات منها بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور. أمّا عن الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية، تشير شروق إلى أنّ وضع المستشفيات صعب جداً لدرجة قد لا يتمكّن الجسم الطبي من الاعتناء بأيّ مصاب. وهذا هو حال أيضاً قطاع غزة الذي يعاني الشحّ في الأدوية وعدم توفّر أجهزة الفحص لتحديد ما إذا كان الشخص مصاباً أم لا. وهذا ما قد يؤدّي إلى منع تجوّل مع نهاية شهر آذار. 

"لبنان في حجر صحي عام"

وفي لبنان، يؤكّد مراسلنا نقولا ناصيف إلى أنّ الحكومة اللبنانية قد أعلنت حالة التعبئة العامة من 15 آذار حتى 29 منه، وهي مهلة قابلة للتجديد. ويبقى المستشفى الحكومي في بيروت – مركز الفحوص المخبرية، هو المركز الرئيسي لمعالجة هذا الوباء، في ظلّ عدم استجابة المستشفيات الخاصة دائماً بذريعة نقص المعدّات. هذا ودعت الحكومة اللبنانية المواطنين إلى ملازمة بيوتهم وعدم التنقّل إلاّ عند الضرورة، وتمّ إقفال الإدارات والدوائر والمصارف والمطاعم وغيرها. وتعمل الجهات الرسمية في البلد إلى مراقبة تطبيق هذه الإجراءات. أما عن السجال السياسي الذي حاول تسييس هذا الوباء، يعتبر نقولا ناصيف بأنّها كانت مسألة طبيعية في بادئ الأمر ولكنها تراجعت إلى حدّ بعيد، واليوم الكلّ يشيد بإجراءات الحكومة التي تساعد للحدّ من تطوّر الوباء وانتشاره وأهمّها قطع كل المعابر التي تربط لبنان بالخارج، إقفال كل الرحلات من وإلى مطار بيروت وكذلك الحدود مع سوريا. وبالتالي دخل لبنان في حجر صحّي من أجل ضبط انتشار الوباء في الداخل والحؤول دون دخوله من الخارج. 

"مصريّون يشكّكون بصحّة الأرقام المعلنة للمصابين بالفيروس"

أمّا عن الوضع في مصر، يشير مراسلنا مستجاب عبدالله إلى إنّ السلطات المصرية بدأت باتّخاذ الإجراءات عندما بدأ ظهور حالات مصابة بالفيروس، خاصة وأنّ الأرقام ما تزال قليلة مقارنة بما يشهده العالم. وحسب الإحصاءات، 210 حالة و6 وفيات، وتحاول الحكومة الحدّ من ارتفاعها، وعمدت قرار تعليق حركة الطيران الدولي في جميع المطارات، تعليق المدارس والجامعات، إقفال المطاعم والمراكز التجارية ليلاً حتى نهاية شهر آذار وغيرها من الإجراءات لتقليل الاختلاط بين المواطنين. ويضيف بأنّ الحكومة المصرية خصّصت تمويل بقيمة مئة مليار جنيه مصري للتعامل مع تداعيات محتملة لانتشار الفيروس. ويؤكّد بأنّه حتى اليوم، لا تعيش مصر الحجر الطبي كما هو الحال في العديد من الدول، مع العلم بأنّ هناك تخوّف من أن يؤدّي عدم التزام البعض بالإجراءات إلى ازدياد هذه الأرقام في ظلّ الإمكانية الطبية الضعيفة خاصة وأنّ هناك البعض يشكّكون بأنّ الأرقام المعلنة غير متطابقة مع الواقع. أمّا عن زيارة وزيرة الصحة المصرية إلى بيكين، فكانت مبادرة من أجل تبادل الخبرات مع بيكين كونها كانت بؤرة المرض وتطبيق بعض من التجربة الصينية في مصر.

"قطر: كورونا مناسبة للمّ الشمل بين دول الخليج"

من جهّتها اتّخذت دولة قطر التدابير اللازمة للحدّ من انتشار الوباء منها منع المهرجات، إقفال المدارس والجامعات وكل الأماكن التي تشهد على اختلاط مجموعات من الناس، بحسب ما ينقل إلينا مراسلنا حسن الراشدي. كما أصدر مجلس الوزراء قراراً بتقليص عدد الموظفين في كل المرافق العمومية إلى 20 بالمئة وبالتالي فإنّ 80 في المئة من الموظفين يعملون من المنزل، باستثناء القطاع العسكري والأمني والصحي. ويرى الراشدي بأنّ هذه الأزمة هي بمثابة مناسبة لتتجاوز دول الخليج خلافاتهم ويعودوا إلى إنسانيّتهم. وعلى الرغم من أنّ الوضع ما يزال على ما هو عليه، إلاّ أنّ قطر بادرت بمدّ بعض البلدان، منها إيران، بالمساعدات الطبية وما يحتاجون إليه. ويؤكّد إلى أنّ المواطن الخليجي متّحد مع بعضه البعض ولكن السياسة تفرّق.

"الأردن: نحو انخفاض في عدد المصابين" 

وفي الأردن، تسود نظرة إيجابية في ظلّ هذه الأزمة بعد أن توقّع وزير الصحة انخفاضاً بعدد المصابين قريباً حسب ما نقله مراسلنا حمدان الحاج. قامت البنوك بتأجيل تسديد القروض وتخفيض الفائدة، والحكومة دفعت الرواتب للموظفين قبل أسبوع من موعدها ليتمكّنوا من الوفاء بالتزاماتهم. توقفت الحياة العامة بشكل شبه تام: إغلاق المؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة، الموظفين يعملون من منازلهم، كما توقّف إصدار الصحف اليومية. 

"التجمعات ممنوعة في الجزائر"

بالانتقال إلى الجزائر، فقد أكد مراسل مونت كارلو فيصل المطاوي أن "الرأي العام طالب منذ البداية بإغلاق الأماكن العامة والمدارس منذ بداية تفشي المرض. هناك أيضا مطالبات بفرض الحجر الصحي في البلاد". وأشار إلى أن السلطات بدأت بحجر الحالات التي يشتبه بأنها مصابة بالمرض.

أما بالنسبة لتأثير هذا الوباء على الحراك المستمر في البلاد، قال مطاوي إن "هناك نداءات من بعض العقلاء في الحراك يطالبون الناس بعدم الخروج مجددا بمسيرات شعبية". وأضاف: "الأنظار موجهة إلى يوم غد الجمعة لمعرفة ما إذا كان البعض سيواصل الخروج إلى الشارع، مع العلم أن السلطات ستكون حازمة في فض التجمعات".   

"العراق: الطبقة السياسية تستثمر في أزمة كورونا"

وختاما في العراق، اعتبر مراسلنا باسل محمد أن "هناك ترابطا بين أزمة كورونا المستجدة والاحتجاجات الشعبية المندلعة في البلاد". وأوضح أن "البعض يعتقد أن الطبقة السياسية تستمر في تفشي الفيروس لفض الاعتصامات في الشارع، وهناك فعلا حالة طوارئ معلنة في البلاد ومنع تجول".

وعبر محمد عن استياء الشارع العراقي من طبيعة الإجراءات المتخذة والتأخير الذي حصل لاتخاذها. وقال: نعلم جيدا أن الفيروس دخل إلى العراق من إيران وسجلت أول إصابة في مدينة النجف وهي تشكل محجا للطائفة الشيعية وللمحجين القادمين من إيران، والحكومة أبقت على الحدود مفتوحة مع إيران".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.