تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة إذاعية - فيروس كورونا

وزير الداخلية الفرنسي: "أدعو الفرنسيين إلى الانضباط والتضامن"

وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير
وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير © إذاعة أوروب 1 (Europe 1)
4 دقائق

تطرّق وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير (Christophe Castaner) صباح الخميس 19 مارس/آذار 2020 في حديث لإذاعة أوروب 1 (Europe 1) الفرنسية إلى الإجراءات التي تتّبعها وزارة الداخلية في الوقت الراهن والإجراءات التي يمكن أن تتّخذها في المستقبل القريب للحدّ من التزايد المقلق في أعداد المصابين والوفيات بسبب تفشي فيروس كورونا.

إعلان

شّدد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، في حديث له إلى إذاعة أوروب 1 الفرنسية، على حسّ المواطنة وروح المسؤولية التي يجب أن يتحلّى بهما الفرنسيون في هذه المرحلة الحسّاسة للحدّ من تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا. وسُئل كاستانير عن احتمالية تشديد التدابير الوقائية في الأيام المقبلة كإجراء حتمي قبل خروج الفيروس عن السيطرة فأجاب:

"هدفنا ليس معاقبةَ الفرنسيين والتضييق عليهم، هدفنا حمايتُهم. لهذا السبب دَعيَنا إلى العزل الصِحي. علينا الآن التحقّق من أنّ تنفيذ هذا العزل يَتِمُّ بشكل صحيح. ومن أجل ذلك، أنزلنا إلى المحاور الفرنسية الرئيسية والثانوية مئة ألف جندي وشرطي. ما ألاحظُه منذ أكثر من أربع وعشرين ساعة هو أنّ تغييراً إيجابياً طرأ على تصرّفات عدد من الفرنسيين. هؤلاء بدأوا يعوون خطورة ما يجري اليوم في فرنسا".

ويضيف الوزير أنّ عدداً آخر من المواطنين يستخّف بالتدابير ولا يحترمها. وهنا يأتي دور عناصر الشرطة المهمّ والحازم ليذكّر المخالفين بضرورة الانضباط والتعاون. وحول الأسباب التي تدفع ببعض الأشخاص إلى الاستخفاف بالمرض وتجاهل التدابير الوقائية، يفسّر وزير الداخلية الفرنسي:

"هناك أشخاص يقلّلون من خطورة الوضع ويعتقدون أنّ الضجة حول فيروس كورونا هي فورة سياسية وإعلامية ويعتمدون في تحاليلهم على استراتيجيات نظرية المؤامرة. وهناك أشخاص آخرون يعتقدون أنفسهم أبطالاً معاصرين، يشعرون بالمتعة عندما يخالفون القوانين، لكنّهم في الحقيقة أغبياء لأنّهم لا يعرّضون أنفسهم للخطر فقط بل حياة المقرّبين منهم وحياة الأطباء والممرضين الذين سيعالجونهم ويعتنون بهم بالرغم من تصرّفهم الأرعن".

أصوات كثيرة تنتقد التدابير الحكومية التي أقرّت عزلاً صحياً يستثني الشركات والموظّفين والمواصلات العامة والأسواق المفتوحة التقليدية التي تُنظَّم في أيام معينة من الأسبوع في ساحات المدن والقرى، شرط أن يقدّم كلّ شخص يضطر إلى مغادرة منزله شهادة خروج موّقعة إلى عناصر الشرطة. على هذه الانتقادات يجيب كاستانير:

" أدعو الفرنسيين إلى التعاون والتضامن فيما بينهم والاتكال على حسّهم المدني والأخلاقي لاجتياز هذه الأزمة غير المسبوقة في فرنسا. لا يمكننا إغلاق كلّ المرافق الحيوية في البلاد.  يجب على الأسواق الغذائية أن تفتح أبوابها لتوفير المواد الأساسية للفرنسيين. ويجب على الشاحنات أن تتنقّل في المناطق الفرنسية لتزويدِ السلسلةِ الغذائيةْ بالبضائع الضرورية من أجل استمرارية النشاطِ الاقتصادي. لا يجبُ أن نتوقف عن العيش بل يجب علينا أن نحمي أنفسنا وأن نلازم منازلنا أطول وقت ممكن"

وفي نهاية حديثه، أشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أنّ الحكومة تراقب الوضع الصحي لحظة بلحظة وتقيّم ما يَرِدها من إحصائيات صادرة عن وزرارة الصحة ومن معطياتٍ لمراقبين وعلماء واختصاصيين، وتستند إليها كلّها قبل أن تتّخذ قراراتها. وإذا كان لا بدّ من تمديد العزل الصحي وتوسيع نطاقه ليشمل مرافق حياتية أخرى فإنّها ستقوم بذلك من دون أدنى شك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.