تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صفحة فرنسا - فيروس كورونا

فيروس كورونا: مرحلة قاتمة تنتظر فرنسا

صفحة فرنسا - النسخة 5
صفحة فرنسا - النسخة 5 © رويترز/ فليكر/ميشا خليل

مرحلة قاتمة تلوح في الأفق الفرنسي. وفيروس كورونا يخيّم على عزل صحي يتشّدد يوماً بعد يوم قاطعاً الأنفاس ويقود العالم في رحلة نحو المجهول.

إعلان

دخلت فرنسا السبت 21 مارس/آذار 2020 اليوم الخامس من تطبيق تدابيرها الوقائية. وشهد هذا اليوم حدثاً بارزاً تجلّى بإطلاق سراح الباحث الفرنسي رولان مارشال (Roland Marchal) الذي كان محتجزاً في إيران.

أعرب الرئيس الفرنسي عن سروره بعد الإعلان عن إطلاق سراح الباحث الفرنسي رولان مارشال، المتخصص في دراسات إفريقيا جنوب الصحراء، الذي كان محتجزاً في إيران، منذ شهر يونيو/حزيران عام ألفين وتسعة عشر، مع زميلته الفرنسية-الإيرانية فاريبا عادلخاه (Fariba Adelkhah)، وهي باحثة في مركز الأبحاث الدولية التابع لمعهد العلوم السياسية في باريس، بتهمة الدعاية ضد النظام والتواطؤ ضد الأمن الوطني الإيراني. وحضّ ماكرون السلطات الإيرانية على الإفراج عن فاريبا عادلخاه وتعاني من وضع صحي حرج بعد أن نفّذت إضراباً عن الطعام دام تسعة وأربعين يوماً.

 تزامن الافراج عن رولان مارشال مع إطلاق سراح المهندس الإيراني روح الله نجاد المسجون في فرنسا بتهمة الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. وكان من المفترض أن يتمّ تسليمه إلى الولايات المتحدّة بقرار صدر عن محكمة التمييز الفرنسية في الحادي عشر من مارس/آذار 2020 إلاّ أنّ فرنسا عَدِلت عن هذا القرار وسلّمته إلى إيران ليل الجمعة 19 مارس/آذار 2020. هذا التعاون المتبادل بين البلدين تزامن مع إطلاق سراح مايكل وايت، العسكري السابق في البحرية الأميركية، الذي كن محتجزاً في إيران منذ عامين، وقد أُفرج عنه الخميس 19 مارس/آذار 2020 لأسباب صحية شرط ألاّ يغادر طهران على حدّ قول الخارجية الأميركية. كان من المفترض أن يقضي مايكل وايت في السجون الإيرانية عقوبة مدّتها عشرة أعوام بتهمة إهانة علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الحالي.

فرنسا تكثّف الجهود لمنع التجوّل في كافة المدن الفرنسية وتشدّد تدابيرها الوقائية مع تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا.

بدأت الحكومة الفرنسية بتشديد إجراءاتها الوقائية اعتباراً من السبت 21 مارس/آذار 2020 على الأراضي الفرنسية لكبح انتشار فيروس كورونا. لكنّها لم تتّخذ بعد قرار تمديد فترة العزل الصحي. فترة حدّدتها بالأسبوعين. بعض المدن الفرنسية، في أقاليم الجنوب، فرضت حظر التجوّل الذي دخل حيّزَ التنفيذ السبت 21 مارس/آذار ويمنع المواطنين من التنقّل بين الثامنة مساءاً والسادسة صباحاً. هذا الحظر لم يُطبّق بعد على العاصمة الفرنسية. لكنّ شرطة باريس تقوم، وعلى غرار مدينة نيس (Nice)، باختبار طائرات من دون طيار للمراقبة والتأكد من احترام الإجراءات الحكومية.

الحكومة تواجه حملة انتقادات أهمّها عدم قدرتها على توفير أقنعة طبية كافية تحمي بواسطتها المواطنين.

مشكلة الحكومة في الوقت الراهن، هي عدم قدرتها على تأمين العدد الكافي من الأقنعة لتجهيز المستشفيات والطواقم الطبية. وبدأ الأطباء والممرضون بالتعبير عن استيائهم من هذا النقص الذي يعرّض حياة الكثيرين للخطر. كانت الحكومة قد طلبت تصنيع عاجل لمليوني قناع لكنّها لم تتلّقاها بعد.

فئة أخرى من الشعب الفرنسي بدأت تتخوّف من تداعيات العزل الصحي الكارثية على مصالحها. نخصّ بالذكر المزارعين الذين يشعرون بالقلق الشديد حيال بعض المواسم الزراعية التي يقترب موعد قطافها كالفراولة وبعض أنواع الخضر. المزارعون الفرنسيون كانوا يعتمدون على اليد العاملة الأجنبية القادمة من بلدان كإسبانيا والبرتغال ورومانيا، وهي يد عاملة نشيطة لا تتأفف وتعمل لساعات طويلة بعكس اليد العاملة الفرنسية. لكن مع تفشي فيروس كورونا وفرض العزل الصحي يتخوّف المزارعون من خسارة محاصيلهم لعدم تمكّنهم من حصادها في أوانها.

صحيح أن العزل الصحي يحدّ كثيراً من اجتماعيات السكان وينقذ حياة الكثيرين، لكن يجب عدم غضّ النظر عن تجاوزات لا علاقة لها بالفيروس لكنّها قد تعرّض حياة المواطنين للخطر.

العزل الصحي يجب ألا يمنع الأشخاص الذين يتعرّضون للتعنيف الأسري من طلب مساعدة الشرطة إذا اقتضى الأمر بذلك. وتشجّع الشرطة كلّ شخص يتعرّض لاعتداء جنسي أو تعنيف أًسري على الاتصال بالوحدة التابعة للشرطة الفرنسية على شبكة الأنترنت التي تتلّقى الشكاوى وتوزّعها فيما بعد على عناصر الشرطة لمعالجتها.

من أخبار فرنسا المتفرّقة، المفوضية الأوروبية تصدّق على خُطة فرنسية تؤمّن قروضاً مصرفية للشركات المتضررة من فيروس كورونا.

مدينة كان الفرنسية تفتح المبنى المخصّص لمؤتمرات مهرجانها السينمائي لاستقبال المشردّين وتوّفر لهم مكاناً نظيفاً وأمناً للعزل الصحي.

صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الفرنسية تغوص في أرشيفها لتَكشِفَ النقاب عن مقابلات أجرتها مع كبار الأدباء العالميين أمثال الفرنسي ألبير كامو (Albert Camus) والروسي ليون تولستوي (Léon Tolstoï) والأميركي جون ستاينبك (John Steinbeck) وتنشرها على موقعها على الأنترنت من أجل قرائها المحجوزين في منازلهم.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.