تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان -الولايات المتحدة -إسرائيل

لبنان: فضيحة فرار "جزار الخيام" ملف ساخن بين بيروت وواشنطن وتل أبيب

عامر الفاخوري
عامر الفاخوري © فيسبوك ( الجمهورية)

أكد مصدر عسكري لبناني، يوم الأحد ٣/٢٢، مقتل أنطوان الحايك في بلدة المية ومية، على تخوم مدينة صيدا في جنوب لبنان نتيجة لإطلاق الرصاص عليه.

إعلان

يذكر أن الحايك كان أحد معاوني عامر الفاخوري في معتقل الخيام أثناء الاحتلال الإسرائيلي للبنان.

ويأتي مقتل الحايك بعد أيام قليلة على تبرئة الفاخوري من قبل المحكمة العسكرية، وتهريبه فورا إلى الولايات المتحدة مما أثار سخطا شعبيا كبيرا.

الفاخوري وميليشيا "جيش لبنان الجنوبي":

عامر الفاخوري المشهور بلقب "جزار الخيام" كان قياديا في مليشيا جيش لبنان الجنوبي التي تعاونت مع الجيش الإسرائيلي أثناء احتلاله جنوب لبنان خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وتألفت من نحو ٢٥٠٠ عنصر، إثر انشقاق وحدة من الجيش اللبناني عن القيادة عام ١٩٧٦ خلال الحرب الأهلية اللبنانية، أسسها الضابط السابق في الجيش اللبناني سعد حداد، وخلفه في قيادتها أنطوان لحد، وكانت مهمتها هي قتال التنظيمات الفلسطينية واليسارية، وتولت إدارة المنطقة لحساب إسرائيل، وعند انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠، فر الكثيرون من عناصر وعائلات الميليشيا إلى إسرائيل، نظرا لأن المتعاملين مع إسرائيل يواجهون في لبنان عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة 

"جزار الخيام":

تولى عامر الفاخوري منصب القائد العسكري السابق لسجن الخيام وهو معتقل يقع على تل مرتفع ضمن بلدة الخيام في موقع حصين يطل على شمال فلسطين من جهة وعلى مرتفعات الجولان السورية من جهة ثانية ويؤمن السيطرة عليهما.

ويواجه الفاخوري اتهامات سجن وتعذيب المئات من اللبنانيين والفلسطينيين في هذا المعتقل، أثناء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب والذي استمر على مدى ٢٢ عاما، وفر من لبنان عام ١٩٩٨ قبل عامين من الانسحاب الإسرائيلي،  وفي العام ذاته صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة ١٥ عاما مع الأشغال الشاقة لاتهامه بالعمالة لإسرائيل.

عودة الفاخوري وفراره أو خروجه:

وفي سبتمبر/أيلول ٢٠١٩، أثارت عودة الفاخوري الذي يحمل الجنسية الأميركية، من الولايات المتحدة عبر مطار بيروت غضبا واسعا في لبنان، وأدى احتجازه للنظر في تنفيذ الأحكام الصادرة ضده، لضغوط أمريكية شديدة على الحكومة اللبنانية من أجل إطلاق سراحه، حتى أصبح سجينا يشكل حرجا شديدا للعديد من الأطراف السياسية اللبنانية.

وقررت المحكمة العسكرية، في جلسة سرية عقدت في ١٥ مارس / آذار، أن الجرائم المسندة إليه فيما يتعلق بتعذيب سجناء في العام ١٩٩٨ قد سقطت بمرور أكثر من عشر سنوات على وقوعها، وقررت إطلاق سراحه فورًا ما لم يكن موقوفا بقضية أخرى، وبالرغم من أنه ملاحق في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام بتهمة اعتقالهم وتعذيبهم، تم إطلاق سراحه فورا.

ويوم الخميس ١٩ مارس / آذار، حطت مروحية أمريكية قادمة من قبرص في مقر السفارة الأمريكية في لبنان، حيث تواجد عامر الفاخوري، وتم نقله إلى الولايات المتحدة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق سراح عامر الفاخوري، متوجها بالشكر للحكومة اللبنانية "على جهودها في إطلاق سراح الفاخوري"، وفق لتعبيره، وهو التصريح الذي أثار حرجا شديدا، ليس فقط لدى الحكومة اللبنانية، وإنما لدى قوى سياسية لبنانية مختلفة، بالتبعية.

واستدعى وزير الخارجية اللبناني نايف حتى، يوم الجمعة ٣/٢٠، السفيرة الأمريكية في بيروت دوروثي شيه، للاستفهام عن ظروف إخراج الفاخوري من سفارتها إلى خارج الأراضي اللبنانية، بينما كان رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، يغرد قائلا على تويتر "لا يمكن ان تنسى جريمة العمالة للعدو الإسرائيلي، حقوق الشهداء والأسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء بمرور الزمن".

عودة "جزار الخيام" وفراره أو خروجه، تثير عاصفة وصراعات كثيرة في لبنان، حيث تتصاعد اتهامات تؤكد تورط أحزاب لبنانية كبيرة ووزراء سابقين وقيادات عسكرية رفيعة في إفلات الفاخوري من الملاحقة القضائية على الأراضي اللبنانية.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.