تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

لبنان لن يسدد مستحقاته الدولية بالدولار

مصرف لبنان
مصرف لبنان ( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلنت وزارة المالية اللبنانية الإثنين 23/3 أنّ لبنان سيتوقف عن تسديد كافة مستحقات سندات اليوروبوند بالعملات الأجنبية، في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين في بلد يشهد إنهياراً اقتصادياً متسارعاً يهدد إحتياطاته بالعملة الأجنبية.

إعلان

وكان لبنان قد تخلّف في مطلع مارس/آذار الجاري للمرة الأولى في تاريخه عن سداد سندات يوروبوند بقيمة 1,2 مليار دولار، وأكّد في الوقت نفسه سعيه للتفاوض مع الدائنين في الخارج حول إعادة هيكلة الدين العام في ظل تراجع الاحتياطات بالعملة الأجنبية.

وأعلنت وزارة المالية في بيان أنّه بعد تعليق تسديد سندات اليوروبوند المستحقة في التاسع من مارس/آذار، من أجل حماية الاحتياطي من العملات الأجنبية، وتعزيزًا لهذا الهدف، ونظراً للضغوط المتزايدة على الولوج إلى العملات الأجنبية، قرّرت الحكومة التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار الأميركي، والتي من المفترض تسديدها على مراحل حتى العام 2035.

وأضاف البيان أنّ الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات التي تعتبرها ضرورية لإدارة احتياطي لبنان المحدود من العملات الأجنبية بحكمة وحذر.

ويرزح لبنان، وفقا لوكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد اند بورز"، تحت وطأة ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكّل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تعتبر من الأعلى في العالم.

وكان رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب قد أعلن في السابع من مارس/آذار الجاري أنّ الاحتياطات قد بلغت مستوى حرجاً وخطيراً، ما دفع الحكومة إلى تعليق استحقاق التاسع من مارس/آذار من سندات اليوروبوند بقيمة 1,2 مليار دولار بالإضافة إلى فوائدهم.

وأكدت الحكومة التي تعكف على وضع خطة إنقاذية أنها ستسعى إلى إعادة هيكلة ديونها عبر مفاوضات مع الدائنين كافة، كما طلبت، مساعدة "تقنية" من صندوق النقد الدولي الذي أوفد الشهر الماضي ممثلين له إلى بيروت، إلا أنها لم تطلب منه مساعدة مالية حتى الآن.

 وأوضحت وزارة المالية في بيانها أنّ الحكومة "تعتزم إجراء محادثات حسن نية مع دائنيها في أقرب وقت ممكن عملياً"، مشيرة إلى أنها تخطط لإجراء "تبيان" للمستثمرين في الـ27 من الشهر الحالي.

 وبالإضافة إلى المستثمرين الأجانب، تحوز المصارف الخاصة والمصرف المركزي على جزء كبير من سندات اليوروبوند المقدّرة بنحو 30 مليار دولار.

في وقت تفرض المصارف قيوداً مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال، وخصوصاً الدولار لتصل في بعض الأحيان إلى فرض سقف سحب مئة دولار فقط أسبوعياً، كما منعت التحويلات المالية إلى الخارج، في وقت خسرت الليرة من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية وتخطت عتبة 2600 ليرة.

 وأعلن وزير المالية اللبناني غازي وزني في وقت سابق من مارس/آذار الجاري أنّ احتياطي لبنان من العملات الأجنبية يبلغ أكثر من 20 مليار دولار.

وتواجه البلاد صعوبات اقتصادية خطيرة وأزمة سيولة حادة تفاقمت بعد بدء احتجاجات غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ضد الطبقة السياسية بأكملها المتهمة بالفساد وفشلها في إدارة الأزمات المتلاحقة. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.