تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صفحة فرنسا - فيروس كورونا

الحياة في فرنسا في ظلّ حالة الطوارئ الصحية

صفحة فرنسا - النسخة السادسة
صفحة فرنسا - النسخة السادسة © رويترز/ فليكر/ميشا خليل
3 دقائق

جولة سريعة في أبرز الأخبار التي شهدتها فرنسا نهار الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، نقدّمها في بثّنا الإذاعي اليومي ضمن فقرة "صفحة فرنسا".

إعلان

حالة الطوارئ الصحية التي دخلت حيّز التنفيذ لمدّة شهرين في فرنسا تُضيّق الخناق على الفرنسيين الموجودين في منازلهم مع تشديدٍ للعقوبات بحقّ المخالفين للتعليمات الحكومية. رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب (Edouard Philippe) أقرّ تشديد ثلاثة تدابير في مرسوم وزاري وقعّ عليه الإثنين 23 مارس/آذار 2020 على أن يدخلَ حيّز التنفيذ أبتداءً من صباح اليوم. إلى جانب تشديد العقوبات، منع إدوار فيليب، في مرسومه، الخروج لممارسة الرياضة إلاّ لساعة واحدة في اليوم وبالقرب من المنزل وبصفة فردية، هذا وأقرّ إقفال الأسواق الغذائية في الهواء الطلق إلاّ بإذن من السلطات المحلية.

تأتي هذه التدابير المشدّدة لتزيد من حالة العزلة التي تعيشها المدن الفرنسية منذ الثلاثاء 17 مارس/آذار 2020. ومن المتوقع أن تستمر لأسابيع عدّة قادمة. أما مرافق الحياة الاجتماعية والثقافية فهي المتأثرة الكبرى من هذه التدابير، كالمطاعم ودور السينما والمتاحف المقفلة والمعارض المعلّقة. ويلوح، في أفق هذه الأماكن، الشبح الاقتصادي الذي بدأ يُلقي بثقله السلبي على عجلة الحياة عموماً في فرنسا. فالقطاع الثقافي في فرنسا مثلاً يُدّر أموالاً طائلة وهو يُعتبر من أهم دعائم الاقتصاد في هذا البلد.

في ظلّ هذه الأجواء، تتابع فرنسا مساعيها عالمياً لتعبئة دولية من أجل الاتحاد والتنسيق للحدّ من فيروس كورونا.

والاتفاق الفرنسي-الصيني هو من هذه الخطوات التي بدأت تتوضّح معالمها. اتفاق يقضي بضرورة عقد محادثات طارئة لقادة مجموعة العشرين للتنسيق بين الدول الأعضاء بهدف الحدّ من التداعيات الصحية والاقتصادية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا. هذا ما أفاد به قصر الإليزيه في بيان له الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020. فرنسا كانت قد ساعدت الصين، في مطلع عام 2020، أثناء مكافحتها للفيروس والصين اليوم تردُ الجميل، إذا استطعنا القول، لمساعدة فرنسا في حربها ضد الوباء.

بانتظار عقد قمّة مجموعة العشرين، يزداد عدد المصابين بفيروس كورونا، ومن بينهم وزيرة الدولة للتحوّل البيئي إيمانويل فارغون(Emmanuelle Wargon).

إصابة إيمانويل فارغون تأتي بعد زميلتها في الوزارة نفسها برون بوارسون (Brune Poirson) وبعد وزير الثقافة فرانك ريسير (Franck Reister). لا تعاني فارغون من عوارض قاسية وهي تُطبّق القاعدة، على حدّ تعبيرها، وتلتزم بالحجر الصحي في منزلها للراحة ومنع انتقال العدوى إلى الآخرين. وإذا كانت إيمانويل فارغون محظوظة لأنّها لم تشعر بعوارض المرض القاسية، هذا الحظ لم يحالف الفنان وعازف الساكسوفون الفرنسي من أصول كاميرونية مانو ديبانغو (Manu Dibango) الذي استسلم للفيروس في باريس عن عمر ناهز السادسة والثمانين. وهو أيقونة في عالم الموسيقى العالمية. تنقّل بين أنماط موسيقية متعدّدة جامعاً إيقاعاتها بموسيقاه المتأثّرة تأثراً كبيراً بموسيقى بلده التقليدية. فيروس كورونا وضع نقطة النهاية لسيرة فنية حافلة دامت ستين عاماً. لكنّ اسم مانو ديبانغو سيبقى خالداً في تاريخ الموسيقى العالمية عموماً والإفريقية خصوصاً.

اللاجئون هم من ضحايا فيروس كورونا غير المباشرين، ووضعهم الصحي والإنساني أصبح طارئاً في أكثر من بلد ولاسيما في فرنسا.

تحاول السلطات الفرنسية أن تجد حلاً للاجئين الذين يعيشون في مخيمات لا تحترم شروط السلامة. منها مخيمٌ في مدينة أوبيرفيليه (Aubervilliers) في ضواحي باريس. هذا المخيم يثير جدلاً واسعاً بسبب وضعه الصحي المزري. واتُخذَ قرارٌ من السلطات على مستوى إقليم إيل-دو-فرانس (Île-de-France)، الذي يضمّ باريس وضواحيها، بترحيل هؤلاء اللاجئين من هذا المخيّم. وهم، في معظمهم، قادمون من البلدان الإفريقية. وقد تمّ نقلهم إلى فنادق وقاعات رياضية مجاورة.

وننهي بوفاة الفرنسي ألبير أوديرزو (Albert Uderzo)، أحد مبتكري ألبومات أستيريكس (Astérix) المصّورة الشهيرة. صفحة اليوم من أخبار فرنسا كانت مليئة بأخبار المرض والموت، لكن ربما الخبر الملّطف لهذه الأجواء الحزينة هو أنّ أوديرزو توفي وفاة طبيعية وليس بسبب الوباء وهو في الثانية والتسعين من عمره بعد حياة مليئة بالنجاحات والعطاء الفنّي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.