تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صناعة أجهزة التنفس ترفع إنتاجها وتبحث عن حلول مبتكرة

أجهزة للتنفس وأقنعة واقية للوجه في متجر في لوس أنجلوس، كاليفورنيا
أجهزة للتنفس وأقنعة واقية للوجه في متجر في لوس أنجلوس، كاليفورنيا © ( أ ف ب: 22 يناير 2020)

يزداد الطلب بصورة كبيرة على أجهزة التنفس، مع ارتفاع أعداد مرضى كورونا في المستشفيات وحاجتهم لهذه الأجهزة، ويحاول مصنعو هذه التجهيزات الطبية تطوير حلول مبتكرة.وأكد كيران مورفي، رئيس مجلس إدارة شركة "جي إي هيلث كير" الأميركية للتجهيزات الطبية، وجود طلب غير مسبوق على التجهيزات الطبية، وخوصا أجهزة التنفس، مع تطور الوباء العالمي، ما دفع شركته إلى زيادة قدرتها على صنع هذه التجهيزات وتعزيز طواقمها التي باتت تعمل على مدار الساعة.

إعلان

كذلك أفادت شركة "غيتينغي" السويدية أنها رفعت قدراتها الإنتاجية "في مواجهة الطلب المتزايد في فرنسا والعالم". وقالت في بيان "تمّ وضع كل تجهيزاتنا المستخدمة عادة في سياق عروض أو تدريبات أو خلال مؤتمرات، على الفور في تصرف زبائننا".

وأفادت شركة "إير ليكيد" الفرنسية عن مجهود مماثل، إذ وسعت سلسلة إنتاجها للانتقال من إنتاج ٥٠٠ جهاز تنفس اصطناعي للإنعاش في الشهر حاليا، إلى ١١٠٠ جهاز في نيسان/أبريل، وكذلك زيادة أجهزة التنفس الاصطناعي المنزلية من ٢٠٠ إلى ٦٠٠ خلال الفترة ذاتها.

في ألمانيا، أوردت شركة "دراغر" العملاقة للتكنولوجيا الطبية أنها "ضاعفت" إنتاجها لأجهزة التنفس في الأسابيع الأخيرة، فيما تلقت شركة "لوفنشتاين" طلبية من الحكومة بـ ٦٥٠٠ جهاز تنفس للأشهر الثلاثة المّقبلة. وكانت الشركة باشرت بزيادة إنتاجها بشكل كبير في مطلع شباط/فبراير استجابة لطلب الصين بصورة خاصة.

ويبقى السؤال عما إذا كان هذا الجهد الإضافي كافيا لتلبية الطلب؟ ذلك أن وباء كورونا يؤدي إلى تهافت المرضى إلى المستشفيات التي باتت بعض أقسام الإنعاش فيها عاجزة عن استقبال أعداد الوافدين. وحذر مسؤولو مستشفيات فرنسية مؤخرا من خطر حصول نقص في أجهزة التنفس الاصطناعي.

في إيطاليا، حيث استُنفدت قدرات المستشفيات على استقبال المرضى، كانت "الشركة الإيطالية لمواد التخدير والإنعاش والعناية المركزة" تدرس في مطلع آذار/مارس فرض سقف لأعمار المرضى الذين يمكن إدخالهم أقسام العناية المركزة.

وتتجه السلطات العامة إلى صناعات أخرى قادرة على مساعدة المستشفيات. فقد أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد "ضوءا أخضر" لشركات "جنرال موتورز" و"فورد" و"تيسلا" للسيارات، حتى تباشر صنع أجهزة تنفس أو تساهم في زيادة إنتاجها.

وعلى غرار نظرائها الأميركيين، أفادت مجموعة "بي إس آ" الفرنسية للسيارات وكالة فرانس برس أنها تدرس "بجدية كبيرة إمكانية" المشاركة في صنع أجهزة تنفس اصطناعي.

ويشهد العالم تزايدا في هذا النوع من التعاون بين الشركات. وتنضم إليه أيضا شركات متخصصة في الابتكار التكنولوجي مثل الطباعة الثلاثية الأبعاد. وفي هذا السياق، وضعت شركة "أولتيميكر" الهولندية خبراءها ومصمميها ومراكزها للطباعة الثلاثية الأبعاد في تصرف المستشفيات. وأوضح رئيس مجلس إدارتها يوس برغر أن "هناك طلبا هائلا"، مشيرا إلى أن هذه تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد تسمح، بصورة خاصة، بطباعة صمامات لأجهزة التنفس.

في شرق فرنسا، المنطقة التي تسجل عددا كبيرا من الإصابات، يعمل "مختبر التعاون المفتوح" في جامعة بيلفور مونبيليار للتكنولوجيا على تطوير نموذج لجهاز تنفس. وقال المهندس في الجامعة والمسؤول عن المختبر أوليفييه لاموت "ما زال المشروع في مرحلة إنتاج النموذج الأولي. لكن في وضع الأزمة، قد يكون الأمر مفيدا".

وتابع "يقول العالم بأسره منذ أيام إنه يتعيّن طباعة قطع لأجهزة التنفس أو الأقنعة الواقية. لكن يجب التثبت من هذه المعلومات: دورنا يكمن في الاختبار والتحقق مما يعمل بشكل مجد"، مضيفا "في الوقت الحاضر، نحاول جمع أقصى قدر ممكن من المعلومات حتى لا نتعطّل إذا ما تحتم إنتاج" لوازم.

لكن ما قد تفتقد إليه المستشفيات أكثر من أجهزة التنفس هو الطواقم الطبية وأجهزة الحماية، وهو ما لفت إليه الأمين العام السابق للنقابة الوطنية لأطباء التخدير والإنعاش الفرنسيين أوليفييه دو كوك.

وأشار إلى أنه في وقت يتمّ تمديد المصابين بفيروس كورونا المستجد على البطن في أقسام الإنعاش، فإن "وضع مريض على بطنه يتطلب خمسة أشخاص"، مضيفا "نحتاج إلى فرق طبية، إنما كذلك إلى أجهزة حماية لها". 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.