تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهداف سويف: سجناء مصر بدون إجراءات وقاية!

الكاتبة المصرية أهداف سويف
الكاتبة المصرية أهداف سويف © (mcd)

الروائية والكاتبة المصرية أهداف سويف، ضيفتنا في سلسلة "أصوات من المنزل". وهي التي كانت عبَّرت عن احتجاجها أمام مجلس الوزراء المصري حول عدم وجود إجراءات وقائية ضد الوباء العالمي في السجون المصرية، ليتم اعتقالها مع ثلاثة نساء شاركن في الوقفة وتوجيه مجموعة من التهم من بينها ترويع المارة ونشر إشاعات كاذبة وتكدير الصفو العام. كما تتحدث الكاتبة أيضاً عن يومياتها في الحجر الصحي، وعن نظرتها إلى العالم في هذه الظروف الصعبة. 

إعلان

تعرّضت أهداف سويف للتوقيف من قبل الأمن المصري بسبب وقفة احتجاجية متعلّقة بفيروس كورونا الذي اجتاح العالم والقاهرة، لماذا كان هذا الاحتجاج ولماذا تمّ توقيفك؟

نحن أربع سيدات وقفنا بلافتات أمام مدخل رئاسة مجلس الوزراء، من أجل محاولة لفت الانتباه لمشكلة احتمال تفشي فيروس الكورونا في السجون المصرية، في ظلّ غياب الإجراءات الوقائية داخل السجون. ونحن قلقون من إمكانية انتشار الفيروس داخل السجون ومنه إلى الخارج. وهم قرّروا القبض علينا، أمضينا نهاراً كاملاً في قسم الشرطة، بتهمة التظاهر من دون تصريح وترويع المارة وقطع الطرق وغيرها.    

 

هل هذا يعني أن هناك الآن قضية ضدّك؟

نعم، هناك قضية مرفوعة ضدّي وضدّ السيدات الأخريات، وتمّ حجز هاتفي كدليل ضديّ في النيابة. هي قضية محزنة بالنسبة لي، لأنه على الرغم من كل الأحداث التي مررنا بها خلال العشر سنين السابقة لم تقام أي قضية ضدّي، إلاّ أنه أقيمت في هذا الظرف في حين أنّ الموضوع كان مجرّد قلق وتحذير من انتشار الوباء.

 

القاهرة في الحجر الصحي، كيف تتعاملين مع هذا الحجر؟ ما هو شكل يومياتك؟

شخصياً، بسبب أنني أمضيت 36 ساعة في قسم الشرطة وفي زنزانة تحت الأرض، أشعر باحتمال التعرّض للفيروس. وأنا الآن في حالة عزل لمدة 14 يوماً في منزلي. أمضي الوقت في المنزل مع بعض أفراد عائلتي، أقمنا نظاما وقائياً كغسل اليدين والتنظيف، هناك التواصل عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي. أحاول ألا أتابع الأخبار طوال الوقت. نحاول أن نعيش هذا الظرف بشكل عادي وبأقل تأثير على نفسيتنا.

 

هل تكتبين أهداف سويف في هذه المرحلة؟ ما يجري هل يحفّز على الكتابة، أم أنّ الكتابة مجمّدة كما الكثير من النشاطات؟

في هذه اللحظة الكتابة مجمّدة. بعد عودتي من قسم الشرطة، حاولت أن أكتب وأصف الـ 36 ساعة التي أمضيتها هناك، ولكن الجُمَل تبدو باردة وسخيفة.

 

هل تعتقدين بأّنّ ثمة أشياء ستتغيّر إيجابياً أم سلبياً بعد أزمة فيروس كورونا؟

أعتقد بأنّ العالم سيتغيّر وأملي أن يتغيّر إيجابياً. على الرغم من بشاعة الأزمة، إلا أنها أهل أن تجعلنا نتفاءل. نحن نعلم أنّ ثمة عالم جديد يحاول أن يتشكّل، خاصة بعد حدوث المشاكل المناخية. نأمل أن يدفعنا الفيروس بأن يصبح العالم أكثر قابلية للبقاء وأكثر عدلاً.

نحن في مصر، فيروس كورونا يأتي على خلفية أزمة موجودة أصلاً، فمنذ أربعين سنة لدينا نظام يدمّر البلد. بات لدينا منظومات غير فعّالة منها منظومة الصحة والتعليم والتنقّل، وتحاول الحكومة مواجهة أزمة الفيروس ولكنها مضطرة لخلق نُظُم خلال 3 أيام في حين كان يفترض أن تكون موجودة منذ سنوات. ومنذ بضعة أسابيع ظهرت أزمة جديدة وهي الإعصار الذي ضرب مصر وهو أمر نادر جداً، ومن ثمّ أصاب مصر فيروس كورونا. كل ذلك أدّى إلى ظهور نوعين من ردود الفعل: حالة ذعر وحالة توكّل. ولكن من المعروف أنّ الشعب المصري يتكاتف مع بعضه البعض في مثل هذه الأزمات.

 

هل التكاتف هو أكثر شيء يمكن أن نتعلّمه أو نقبل عليه في هذه الأزمة؟

هذا بالتأكيد، ولكن من المهمّ جداً أن ندرك معنى التكاتف خلال هذه الأزمة. فالتكاتف اليوم هو أن يبقى كل شخص في منزله، لأنّ كلّ الكوكب إمّا سينجو أو سيغرق. وهذا ما يجب أن نأخذه بعين الاعتبار في تصرّفاتنا.  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.