تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صفحة فرنسا - فيروس كورونا

وباء كورونا: تعبئة كلّ الجهود في فرنسا لمواجهة تحدّيات المرحلة المقبلة

صفحة فرنسا - النسخة السابعة
صفحة فرنسا - النسخة السابعة © رويترز/ فليكر/ميشا خليل

جولة سريعة في أبرز الأخبار التي شهدتها فرنسا نهار الأربعاء 25 مارس/آذار 2020، نقدّمها في بثّنا الإذاعي اليومي ضمن فقرة "صفحة فرنسا".

إعلان

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) بعد ظهر الأربعاء 25 مارس/آذار 2020 بزيارة إلى مدينة مولوز (Mulhouse) الفرنسية. وحملت زيارته رموزاً كثيرة بخاصّة أنّ هذه المدينة تقع في منطقة الشرق الكبير وهي من المناطق التي انطلق منها وباء كورونا في فرنسا والتي تضمّ ثلث الإصابات بهذا الفيروس. وزار ماكرون المستشفى العسكري الذي بُني في وقت قياسي نهاية الأسبوع الفائت لمساندة المستشفى المدني المحلي الذي بلغ قدرته القصوى على استيعاب المرضى. الزيارة دامت ثلاث ساعات، وضع خلالها ماكرون قناعاً طبياً وتحدّث إلى الفاعلين الأساسيين في إدارة الأزمة في المدينة. وكان هدف الزيارة تهنئة العاملين في المجال الطبي على جهودهم وتقديم الدعم المعنوي لهم في هذا الوقت العصيب وفق ما صرّح به قصر الإليزيه. "الرئيس يريد أن يكون بجانب الفرنسيين الذين يقفون في الصفوف الأمامية من هذه الأزمة الصحية، وبجانب هؤلاء الذين يمدّون لهم يد العون كالكوادر الطبية في الجيش" على حد تعبير الناطقة باسم الحكومة الفرنسية سيبيت ندياي (ٍSibeth Ndiaye).

نسبة المصابين بفيروس كورونا في منطقة الشرق الكبير مرتفعة لدرجة لم تعد المستشفيات فيها قادرة على استيعاب المرضى. ولهذه الغاية، تمّ تجهيز قطار سريع توجّه الأربعاء 25 مارس/آذار 2020 إلى ستراسبورغ (ٍStrasbourg)، إحدى المدن الأساسية في هذه المنطقة، لنقل عدد من المصابين إلى مناطق فرنسية أخرى بهدف تخفيف الوطأة على المستشفيات المحلية. وقد وصف وزير الصِحة الفرنسي أوليفيه فيران (Olivier Véran) هذه العملية، التي يقوم بها هذا القطار المجهزّ، بغير المسبوقة في أوروبا.

وبالحديث عن أوروبا، تستمر الجهود على أكثر من مستوى للتوصّل إلى تسويات ترضي الدول الأوروبية وتدفعها إلى الاتحاد عملياً والتضامن فيما بينها لمواجهة التحديات التي فرضها فيروس كورونا.  

تأتي هذه المساعي في وقت، اتخّذ مجلس الوزراء الفرنسي الأربعاء 25 مارس/آذار 2020 خمسة وعشرين مرسوماً لمواكبة حالة الطوارئ الصحية التي أقرّها البرلمان الفرنسي والتي دخلت حيّز التنفيذ الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020. وفي المؤتمر الصحفي الذي عَقِب جلسة الوزراء، تطرّق رئيس الوزراء إدوار فيليب إلى الأوضاع في فرنسا قائلاً: "أوّد أن أشدّد على هذه المراسم التي أقرّها مجلس الوزراء من أجل التصدّي لهذه الصدمة التي تعيشها بلادنا. فهي في بداية الأمر أزمة صحية. اليوم، الهاجس الأوّل هو هاجس صحي، لكن هناك أيضاً هاجس اقتصادي واجتماعي. نحن في بداية الأزمة والرئيس طلب من الحكومة القيام بالإجراءات اللازمة على امتداد هذه الفترة. ما نحن بصدد القيام به يتطلّب جهوداً مرهقة ونحن بصدد وضع الأسس. وسنسعى جميعاً إلى رفع هذا التحدّي".

عدد الإصابات في تزايد مقلق بخاصّة نسبة الوفيات في إيطاليا وإسبانيا. في ظلّ هذه الظروف، دعت تسع دول أوروبية إلى إقرار سندات "كورونا بوندز" (Corona Bonds) من أجل تخصيص مبالغ قادرة على تغطية المصاريف الباهظة التي تولّدها أزمة وباء كوفيد-19 في العالم.

التداعيات الاقتصادية الناتجة عن هذا الوباء ستبلغ في الأيام المقبلة مستويات خطيرة لا يمكن لدولة واحدة معالجتها بمفردها. انطلاقاً من هنا، يدعو الرئيس الفرنسي ونظيره الإيطالي إلى إقرار سندات كورونا بوندز لاحتواء هذه التداعيات. وعندما نسمع كلمتي كورونا بوندز نفكّر بالعميل البريطاني جيمس بوند. أزمة فيروس كورونا تبدو سوريالية لدرجة تعطي الانطباع وكأنّ العالم يعيش في حبكة فيلم درامية تحتاج إلى عدّة أبطال، من طينة جيمس بوند، لحلّها.

فيروس كورونا أوجد أبطالاً من طينة أخرى وهم الأطباء والممرضون الذين يعرّضون حياتهم للخطر من أجل إنقاذ أرواح المصابين بالفيروس.

يعيش العاملون في المستشفيات، من أطباء وممرّضين وعمال نظافة وإداريين، أوقاتاً صعبة جداً. ويختبرون الخوف والألم والموت والقلق والإرهاق. وفي محاولة لمساعدتهم، أقرّت الحكومة إجراءً يعطيهم الأولوية لتسّوق ما يحتاجونه دون الانتظار في الصّف أمام المتاجر الغذائية أو الصيدليات والمخابز لساعات طويلة. الهدف من هذا الإجراء، السماح لهم بالاستفادة من وقت استراحتهم الثمين للنوم والاسترخاء.

من أخبار فرنسا المتفرّقة: أعلنت الحكومة الفرنسية عن تأجيل امتحانات التعليم العالي إلى أواخر مايو/أيار 2020 بسبب الأزمة الراهنة.

نادي باريس لكرة القدم (Paris Saint-Germain) يقدّم، عبر مؤسسته الخيرية، مئة ألف يورو لجمعية الإغاثة الشعبية كدعم لتخطّي أزمة الفيروس.

وجّه وزير الزراعة الفرنسي نداءً لمساعدة المزارعين الذين يعانون من نقص في اليد العاملة لحصاد محاصيلهم. وعلى كلّ شخص يرغب في تقديم يد العون للمزارعين التقرّب منهم والتنسيق معهم حول كيفية المساعدة.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.