تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مشروب كورونا

كيف تحولت جعة كورونا من حلم إلى كابوس؟

مشروب كورونا
مشروب كورونا © أ ف ب

على غرار غالبية الشركات التي تُعنى بتصنيع منتجات تحولت شيئا فشيئا إلى ماركات في العالم، حرصت الشركة التي تشرف على تصنيع جعة " كورونا " المكسيكية إلى تحويل مسارها إلى أسطورة تستند إلى بعض الوقائع ولكنها تتغذى أيضا مما يُنقل عن هذه الماركة من أخبار حسنة تلمع صورتها سواء كان الحديث المنقول عنها حقيقة أو من نسج الخيال. ومن بين الوقائع المتصلة بجعة " كورونا " أن مطلقها المكسيكي كان حريصا عند إطلاقها عام 1925 على أن يتم الترويج لهذا المشروب الكحولي على أنه جعة شعبية يشربها المكسيكيون وغير المكسيكيين من الذين يفضلون أن تكون تركيبية جعتهم خليطا بين عناصر محلية وعناصر أجنبية. وهو حال " كورونا " التي نجد في طعمها وتركيبتها أشياء من المكسيك وأخرى من الولايات المتحدة أو من أوروبا.

إعلان

واستطاعت الشركة المشرفة على تصنيع جعة " كورونا " وتسويقها في العالم الترويج لهذا المشروب لدى الشباب وغير الشباب   باعتباره مشروبا شعبيا يمكن تحسين مذاقه أحيانا عبر إضفاء قطع صغيرة من الليمون عليه. وسوقت هذه الحلم بشكل مباشر أو غير مباشر في العالم عبر شخصيات تنتمي إلى عوالم الفن والسياسة ومعروفة بتفضيل جعة " كورونا" على الماركات الأخرى. ولابد من الإشارة هنا إلى أن الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك كان بين الذين يفضلون هذه البيرة على ماركات أخرى. بل إن بعض من عرفوه عن كثب يقول إنه كان يُؤتى له خلسة بطلب منه بقارورة " كورونا" عندما يكون أحيانا موجودا خارج فرنسا ولاسيما في بلدان تمنع استخدام المشروبات الكحولية. وهكذا أصبح هذا المشروب الجعة الأولى في المسيك والثالثة في الولايات المتحدة الأمريكية والرابعة في العالم.

هذا الحلم تحول فجأة إلى كابوس بسبب فيروس " كورونا " المستجد، فإذا كانت تسمية هذه الجعة مستمدة من كلمة " كورونا " الإسبانية التي تعني الهالة الشمسية، فإن فيروس " كورونا " يستمد شرعيته العلمية من كونه ينتمي إلى ما يسمى " الفيروسات التاجية".

 ورغم أن الخبراء اتفقوا على منح الفيروس اسم " كوفيد -19"، فإن الأضرار التي ألحقها الفيروس بالجعة كبيرة ومتزايدة. فقد انخفضت مبيعاتها في العالم كله. وصحيح أن البعض أصبح يتندر بها في التعليق على الفيروس المشؤوم، ولكن البعض الآخر ينظر إليها اليوم باعتبارها تجسد الشؤم ذاته. وتخشى الشركة المشرفة على تصنيع هذه الجعة وتسويقها من إمكانية انقراضها على غرار حلوى أمريكية كانت تُعرف حتى ثمانينات القرن الماضي باسم " إيدز" و انقرضت تماما من السوق بعد ظهور وباء " الإيدز" في ثمانيات القرن الماضي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.