تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن حريصة على القبض على الرئيس الفنزويلي بتهمة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"

الرئيس الفنزويللي مادورو يعقد مؤتمرا صحفيا في كاراكس، فنزويللا
الرئيس الفنزويللي مادورو يعقد مؤتمرا صحفيا في كاراكس، فنزويللا © (رويترز: 12 مارس 2020)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس 26 مارس/ آذار أنها تتهم نيكولاس مادورو والعديد من المقربين منه ب "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" ما يعزز الضغط على الرئيس الفنزويلي الاشتراكي الذي وصف هذه الخطوة "بالسوقية والبائسة".

إعلان

وقال مادورو في تعليق على إعلان واشنطن التي تريد إقصاءه عن الحكم: إنّ حكومة دونالد ترامب وفي خطوة مشينة وسوقية وبائسة أطلقت اتهامات كاذبة، واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتصرف مثل راعي بقر عنصري مؤمن بتفوق العرق الأبيض، ويقوم بإدارة العلاقات الدولية بالابتزاز.

من جانبه رأى وزير الخارجيّة الفنزويلي خورخي أرياسا الخميس 26/03 أنّ اتّهام مادورو ومسؤولين فنزويليّين آخرين بـ"الإرهاب المرتبط بتجارة المخدّرات" في الولايات المتحدة يمثّل شكلاً جديداً من الانقلابات على أساس اتهامات بائسة وسوقية ولا أساس لها.

وتعرض واشنطن مكافأة يمكن أن تصل الى 15 مليون دولار لقاء أي معلومات تتيح اعتقال مادورو.

 وقال وزير العدل الأميركي بيل بار في مؤتمر صحفي عقد عبر الفيديو بسبب فيروس كورونا المستجِد: "نريد اعتقاله ليحاسب على أفعاله أمام محكمة أميركية"، ولفت الى أنّه حاليا يجب علينا أن نفعل ما بوسعنا لتخليص البلد من هذه العصابة الفاسدة.

وأضاف أن "هناك خيارات عديدة لكنني آمل في أن يصبح الشعب الفنزويلي قريبا في وضع يسمح له بتسليمه لنا". لكنه رفض أن يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تفكر في تدخل في فنزويلا لاعتقال مادورو أو إصدار مذكرة لتسليمه مع المتهمين الآخرين.

وقال وزير العدل الأميركي إنّ الولايات المتحدة لا تعترف بنيكولاس مادورو رئيسا لفنزويلا، كما كانت لا تعترف بمانويل نورييغا رئيسا لبنما عندما اتهمته في 1989 بتهريب المخدرات.

وردا على سؤال عما إذا كان توقيت هذا الإعلان مناسبا في أوج أزمة صحية، رأى وزير العدل الأمريكي أنّها "أفضل وسيلة لدعم الشعب الفنزويلي" الذي دُعِيَ، على غرار ثلث سكان العالم، إلى البقاء في البيت بعد تأكيد إصابة نحو مئة شخص بمرض كوفيد-19.

وتوجه واشنطن الاتهام أيضا إلى الرجل الثاني في حزب الرئيس ديوسدادو كابيو وعدد من الضباط الذين تشتبه واشنطن بأنهم شكلوا في 1999 ما سميّ ب "كارتل الشموس"، في إشارة إلى شارات كانت قد وُضِعَت على بزات ضباط في فنزويلا، متهمون بالمشاركة في منظمة إرهابية بالغة العنف هي القوات الثورية المسلحة الكولومبية "فارك" بهدف إغراق الولايات المتحدة بالكوكايين.

وكانت حركة التمرد وقّعت في 2016 اتفاق سلام مع الحكومة الكولومبية، لكن وزير العدل الأميركي قال إنّ "منشقين يواصلون تهريب المخدرات والكفاح المسلح"، وأضاف أنّ هؤلاء حصلوا على دعم نظام مادورو الذي يسمح لهم باستخدام فنزويلا قاعدة خلفية لهم.

ويشمل نص الاتهام الذي أقرته محكمة في نيويورك إثنين من قادة "فارك"، وينص القانون الأميركي على عقوبة السجن مدى الحياة لهذه الجرائم.

من جانبه أكّد النائب العام الفدرالي جوفري بيرمان المكلف بالملف أن مادورو استخدم عمدا الكوكايين سلاحا لتدمير سكان الولايات المتحدة.

كما ينص محضر الاتهام على أن مادورو حقق ثراء خصوصا عندما قبل في 2006 خمسة ملايين دولار من "فارك" بعدما ساعد الحركة في غسل أموال.

وأطلقت في ميامي كذلك ملاحقات ضد رئيس المحكمة العليا الفنزويلية مايكل مورينو بيريز المتهم "بغسل أموال"، وفي واشنطن ضد وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز بتهمة تهريب مخدرات.

ومادورو الذي يترأس فنزويلا منذ 2013 أعيد انتخابه لولاية ثانية في 2018 في اقتراع قاطعته المعارضة ورفضت نتائجه، على غرار جزء كبير من الأسرة الدولية.

وتدعم الولايات المتحدة ومعها نحو ستين دولة المعارض خوان غوايدو كرئيس بالوكالة للبلاد. لكن مادورو يتمتع بدعم الصين وروسيا وكوبا بينما بدأ مؤيدو خوان غوايدو بالتراجع في البلاد.

ورحب خوليو بورجيس الذي يحمل صفة "مفوض العلاقات الخارجية" في فريق غوايدو، بالاتهامات التي أعلنت الخميس، وقال: إنّ المعادلة بسيطة، "مادورو يساوي تهريب مخدرات، مادورو يساوي الجريمة المنظمة".

وتحاول واشنطن خنق حكومة نيكولاس مادورو بسلسلة من العقوبات الاقتصادية، والهدف المعلن لترامب هو إقصاء خليفة هوغو تشافيز المناهض الكبير "للإمبريالية الأميركية الشمالية".

  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.