تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

أين وصلت المساعي الدولية إلى مواجهة كورونا عبر أدوية وإلى إيجاد لقاح ضد الوباء؟

مختبر أدوية
مختبر أدوية © أ ف ب

هناك اليوم عموما عدة تجارب في البلدان التي تفشى فيها وباء كورونا لمحاولة التصدي له عبر أدوية كانت مستخدمة حتى الآن لمقاومة أمراض وأوبئة أخرى. وما يميز التجارب المتعلقة بهذا الجانب أن القائمين بها يحرصون على معرفة جدوى نجاعة هذه الأدوية في حال استخدامها منفردة أو في حال الجمع بين بعضها على الأقل في الحد من انتشار الفيروس وفي إضعافه وفي مساعدة المرضى على تحمله. وهناك من جهة أخرى مساع حثيثة للتوصل إلى لقاح يكون الوسيلة الأفضل للقضاء على المرض عبر تحصين الجسد ضده على غرار ما يحصل اليوم ضد أمراض وأوبئة كثيرة أخرى.

إعلان

تجارب متعددة لتجريب أدوية معروفة

من أهم التجارب القائمة اليوم في مجال التصدي لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" والتي تجري مثلا في فرنسا وإيطاليا والصين وكوريا الجنوبية والبلدان المغاربية تلك التي تهدف إلى استخدام عقار الكلوروكين أو عقار الهيدروكسيكلوروكين المستخرجين من أشجار الكينا. والملاحظ أن مجمع " سانوفي " الفرنسي المختص في صناعة الأدوية كان قد طور استخدام هذين العقارين بعيد الحرب العالمية الثانية انطلاقا من تجارب ومعارف قائمة منذ قرون وتخلص كلها إلى إمكانية الاستفادة كثيرا من أشجار الكينا لمعالجة عدة أمراض وأوبئة منها الملاريا أساسا.

 

وفي فرنسا، يُعَد البروفسور   ديدييه راوولت عراب الدعوات الرامية إلى تركيز الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر الكلوروكين في انتظار التوصل إلى لقاح. ولكن ثمة تحفظات على التجارب التي قام بها الفريق الطبي الذي يقوده هذا البروفسور في مدينة مرسيليا.

ويخلص أصحابها إلى أن أفراد عينة المصابين بفيروس كورونا من الذين   تحسنت أوضاعهم بشكل ملحوظ بفضل دواء الكلوروكين أو عبر دواء  الهيدروكسيكلوروكين الأقل سمية في فترة وجيزة ليست كافية وأن المنهجية المستخدمة في التجارب التي تقاد في مرسيليا بإشراف ديدييه راوولت لا تستجيب لشروط البروتوكولات العلاجية  المصادق عليها والمعتمدة على المستوى العالمي.

والواقع أن التجربة السريرية التي أطلقت في سبع دول منها فرنسا هي من أهم التجارب السريرية انطلاقا من عقارات وأدوية مستخدمة اليوم في التصدي لأمراض وأوبئة ويراد من وراء اللجوء إليها المساهمة في تطويق فيروس كورونا وإضعافه والتعرف إلى طرق تعزيز تفشيه وإلحاق أضرار بضحاياه. وهي تهدف إلى اختبار أربعة علاجات يمكن أن تفيد في التصدي لوباء كورونا بشكل أفضل في انتظار التوصل إلى لقاح. وقد أضيف دواء " الكلوروكين " إلى العلاجات الأربعة في إطار هذه التجارب التي تخضع لها عينة من المصابين يبلغ عدد أفرادها ثلاثة ألاف ومائتي شخص.   ويُنتظر أن يُكشف عن نتائجها الأولية في بداية شهر مايو –أيار عام 2020.

في هذا الإطار أيضا، نشير إلى تجربة يابانية ترمي إلى استخدام عقار " أفيغان" المضاد للأنفلونزا. والملاحظ أن وزارة الصحة الإيطالية سمحت بإجراء تجارب سريرية على هذا الدواء في البلاد للتأكد من جدواه. وذكر رئيس منطقة فينسيا حيث تفشى وباء كورونا أنه سيعمم استخدامه في مستشفيات المنطقة في حال مصادقة الصيدلية المركزية الإيطالية على اللجوء إليه. أما التجارب السريرية التي أجريت بشأن دواء " أفيغان" في الصين الشعبية، فإنها سمحت بخفض مدة الإصابة بالمرض إلى أربعة أيام فقط.

أفق واعد أمام لقاح ناجع شريطة استمرار الوباء لفترة غير قصيرة

أما المحاولات الرامية إلى إيجاد لقاح ضد وباء كورونا المستجد، فهي متعددة هي الأخرى وبينها محاولات أمريكية وصينية وكورية جنوبية   ويابانية وأسترالية وروسية وهولندية وفرنسية  . وقد منحت الدولة الفرنسية معهد باستور الذي يقود تجاربها في هذا الشأن مبلغا قدره أربعة ملايين 3 مائة ألف يورو لتكثيف أبحاثه في هذا الشأن.

ولا بد من التشديد أخيرا على نقطة مهمة يلح عليها كل الساعين إلى إيجاد لقاح ضد فيروس كورونا المستجد مفادها أنه كلما ازدادت فترة انتشار المرض وتفشيه، فُتح بحق أفُق واعد للتوصل إلى لقاح ناجع.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.