تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا

كيف يمكن مساعدة الأطفال لعبور أزمة وباء كورونا المستجدّ بأقل ضّرر نّفسي ممكن

حلول للحفاظ على الروابط الاجتماعية للأطفال طوال فترة الحجر الإلزامي
حلول للحفاظ على الروابط الاجتماعية للأطفال طوال فترة الحجر الإلزامي © سيباستيان بوزون أ ف ب - نايلة الصليبي

جائحة كورونا المستجِدّ والحجر الإلزامي الذي تفرضه الدول على مواطنيها للحد من انتشار الوباء. له أثار نّفسية كبيرة على الأطفال. كيف يمكن مساعدة أطفالنا في فترة القلق هذه بالحفاظ على الاتصال مع الأصدقاء أو العائلة أو المعلمين المقربين وعبور الأزمة بأقل ضّرر نّفسي ممكن.

إعلان

بالنسبة للأطفال، فإن العزلة المرتبطة بالحجر الإلزامي ليست كالعطلة الصيفية. حيث يكون الأطفال على استعداد لترك حياتهم اليومية، أصدقائهم أو معلميهم والمعرفة مسبقا أنها العطلة.

فإلاعلان عن إغلاق المدرسة كان أمرا مفاجئاً وغير متوقعا ومثيراً للقلق لهم. فمن خلال تناقل الأخبار بين الأهل يفهم الأطفال الطبيعة الاستثنائية لهذا الحدث الصحي. لكن هذا لا يعني انهم لن يعانون من صعوبة الابتعاد عن أصدقائهم وأحبائهم. ففي المدرسة يبنون علاقات قوية مع معلمهم وزملائهم.  وهي من ضمن الأمور الأساسية التي تتيح لهم بناء شخصيتهم وتكييف سلوكياتهم. ففرض الحجر الصحي كان مفاجئا ولم يكن لديهم الوقت في معظم الأحيان لتوديع أصدقائهم. كذلك فإن في مواجهة فيروس كورونا المستجِدّ وتدابير الاحتواء، قد يشعرون بالخوف والحزن والنقص. الأطفال لديهم ارتباط قوي جدا مع محيطهم ويمكن أن يعانون من العزلة القسرية. وقد يصعب على الوالدين تحديد هذا الإحباط.

ففي مواجهة هذا التغيير غير المتوقع، من المهم الحفاظ على الاتصال مع الأصدقاء أو العائلة أو المعلمين المقربين. فكيف يمكن مواجهة الحجر المنزلي والقلق من وباء فيروس كورونا مع أطفالنا في المنزل وإيجاد حلول للحفاظ على الروابط الاجتماعية للأطفال طوال فترة الحجر الإلزامي هذا؟

من أبرز الأمور المهمة والصعبة على الأهل هي شرح الوضع للطفل دون إخافته. فعليهم إشراك الأطفال بكل الأمور وشرحها بهدوء. وعدم التردد بتكريس بعض الوقت لسؤال الطفل عن شعوره. إذا كان غاضبا، قد يكون هناك العديد من الأسباب، ولكن غالبا ما يكون إحباط الطفل صعب الكشف وأقل وضوحا مما يعتقد الأهل.

منصات التعليم عن بعد

أنشأت بعض وزارات التعليم منصات للتعليم عن بعد في معظم الدول التي تفرض الحجر الإلزامي وإغلاق المدارس لضمان استمرارية التعليم وإمكانية حصول الأطفال على التعليم. والإبقاء على اتصال الطفل مع صفه ومعلمه. كذلك تقترح بعض الدول دروس عبر البرامج التلفزيونية على الأهل متابعتها بجدية مع أطفالهم. و تذكيرهم أنهم ليسوا في إجازة.

الهاتف

جمع أرقام هواتف زملاء الطفل في المدرسة وإجراء مكالمة هاتفية سريعة كل يوم، حتى يتمكن الطفل من التحدث إلى الأصدقاء وأيضا إلى العائلة والأقارب.  وهذا الأمر ينطبق أيضا على كبار السن أو المعزولين وبقية أفراد الأسرة...

.
. © منظمة الصحة العالمية

 

الشبكات الاجتماعية

 

كثير من البالغين لديهم مجموعات على المنصات الاجتماعية كــ "فيسبوك" و "واتساب" وغيرها للتواصل مع زملاء العمل والأصدقاء والعائلة، يمكن أن تكون فرصة للأطفال أن يقوموا بذلك تحت إشراف الأهل. في هذا الإطار أطلقت المهندسة هناء الرملي، الخبيرة الاستشارية في مجال ثقافة استخدام الإنترنت المجتمعي، المنصات الاجتماعية مبادرة "ونحن وما علينا" لمواجهة فيروس كورونا والتقليل من الخوف والضرر النفسي لدى الأطفال بما يعرف بالأدب العلاجي.

توضح المهندسة هناء الرملي :"إن خوف أطفالنا يضعف من مناعتهم تجاه المرض؟ وإن الخوف والقلق يؤديان إلى قلة النوم والتبول اللاإرادي والاكتئاب؟"

والهدف من مبادرة #ونحن_وما_علينا "هي مواجهة فيروس كورونا المستجِدّ بالقصص والأغاني أي الأدب العلاجي" وتضيف أهداف الحملة هي:

  • تحويل الأزمة إلى فرصة.
  • استثمار طاقات ووقت ومواهب أطفالنا
  • الحد من خوف وقلق أطفالنا لتعزيز الجهاز المناعي لديهم.
  • تعزيز الشعور بالمسؤولية ودورهم تجاه أنفسهم وتجاه مجتمعهم.

وفي شرحها خطوات هذه الحملة للأهل: "القراءة والاستماع لكلمات الأغنية "ونحن وما علينا"، ثم تخيّلها ورسمها. وبعد غناء مقطع من الأغنية تصويرها ومشاركتها عبر المنصات الاجتماعية وعبر صفحة فيسبوك الخاصة بالمبادرة لمشاركتها مع الأطفال الآخرين".

فهذا الوضع الاستثنائي هو محبط لجميع أفراد العائلة، وسيتعين على الأهل اعتماد قواعد ومبادرات لعبور الأزمة بأقل ضّرر نفسي ممكن

نايلةالصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.