تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطبيب الذاتي بأدوية hydroxychloroquine و Kaletra للوقاية من الكوفيد-١٩ : ضرب حماقة

اختبارات في مركز الأبحاث الطبي في جامعة مينيسوتا الأمريكية حول فعالية دواء كلوروكينين ضد فيروس كورونا
اختبارات في مركز الأبحاث الطبي في جامعة مينيسوتا الأمريكية حول فعالية دواء كلوروكينين ضد فيروس كورونا © (رويترز: 19 آذار/ مارس 2020)

حذّرت الوكالة الفرنسية للدواء وللأمن الصحّي ANSM في نشرة صادرة عنها بتاريخ ٣٠ مارس/آذار من المخاطر الوخيمة التي يورّط بها التطبيب  الذاتي سواء بدواء Plaquenil(hydroxychloroquine)  أو بدواء  Kaletra وسائر الأدوية الجنيسة له (lopinavir/ritonavir).

إعلان

هذه الأدوية أذنت الحكومة الفرنسية بأن يتمّ اللجوء إليها  فقط لعلاج مرضى المستشفيات الذين يشاركون في تجارب سريرية، بناء على المرسوم الاستثنائي  الصادر بتاريخ ٢٥ مارس /آذار الذي يخدم قانون الطوارىء لمواجهة وباء داء الكوفيد-١٩. وشدّدت النشرة الصادرة عن ANSM على أنّ الأدوية المذكورة أعلاه ليس مقبولا استعمالها، في إطار الوقاية من فيروس الكورونا،  لا بهدف التطبيب الذاتي ولا بشرط الحصول المُسبق للمواطن على وصفة من طبيب يعمل خارج المستشفيات، ولا في حال معالجة الطبيب لذاته. 

أتت هذه التعليمات التحذيرية بعدما لاحظت المراكز المناطقية لليقظة الدوائية في فرنسا (CRPV)  أنّ مبيعات hydroxychloroquine تضاعفت بشكل غير مسبوق وأنّ استعمال هذا الدواء آخذ في التصاعد في المدن بتعاطيه لوحده أو مع دواء آخر.

في هذا السياق، اعتبر المدير العام للوكالة الفرنسية للدواء Dominique Martin في حديث لوكالة الأخبار "فرانس برس" أن التطبيب الذاتي بالأدوية التي ما زالت تخضع للتجارب السريرية بهدف التحقق من فعاليتها وسلامتها في طبابة مرضى الكورونا هو ضرب حماقة لأن لا يوجد لحدّ اليوم، لا عقار ولا لقاح يقي ويحمي من التقاط فيروس Sars-CoV-2. 

لماذا التناول الذاتي لدواء Hydroxychloroquine خطير للغاية ولا يقدّم شيء على صعيد الوقاية من مرض الكوفيد-١٩؟ 

استنادا الى ما تضمّنته النشرة الإعلامية الصادرة عن الوكالة الفرنسية للدواء والأمن الصحي بتاريخ ٣٠ مارس/آذار، إنّ أبرز خطر ينجم عن تعاطي دواء hydroxychloroquine بدون إشراف طبّي داخل المستشفى وبدون متابعة ومراقبة مكثّفة وجادّة هو تسمّم القلب، الأمر الذي يدفع لاحقا جميع المتعاطين  لهذا الدواء الى الدخول الى المستشفيات بحالة طارئة إذا كانوا من فئة الذين سمحوا لنفسهم التداوي بهكذا علاج من باب الوقاية ضد فيروس الكورونا المستجدّ. 

ويزداد تسمّم القلب حدّةً وتفاقما حينما يكون العلاج معتمدا على مزاوجة  ومخالطة دواء Hydroxychloroquine مع المضاد الحيوي azithromycine، بحسب ما صدر البارحة عن الوكالة الفرنسية للدواء. إلى هذا، رُفعت إلى الوكالة ملفات مجموعة من المرضى الذين حصلوا على هذه العلاجات  واعترتهم بعض الآثار الجانبية الخطيرة التي تقوم حاليا الوكالة بدراستها وتحليلها  قبل الإفصاح عنها إذا كان هناك من ضرورة تخدم سلامة مرضى الكوفيد-١٩.

نشير هنا إلى أنّ التداوي الذاتي بعقار hydroxychloroquine من باب الوقاية ضدّ فيروس الكورونا المستجدّ يحرم المرضى الذين هم بأمسّ الحاجة إليه من الحصول عليه لمعالجة مرضهم. هذا الدواء مسموح فقط بأن يحصل عليه تحت غطاء الوصفة الطبية مرضى الذئبة الحمراء Lupus ومرضى التهاب المفاصل الروماتويدي ومرضى الحساسية على الشمس  وجميع المتعافين الذين  يأخذونه كعلاج وقائي حينما يكونون في زيارة لبلد موبوء بالملاريا. 

           

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.