تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا

لعنة كورونا تلاحق مريضا بعد شفائه

فيروس كورونا
فيروس كورونا © pixabay
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
4 دقائق

يضطر بارك هيون لاستخدام الدرج بدلا من المصعد، سواء في كلية الهندسة بجامعة بوسان الوطنية، حيث يعمل بمدرسة، للوصول إلى شقته في الدور التاسع، بالرغم من أنه ليس برياضي ويعاني دوما من اللهاث.

إعلان

كان بارك هو "المريض رقم 47" في بوسان، حيث أصبح واحدا من أكثر من 5000 كوري جنوبي كُتب لهم الشفاء من عدوى فيروس كورونا، ولكنه وبعد 25 يوما من التأكد من سلبية الاختبارات، للمرة الثانية، يخوض معركة جديدة مع وصمة الإصابة بالفيروس، تتمثل في تخوف الجميع من الاقتراب منه.

وقد أمضى بارك، البالغ من العمر 47 عاما، تسعة أيام في عنبر خاص قبل السماح له بالخروج، ثم أمضى 14 يوما في عزلة بالإضافة إلى عشرة أيام أخرى لكي يسترد عافيته لكنه يقول إن كثيرين حوله ما زالوا يفكرون في المرض قبل أي شيء آخر.

وخلال فترة إقامة بارك في المستشفى سمعت والدته أحد الجيران يصيح أمام بيت الأسرة "سنموت كلنا بسبب ابن في هذه العائلة".

ويشرح بارك، وفقا لرأيه، أسباب وجود شكوك عميقة في المجتمع حول المرضى السابقين بكورونا، في أن أغلبية كبيرة من أوائل المصابين بالمرض، كانت بين أفراد طائفة دينية محاطة بالكتمان وتختلف حولها الآراء في مدينة دايجو التي تبعد 100 كيلومتر شمال غربي بوسان.

ويقول بارك إنه قرر أن يروي رحلته مع العدوى والعلاج للمساهمة في تبديد ما يكتنف هذا الوباء من غموض. ومن ثم فقد سجل كل مراحل معركته مع المرض بحلوها ومرها على فيسبوك منذ اليوم الأول، على أمل أن يؤدي الكشف عن هويته، ستقنع الناس في أنه لا ينشر أخبارا زائفة، أوجه الغموض كثيرة جدا. ومشاعر القلق وليدة الغموض".

وقد تباطأت وتيرة انتشار المرض في كوريا الجنوبية منذ الزيادة الكبيرة في الحالات خلال فبراير / شباط وأوائل مارس / آذار وبلغ عدد الحالات حتى يوم الثلاثاء 31/3، 9786 حالة. وقد خرج 5408 مرضى من المستشفيات بعد التأكد من خلوهم من الفيروس.

ورحب زملاء بارك بعودته للعمل يوم الاثنين لكن دون أحضان أو مصافحة. وهو يتناول غداءه في المعمل مع زملائه غير أنه يجلس على مائدة منفصلة تبعد عنهم عدة أمتار. ويقول إنه إذا كان بينهم من يقلقهم وجوده فهم لا يبدون ذلك في حضوره، وقال زميله آهن سيوك يونج الأستاذ بالجامعة "عدنا إلى الوضع الطبيعي لكن الأمور لم تعد كما كانت. فقد اعتدنا النقاش ونحن نجلس بالقرب من بعضنا بعضا ونستخدم لوحة مفاتيح واحدة وهو ما لم يعد ممكنا منذ تفشي المرض".

كانت أول مهمة لبارك بعد استئناف العمل هو صنع علب الصابون باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد للتبرع بها مع الصابون لكبار السن في بوسان ومدن أخرى ظهر فيها المرض، وقال بارك "كثيرون من كبار السن في مدينتي يعيشون على حد الفقر ويجدون صعوبة في شراء مطهرات اليد. وسنرسل الصابون والعلب أيضا إلى دايجو ومناطق أخرى تأثرت بشدة بالمرض".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.