تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صفحة فرنسا - فيروس كورونا

فرنسا تكافح فيروس كورونا على أكثر من جبهة والشركات الفرنسية تدّق ناقوس الخطر

صفحة فرنسا - النسخة 12
صفحة فرنسا - النسخة 12 © رويترز/ ميشا خليل
7 دقائق

جولة سريعة في أبرز الأخبار التي شهدتها فرنسا نهار الأربعاء 1 إبريل/نيسان 2020، نقدّمها في بثّنا الإذاعي اليومي ضمن فقرة "صفحة فرنسا".

إعلان

أزمة فيروس كورونا تسيطر على جميع المرافق الحياتية عالمياً وفرنسياً. لكنّ الجانب الصحي يبقى الموضوع الطاغي ويأخذ الحيز الأكبر من الاهتمامات. وتتضاعف عمليات إجلاء المرضى من المناطق التي تشهد اكتظاظاً في مستشفياتها إلى مناطق أخرى أقلَّ عُرضة لتفشي الفيروس. وقد وصلَ إلى منطقة البروتانيه (Bretagne) في غرب البلاد، بعد ظهر الأربعاء 1 إبريل/نيسان 2020، قطاران سريعان مجّهزان طبياً وينقلان خمسة وثلاثين مريضاً من إقليم إيل-دو-فرانس (Île-de-France) التي تضمّ باريس وضواحيها. هذا الإقليم يسجلّ ثلث عدد الوفيات في فرنسا وهو الأكثر تضرّراً بعد الشرق الفرنسي حيث تتّم عمليات إجلاء مماثلة، ناقلة المرضى إلى مستشفيات اللكسمبرغ وألمانيا وسويسرا. من جهة أخرى، يتّدرب طلاب الطب، في باريس، على الرعاية التمريضية للتعويض عن النقص في طواقم المستشفيات. وينتظرون وصول المعدات الواقية للبدء في عملهم.

وقد زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron)، صباح الثلاثاء 31 مارس/آذار 2020، مصنعاً لإنتاج الكمامات الطبية الواقية، بالقرب من مدينة أنجيه (Angers) الفرنسية. وهنّئ العاملين فيه الذين يتناوبون أربعاً وعشرين ساعة على أربع وعشرين وسبعةَ أيام في الأسبوع لزيادة الانتاج. ومن المفترض أن تُصنّع المعامل الفرنسية عشرة ملايين كمامة في الأسبوع نهاية إيربل/نيسان 2020. ومن هذا المصنع، عبّر ماكرون عن امتنانه للجهود المبذولة وتوقفّ عند نقطتين مهمّتين في حديث له إلى وسائل الإعلام الوطنية.

" نحن بحاجة وقبل كلّ شيء إلى زيادة الإنتاج على الأراضي الفرنسية. هذه الأزمة تعلّمنا، أنّ من الناحية الاستراتيجية، الاستقلالية في إنتاج بعض المواد والبضائع ضرورية لترسّيخ سيادتنا الأوروبية. سنتابع جهودنا حتّى نضاعف إمكانياتنا الإنتاجية وأريد من الآن وحتّى نهاية عام 2020 أن نكون قد حقّقنا هذه الاستقلالية. موضوع آخر حساس وله أهمية بالغة يتعلّق بأجهزة التنفسّ التي تحتاجها المستشفيات في أقسام الإنعاش، مع تزايد أعداد المرضى الذين يعانون من مشاكل تنفسّية حاّدة. من حسن حظّنا أنّ شركة أير ليكيد (Air Liquide) الفرنسية ستجمع حولها عدّة صناعيين فرنسيين كبار لإنتاج عشرة آلاف جهاز تنفسّ من الآن وحتّى منتصف شهر مايو/أيار 2020".

هذا وأضاف ماكرون في حديثه إلى أنّ الحكومة ستقدّم مساعدة قدرها أربعة مليارات يورو إلى مؤسسة الصحة العامة الفرنسية لتمويل الأدوية وأجهزة التنفسّ والكمامات الواقية الضرورية.

في هذه الأثناء، تناقش الحكومة الفرنسية عدّة سيناريوهات للخروج من العزل الصحي.

لكنّها لن تُطبّق أيّ من هذه السيناريوهات طالما أنّ عدد الإصابات لم يتراجع بعد في فرنسا. وللتأكّد من ذلك، ستسعى إلى مراقبة عدد دخول المصابين اليومي إلى أقسام العناية الفائقة في المستشفيات. هذا ما أعلنته الناطقة باسم الحكومة الفرنسية. وأضافت أنّه يجب الأخذ بعين الاعتبار العديد من المعطيات العلمية والتي من شأنها أن توضّح الصورة المستقبلية للأزمة ولسبل حلّها. لكن بانتظار أن تتوّضح معالم المرحلة القادمة، أعلن وزير الدولة لشؤون الموازنة العامة جيرالد دارمانان (Gérald Darmanin) عن تأجيل التصريح عن الضرائب مدّة عشرة أيام بسبب أزمة الفيروس. ومن المفترض أن يبدأ الفرنسيون بملأ استمارات تصاريحهم الضرائبية ابتداء من عشرين إبريل/ نيسان 2020 بدلاً من التاسع منه.

تأجيل التصريح عن الضرائب يأتي في ظرف تطالب فيه الشركات الفرنسية بتطبيق البطالة الجزئية لحوالي ثلاثة ملايين وستمئة ألف موظف.

هذا ما أعلنته وزيرة العمل موريال بينيكو (Muriel Pénnicaud). هذا الإجراء يهدف إلى حماية الموظفين وتجنّب صرفهم لأسباب اقتصادية. لم تشأ الوزيرة الإفصاح عن الكلفة الفعلية لتطبيق هذا الإجراء. لكن من الممكن أن يكلّف الحكومة أحد عشر مليار يورو. هذه القيمة، بالنسبة للوزيرة، تبقى أقل بكثير من المبلغ الذي سيكلّفه صرف الموظفين بسبب الضائقة الاقتصادية.

من أخبار فرنسا الأخرى، الإفراج عن المساجين بسبب الأزمة الصحية التي تهدّد السجون الفرنسية.

إطلاق سراح المساجين يخصّ بالدرجة الأولى هؤلاء الذين ستنتهي فترة عقوبتهم أو هؤلاء الذين هم في الحجز المؤقت بانتظار محاكماتهم. الحياة في السجن أصبحت لا تُطاق بسبب التدابير الوقائية التي فُرضت على المساجين والتي تشمل إلغاء النشاطات الجماعية وتقليص أوقات الخروج. إضافةَ إلى أنّ احتياطات الوقاية غير كافية للحدّ من انتشار الفيروس داخل السجون. وقد تمّ الإفراج عن ثلاثة آلاف وخمسمئة سجين منذ الثامن عشر من مارس/ آذار 2020 وحتّى اليوم.

من الناحية الصحية، حذّرت الهيئة الفرنسية للأدوية الإثنيت، 30 مارس/آذار 2020، من الآثار الجانبية الخطيرة للعلاجات التي يتمّ اختبارها على مرضى كوفيد-19. ويأتي، في قائمة هذه العلاجات، دواء بلاكونيل (Plaquénil) ومادة كلوروكين (Chloroquine) المثيران للجدل. وتدعو الهيئة إلى عدم استخدامهما للتطبيب الذاتي، فيما تمَّ الإبلاغ عن ثلاث وفيات يُرجّح أن تكون مرتبطة بهذه الأدوية. وفي محاولة لإنهاء النقاش القائم حول مادة كلوروكين، أعلنت مستشفى مدينة أنجيه (Angers) الفرنسية الثلاثاء 31 مارس/آذار 2020 عن إطلاق دراسة واسعة النطاق تعتمد على أفضل المعايير العلمية والنمطية. دراسة ستُقام على ألف وثلاثمئة مريض مصاب بالفيروس في شروط مؤاتية لا شك فيها للتأكدّ من فعالية هذه الأدوية في معالجة المصابين. ومن المفترض أن تظهر نتائج هذه الدراسة بعد بضعة أسابيع.

وننهي بخبر وفاة الفرنسي من أصول تشادية مابابا ديوف (Mababa Diouf) من جراء فيروس كورونا أثناء تواجده في السنغال. وقد عمل مابابا ديوف كصحافي رياضي وشغل منصف الرئيس السابق لنادي مارسيليا التاريخي لكرة القدم. وكان من أهم الشخصيات التي لعبت دوراً مهمّاً في عالم الرياضة الفرنسية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.