تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ما مدى مسؤولية الحكومات في التعامل مع أزمة فيروس كورونا؟

نقل المرضى بكورومنا عبر القطارات في فرنسا
نقل المرضى بكورومنا عبر القطارات في فرنسا AFP - THOMAS SAMSON
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

ساهم الحجز الصحي بعد فوات الأوان، والنقص في التحاليل، والاستخفاف بشدة الوباء بارتفاع حدة السخط ضد الحكومات التي اتهمت بعدم توفير الحماية الكافية لسكانها، في حين ينتشر كوفيد-19 الآن في العالم كله تقريبا.

إعلان
وقالت سارا تشينشيلا وهي طبيبة في مستشفى بمدريد إن "الأشخاص الذين كان بالإمكان إنقاذهم يموتون لأنه لا يمكن إدخالهم إلى العناية المركزة"، ويتفق معها في الرأي الطبيب النفسي في نيويوك أندرو شاجبا قائلا "لا يوجد ما يكفي من المال ولا اختبارات كافية ولا توجد معدات وقاية كافية. جميع من في المستشفى معرضون بشكل كبير" لخطر الوباء.
 
مشهد تدفق المرضى، سواء في أوروبا او في الولايات المتحدة، على المستشفيات التي لا تستطيع توفير العدد الكافي من الأسرة وتعاني نقص في المعدات الوقائية، يثير الانتقادات الرئيسية في البلدان التي يبلغ فيها عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد -19  بالآلاف.
 
ويؤخذ على السلطات أسلوب إدارتها لأزمة الوباء في المراحل الأولى، إذ سمحت إسبانيا بإقامة تجمعات كبيرة بعد مضي وقت كبير جدا على انتشار الوباء، وعانى الفرنسيون من نقص الكمامات الواقية، وفي المملكة المتحدة استدرك رئيس الوزراء بوريس جونسون نفسه بصورة متأخرة، إذ أعلن عن أصابته مؤخرا وكان قد "صافح الجميع" في المستشفيات في أوائل آذار/مارس 2020.
 
وتساءلت مجلة "لوجورنال انترناسيونال دو لا ميديسين" (المجلة الدولية للطب) منذ السادس من آذار/مارس، في مقال عن "الشكوك المتزايدة في عدم استعداد فرنسا"، وعندما نشر المقال لم يكن هناك سوى حالتي وفاة في البلاد، ولكن المجلة تحدثت عن ظواهر "مثيرة للقلق" من نقص أقنعة وقائية من نوع "أف أف بي 2" و"إنكار" السلطات لخطورة هذا النقص، وبعد أربعة أسابيع، تمت إقامة جسر جوي لاستيراد مليار قناع، معظمها من الصين.
 
وأقر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء 1 أبريل ـ نيسان، بأنه "سيحين وقت تحمل المسؤولية، وأن المساءلة مشروعة وديموقراطية"، داعيا الجميع الى "التواضع".
يرى الكثيرون أن لحظة الخروج من هذه الأزمة، ستقترن بعقاب الحكومات في صناديق الاقتراع، بدء من الولايات المتحدة التي ستشهد انتخابات رئاسية في نهاية العام، وقال أستاذ الشؤون الدولية في جامعة جورج تاون بواشنطن تشارلز كوبتشان "من السابق لأوانه استخلاص النتائج، لكن هذه الأزمة قد تعود بالضرر أكثر مما أن تعود بالنفع على الرئيس الأميركي دونالد ترامب" مشيرا إلى أن "إدارته للأزمة كانت بطيئة ومتخبطة".
 
كما قد يواجه حليفه الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو صعوبات كذلك بعد أن تحدث عن حالة من الرعب الجماعي، ورفض صراحة الواقع، وتثير الاستراتيجية المحفوفة بالمخاطر حول الخطة الصحية، قلقا لدى البعض في البرازيل حيث يتم التطرق الى موضوع "حجب الثقة" من قبل أعضاء البرلمان من المعارضة أو الوسط.
 
ولا يقتصر الأمر على تهديد المصير السياسي للمسؤولين، وإنما يتجاوزه إلى المساءلة القانونية، إذ تم تقديم شكاوى قضائية في فرنسا، تتهم أعضاء الحكومة بالقتل غير المتعمد، ويرى الخبير الدستوري دومينيك روسو أن كثرة الشكاوى في هذا الشأن، تدل على أن المواطنين ما زالوا متيقظين، وإن كان احتمال تحقيق نتيجة قضائية ما زال ضئيلا، بحسب عدة قضاة.
 
وأحد مصارد الجدل الرئيسية تتعلق بالسؤال التالي: هل كان من الممكن اتخاذ تدابير حجر جذرية في وقت سابق؟ وإن كانت عملية حساسة في مناخ ديموقراطي، دون موافقة جزء كبير من السكان، وترى الباحثة والمتخصصة في نظم الصحة كارين ميلسينت : "إذا لم يقتنع الرأي العام بخطورة الوضع، وكانت الهيئة العلمية منقسمة نسبيا، فسيكون من الصعب على صانع قرار سياسي تحقيق التوافق"، مشيرة إلى أن الأرقام التي أعلنتها الصين في البداية لم تكن مخيفة، مما دفع بالكثير للتساؤل عن سبب اتخاذ إجراءات كبيرة
 
كما ندد العديدون في الصين، بغياب الشفافية من جانب السلطات حول التقييم الفعلي لهذا الوباء، مما يثير الشكوك في أن عدد الوفيات أكبر بكثير مما أعلنته السلطات، أي 3300 حالة، كما أشارت ميلسينت إلى "أن نظام الصين استبدادي وتخضع الاتصالات للرقابة، ونظرا لأن الوباء ظهر في سوق في ووهان، فإن النظام يحاول، الآن، تلميع صورته".
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.