تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا يجبر فيلة تايلاند السياحية على التسول

فيلة يستخدمون في السياحة، منتزه "شان سيام بارك"، باتايا، تايلاندا
فيلة يستخدمون في السياحة، منتزه "شان سيام بارك"، باتايا، تايلاندا © ( أ ف ب: 12 شباط/ فبراير 2020)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

توقف السياح عن زيارة تايلاند مع انتشار فيروس كورونا المستجد، فبات ألفا فيل تستخدم في نشاطات سياحية من دون عمل وتعاني من سوء التغذية وتُقاد إلى سلاسل في مخيّمات مهجورة، وقد يصبح الوضع كارثيا في حال عدم توفير مساعدة عاجلة على ما يحذر عاملون في القطاع.

إعلان

نظراً لتوقف الزيارات السياحية، يقيد الفيل إيكاسيت (43 عاماً)  لمدّة 18 ساعة يومياً في مخيّم على بعد 30 كيلومتراً غرب شيانغ ماي، شمال تايلاند. وبسبب تراجع الإيرادات، لم يعد صاحبه يملك المال لتقديم ما يكفي من الطعام له.

والخيار الوحيد أمام الفيل هو التسوّل للحصول على الموز من معبد قريب أو السير على الطريق بحثاً عن عشب طويل وهو نادر خلال موسم الجفاف الشديد هذا العام.

لكن مروّضه كوسين يقول إن "هذا ليس كافياً، فهو لا يحصل سوى على نصف الحصّة اليومية من الغذاء، وصحته في خطر".

ويحصل الأمر نفسه في منشآت كثيرة حيث تقيّد الفيلة ولا تحصل على التغذية الضرورية، ويقول سانغديوان شييلير من "إيلفنت نيتشر بارك" الذي يضمّ حوالى 84 فيلاً، إن ذلك يؤدّي بالفيلة إلى "ضرب بعضها وإيذاء نفسها".

وقبل تفشّي الوباء كانت الظروف المعيشية لهذه الحيوانات مرهقة، لا سيّما أن الكثير من المنتزهات في تايلاند التي تدعي أنها توفر المعاملة الأخلاقية للحيوانات تنخرط في نشاطات تجارية مثيرة وتُخضِع الفيلة لعمليات ترويض وحشية.

لكن الوضع أصبح أكثر قلقاً منذ نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، بعدما أجبر فيروس الكورونا الزوّار الصينيين على البقاء في منازلهم وهم يشكّلون أكثر من 25% من السيّاح. ولاحقاً، أصبحت المخيّمات مهجورة مع انتشار المرض حول العالم واضطرار العديد من البلدان إلى إغلاق حدودها.

 في منتصف آذار/مارس، أمرت السلطات بإغلاق منتزهات الفيلة بشكل مؤقت في محاولة للحدّ من إنتشار كوفيد-19.و "ماي تاينغ" هي واحدة من المنشآت الكبرى في البلاد التي تستطيع الصمود من خلال احتياطاتها. فقبل يوم من الأزمة استقبلت أكثر من 5 آلاف زائر وحقّقت إيرادات مالية كبيرة من الركوب على الفيلة وتقديم العروض المثيرة للجدل التي ترقص خلالها هذه الحيوانات أو ترسم.

لكن في المقابل هناك عشرات المنشآت الصغيرة التي لم تعد قادرة على تحمّل التكاليف، خصوصاً أن معظمها تستأجر الفيلة مقابل 700 إلى 1200 دولار في الشهر، ويضاف إلى ذلك حوالى 50 دولاراً لإطعام الفيل ودفع أجر المدرّب. ويُعتقد أن الكثير من هذه المنشآت لن تتمكن من إعادة فتح أبوابها بعد الأزمة، ولقد أعاد العديد منها الحيوانات إلى أصحابها.

   

فيلة "يتسوّلون" في الشوارع

على الرغم من حظر استخدام الفيلة في النشاطات المرتبطة بالغابات منذ العام 1989، يقول رئيس جمعية "تاي إيلفنت آليانس أوسوسييشن"Thai Elephant Alliance Association  إن البعض يتخوّف من "استخدامها مرّة أخرى في نقل الأخشاب التي قد تسبّب الكثير من الإصابات". في حين بدأ بعض الفيلة بالفعل "بالعودة إلى التسول" في الشوارع مع مروضيها أو الأشخاص الذين يعتنون بها. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، الوضع مقلق أيضا.

ويقول أبيشيت دوانغدي، صاحب "إليفنت ريسكيو بارك" Elephant Rescue Park الذي يضمّ 8 فيلة عُثِر عليها في فرق سيرك أو نقلت إلى المنتزه لحمايتها من الاستغلال في صناعة الغابات إن "هناك عدد كبير فصلوا وباتوا عاطلين عن العمل في قريتهم". وللحفاظ على مروضي الفيلة  اضطر إلى زيادة أجورهم بنسبة 70 %.

وفي تايلاند حوالى 3800 فيل مدجّن، يستحيل إطلاقها لأنها قد تتواجه مع 3 آلاف فيلة أخرى تعيش  في البرية، ما قد يؤدي إلى وقوع حوادث وأمراض. ويقول أبيشيت دوانغدي "75 % منها ستختفي في النهاية".

وقد حثّ الحكومة على تخصيص مساعدة طارئة بقيمة 30 دولاراً في اليوم لكلّ حيوان والسماح للمروضين بقيادة الحيوانات إلى الغابة للعثور على المزيد من الغذاء وهو أمر ممنوع حالياً.

كذلك، ناشد الكثير من المنظّمات الجهات المانحة الخاصة "بإنقاذ الفيلة المهدّدة بالموت من الجوع".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.