تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا في العالم العربي

هل تتحول المنطقة العربية إلى بؤرة جديدة وخطيرة لفيروس كورونا؟

فيروس كورونا
فيروس كورونا © (الصورة من فيس بوك )
نص : فائزة مصطفى
6 دقائق

يستمر فيروس كورونا المستجد في حصد أرواح المواطنين في البلدان العربية على غرار بلدان العالم الأخرى، حيث تسجل الحكومات العربية المزيد من حالات الوفيات والإصابة بالوباء بشكل يومي. وتشوب شكوك حول الإحصائيات الرسمية بشأن حصيلة ضحايا الفيروس من إصابات إلى وفيات في هذه المنطقة، بسبب لجوء السلطات إلى تقييد الحالات في مستشفيات فقط، وكذلك لنقص إمكاناتها اللوجستية   لإجراء تحاليل الإصابة على نطاق واسع، ولعدم امتثال العديد من المواطنين لتعليمات الحجر الصحي.  كما تواجه بلدان عربية عجزا في مواجهة موجة الوباء الكبيرة والمتسارعة، نظرا لضعف منظومتها الطبية خاصة في البلدان المغاربية أو تلك التي تشهد نزاعات. 

إعلان

مقارنة ببلدان الخليج العربية الغنية، يكابد القطاع الصحي في البلدان المغاربية نقائص جمة في الطواقم الطبية والتجهيزات، كما أظهرت أزمة وباء كورونا الوضع المتدهور للمنظمة الصحية ككل. وتعد الجزائر البلد الأكثر تضررا في المنطقة، إذ أودى الوباء بحياة 83 شخصا من أصل 986 مصابا، مقابل 47 ضحية من أصل 735 مصابا في المغرب، بينما سجلت تونس سقوط 14 ضحية من بين 455 مصابا. اما ليبيا الغارقة في الفوضى فأعلنت يوم 3 أبريل-نيسان 2020 عن أول حالة وفاة بالفيروس. فيما سجلت موريتانيا ست حالات في آخر حصيلة سجلت في اليوم ذاته.

وسارعت الدول المغاربية منذ منتصف مارس -أذار الماضي، الى فرض حجر صحي تام وجزئي للتصدي لانتشار العدوى، ففرضت الجزائر مثلا عزلا جزئيا على العديد من الولايات، خاصة العاصمة وكذلك البليدة التي تعد أكثر المدن وباء.  كما أشار الرئيس عبد المجيد تبون في حوار صحفي نهاية الشهر الماضي إلى جاهزية بلاده ماليا وتنظيميا لمواجهة جائحة كوفيد 19، وأكد استعداده لضخ مليار دولار لاقتناء الوسائل الطبية إذا تطلبت الأزمة ذلك.

السلطات المغربية أطلقت بشكل مستعجل عملية شراء معدات طبية ممولة من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الأزمة بلغ رصيده ثلاثة مليارات دولار، وصدرت أوامر ملكية بتحسين ظروف العناية بالمرضى في المستشفيات العمومية وتعزيزها بكوادر من قطاع الصحة العسكرية، بحسب وسائل إعلام محلية.

أما تونس، فلا تزال عاجزة عن تعبئة الموارد اللازمة، لكن شهدت في السنوات الأخيرة ازدهارا في المصحات الخاصة، وقد تدفع أزمة كورونا بالحكومات المغاربية إلى تحسين المستشفيات العمومية، ورفع الميزانيات السنوية لوزارات الصحة مستقبلا.

 

قد يكون عدد المصابين في البلدان العربية أعلى بكثير

 

وأما في باقي الدول العربية، فكشفت حصيلة يوم الجمعة 3 أبريل نيسان 2020 عن ارتفاع عدد الوفيات إلى 25 شخصا، وإصابة نحو ألفين وثلاثين بفيروس كورونا في السعودية منذ ظهور الوباء حتى الآن.  من جانب آخر، أمر العاهلُ السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف تسعة مليارات ريال تعويضا لأكثر من مليون ومائتي ألف مواطن يعملون في المنشآت المتأثرة من تداعيات الأزمة الصحية في القطاع الخاص، كما منعت السلطات التجول في مكة والمدينة طيلة اليوم، ولأجل غير مسمى. وارتفع عدد المصابين في الكويت إلى قرابة أربع مائة وعشرين شخصا منذ بداية الوباء.  في نفس اليوم سجلت قطر أكثر من مائة وعشرين حالة إصابة جديدة، وأحصت مصر وفاة ستة أشخاص في حصيلة جديدة، وأكدت لبنان وفاة شخص واحد جراء العدوى، فيما سُجلت عدة حالات إصابة قليلة في سوريا والعراق وسلطنة عمان والمغرب والأراضي الفلسطينية والسودان والبحرين والإمارات في الشطر الثاني من يوم 3 أبريل 2020.

 واللافت في المنطقة العربية، هو إطلاق انجاز الإمارات   أول مركز فحص الأفراد لفيروس كورونا من سياراتهم في أبو ظبي ضمن خدمة مدفوعة فريدة من نوعها في الشرق الاوسط. كما تعافى العديد من المصابين في بعض الدول العربية، وفرضت الأردن حظرا شاملا في جميع أنحاء المملكة لثالث يوم، كما ضبط الأمن أكثر من عشرين شخصا يؤدون صلاة الجمعة جماعية في مدينة الرصيفة، فيما سجل اليمن أول حالة إصابة بفيروس كورونا لمواطنة يمنية قادمة من السعودية يوم الثاني من الشهر الحالي، و قد تسلمت وزارة الصحة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في اليمن من السعودية والامارات 81 سيارة إسعاف و6 عيادات متنقلة، وأشارت وسائل الإعلام السعودية إلى منح هذه المساعدة الإنسانية إلى 13 محافظة يمنية، قصد مساعدة السكان على مواجهة الوباء في هذا البلد الذي يعيش حربا منذ أعوام.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد دعت دول الشرق الأوسط إلى التحرك بسرعة لاحتواء أزمة وباء كورونا خاصة بعد تسجيل نحو 60 ألف مصاب في هذه المنطقة. لكن تبقى حصيلة الضحايا ضئيلة مقارنة بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكي والصين.

لكن مسؤولي منظمة الصحة العالمية والخبراء يخشون من أن يكون العدد الحقيقي للمصابين أعلى بكثير من ذلك المسجل من قبل الحكومات العربية، وتتخوف أكثر من أن تجد البلدان ذات الحكومات الضعيفة والأنظمة الصحية المتردية صعوبة في التعامل مع وباء لا يرحم.

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.