تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وباء كورونا: شبح الموت يخيّم على حياة آلاف المسنّين في فرنسا

دار للعجزة في فرنسا
دار للعجزة في فرنسا © رويترز
3 دقائق

تشهد مؤسسات رعاية المسنّين في فرنسا ارتفاعاً مخيفاً في أعداد المصابين ونسب الوفيات من جراء فيروس كورونا، وفق إحصاء رسمي أولي قدّمه المدير العام للصحة جيروم سالومون (Jérôme Salomon) مساء الخميس 2 إبريل/نيسان 2020 في مؤتمرة الصحفي اليومي.

إعلان

يضاعف رئيس الوزراء الفرنسي مداخلاته للحديث عن خطط الحكومة واستراتيجياتها لمواجهة فيروس كورونا. وفي الوقت الذي يشدّد فيه إدوار فيليب (Edouard Philippe) على احترام الإجراءات الوقائية، تشهد مؤسسات رعاية المسنين العامة والخاصّة في فرنسا إهمالاً ملفتاً من قبل الحكومة. وتجذب إليها، بالتالي، انتقادات عدّة، بخاصّة من قبل جمعيات ناشطة في هذا القطاع ومن قبل العاملين المباشرين مع المسنين. وتعاني هذه المؤسسات من ارتفاع مخيف في أعداد المصابين ونسب الوفيات وفق إحصاء رسمي أولي. إنّها المرة الأولى، ومنذ بداية أزمة الوباء في فرنسا، التي يعلن فيها المدير العام للصحة جيروم سالمون (Jérôme Salomon) عن أرقام رسمية تتعلّق بنسب الإصابات والوفيات في دور العجزة الفرنسية.

"لدينا أرقام جُزئية مع تفاوت كبير وفق المناطق الفرنسية. وما زلنا بصدد جمع المعطيات الأكيدة. ونستنتج، حتّى الآن، وجود 14638 إصابة أكيدة أو محتملة بالفيروس و884 حالة وفاة من جراء الفيروس في مؤسسات رعاية المسنين".

ويدعو جيروم سالمون إلى عدم مقارنة هذه الأرقام مع البلدان الأوروبية الأخرى التي لا تملك الأنظمة الصحية نفسها الموجودة في فرنسا. كما لا توجد فيها هيكليات لرعاية المسنين مشابهة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية والصحية الفرنسية. هذا التصريح يأتي، في وقت، تلوم جمعيات ناشطة في هذا القطاع الحكومة على إهمالها المزمن وعدم مواجهتها للنقص الهائل التي تعاني منه مؤسسات رعاية المسنين. رومان جيزوام (Romain Gizolme) رئيس جمعية ناشطة في خدمة المسنّين يتوقف عند الأسباب التي تزيد من حدّة الانتقادات تجاه الحكومة الفرنسية.

"نحن في قطاع يشكو من نقص كبير في طواقمه الصحية طيلة العام وبالتالي فإنّ في فترات حرجة كهذه، يجد العاملون في هذا القطاع أنفسهم أمام ضغط شديد. هم بحاجة ماسّة إلى معدات واقية، كالكمامات مثلاً، وإلى فحوص مخبرية وإلى مواكبة صحية خصوصاً من قبل أطباء نفسيين لدعمهم ودعم المسنين وعائلاتهم".

تأتي هذه الانتقادات على خلفية معضلة أخلاقية تعاني منها الدول في مواجهة فيروس كورونا والتي تضع الطواقم الطبية أمام خيارات صعبة تقضي بمعالجة المرضى الذين يملكون حظوظاً أوفر في الشفاء على حساب المرضى المتقدمين في السن.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.