تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين

الصين ترسل إلى الجزائر فريقا طبيا ومعدات لمساعدتها على احتواء وباء كورونا

الرئيس الصيني شي جين بينغ (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تعرف الصين كيف تتذكر أصدقاءها في أوقات الشدائد، هكذا هرعت لنجدة الجزائر في مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر تقديم مساعدة تعبر عن عمق علاقاتها التاريخية مع أكبر دولة في إفريقيا.

إعلان

وقبل أسبوع، هبطت في مطار الجزائر طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية قادمة من بكين وعلى متنها فريق طبي صيني. كما حملت الطائرة معدات وقاية وتحليل وأجهزة تنفس، بقيمة 420 ألف يورو. 

وتلك هبة من شركة البناء الصينية العملاقة "سي أس سي إي سي" باسم الدولة الصينية.

كما سيتم بناء مستشفى صغير لتوفير خدمات الوقاية ومكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد لصالح نحو أربعة آلاف  عامل صيني وخمسة آلاف جزائري ، حسب وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية. 

   ويشكل الصينيون أكبر جالية أجنبية في الجزائر، ويقدر عددهم بعشرات الآلاف ومعظمهم من العاملين في مشاريع البناء الكبرى. 

وكانت مجموعة البناء الصينية هي التي بنت جامع الجزائر الكبير في العاصمة.

وأمام سرعة انتشار الوباء (986 حالة مؤكدة منها 83 حالة وفاة)، تقدمت الجزائر بطلب إلى الصين لشراء ملايين الأقنعة و30 ألف عدّة فحص وملابس واقية ومعدات أخرى.

وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر، اسماعيل دبّش إن "الجزائر لها علاقات خاصة مع الصين تعود إلى حرب التحرير (1954-1962)". 

وكانت جمهورية الصين الشعبية أول دولة غير عربية تعترف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بعد أسابيع فقط من إعلانها في أيلول/سبتمبر 1958. 

ومنذ مؤتمر باندونغ (1955) الذي أدى إلى إنشاء حركة عدم الانحياز، تبنت الصين قضية جبهة التحرير الوطني ضد القوة الاستعمارية الفرنسية - "عن طريق إرسال الأسلحة والمال" كما كشف دبّش. 

وفي المقابل دافعت الدولة الجزائرية حديثة النشأة عن حملة بكين لكسب الاعتراف بها باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي للصين في الأمم المتحدة.

وفي نهاية فترة الستينيات المضطربة، تضامنت الجزائر بشكل كامل مع الصين باسم "مناهضة الإمبريالية"، حتى تم وصفها بـ "مكة الثوار" بعد استقبالها المناضلين اليساريين من جميع أنحاء العالم.

وخلال الحرب الأهلية في الجزائر التي عرفت بالعشرية السوداء (1992-2002)، كثفت الصين علاقاتها السياسية والاقتصادية، في حين سحبت العديد من الدول الغربية موظفيها الدبلوماسيين.

- المورّد الأول- 

للمفارقات، فان مقاطعة هوباي (وسط)، البؤرة الأولى لوباء كوفيد 19، كانت في طليعة التعاون الطبي مع الجزائر.

ومنذ عام 1963، عمل أكثر من ثلاثة آلاف طبيب صيني مجاناً في الجزائر، في إطار بعثة طبية دائمة، من التوليد وأمراض النساء إلى الطب التقليدي مرورا بالجراحة، وفقا لوزارة الصحة الجزائرية.

لكن التعاون الصيني الجزائري يتجاوز الآن المساعدات الإنسانية.

فالصين تحتفظ بمركز أول دولة موردة للجزائر بصادرات بلغت قيمتها 517 مليون يورو في شهر كانون الثاني /يناير 2020 (أي أكثر من 18% من الواردات الجزائرية)، قبل إيطاليا وفرنسا، بحسب المديرية العامة للجمارك.

وفي أيلول/ سبتمبر 2018، انضمت الجزائر إلى "طريق الحرير الجديدة" والصينيون مهتمون بمشروع الميناء الاستراتيجي في شرشال (غرب الجزائر) المتوقف حاليا.

كما استثمروا في السنوات الأخيرة في مصافي النفط وشيدوا الطرق والسكك الحديدية في الجزائر. 

ويرى البروفسور دبّش أن "معظم الدول الإفريقية تجد أن الاستثمارات الصينية أكثر ربحية وفعالية لأن تكلفة الخبرة الصينية أرخص".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.